رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إطلاق نار مروع في مدرسة وسط السويد يسفر عن مقتل 10 أشخاص في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي بتاريخ البلاد

مجزرة دامية تهز السويد: مقتل 10 أشخاص وإصابة آخرين في إطلاق نار بمدرسة في مدينة أوريبرو.. الشرطة تؤكد مقتل المنفذ وتواصل التحقيقات

إطلاق نار مروع في
إطلاق نار مروع في مدرسة وسط السويد

حادث إطلاق نار دموي يهز السويد: مقتل 10 أشخاص في هجوم مسلح على مدرسة بمدينة أوريبرو، والشرطة تحقق في دوافع الجريمة وسط إدانات رسمية ودولية للحادث المأساوي.

في حادثة هي الأسوأ من نوعها في تاريخ السويد، لقي 10 أشخاص مصرعهم وأصيب عدد آخر بجروح خطيرة، إثر إطلاق نار داخل مدرسة في مدينة أوريبرو وسط البلاد. وأكدت الشرطة أن منفذ الهجوم، الذي لم يكن معروفًا لديها مسبقًا، قد لقي مصرعه بعد تبادل إطلاق نار مع قوات الأمن. ولم تشر التحقيقات الأولية إلى أي دوافع أيديولوجية خلف الحادث. وقد تسببت هذه المأساة في حالة من الذعر بين السكان، فيما أبدى رئيس الوزراء أولف كريسترسون وملك السويد كارل السادس عشر جوستاف تعازيهم الحارة لعائلات الضحايا، مطالبين بفتح تحقيق شامل في أسباب وقوع هذا الهجوم الدموي.


علم السويد
علم السويد

تفاصيل الحادث: إطلاق نار داخل مدرسة في وضح النهار

 

وقع إطلاق النار داخل مدرسة "كامبوس ريسبيرجسكا" في مدينة أوريبرو، حيث تسلل المسلح إلى الحرم المدرسي وأطلق النار بشكل عشوائي، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح. وأفادت الشرطة بأن إطلاق النار بدأ في تمام الساعة 12:30 ظهرًا بالتوقيت المحلي، فيما هرعت قوات الأمن والإسعاف إلى موقع الحادث على الفور. وأكد المسؤول عن شرطة المدينة، روبرتو إيد فورست، أن المنفذ تصرف بمفرده ولم يكن معروفًا لدى السلطات الأمنية قبل الحادث.

الضحايا والمصابين: عمليات جراحية لإنقاذ الجرحى

 

نُقل ستة مصابين إلى المستشفى الجامعي المحلي، خمسة منهم أصيبوا بطلقات نارية، فيما خضع أربعة لجراحات طارئة، بينهم اثنان حالتهما مستقرة. وأكدت مصادر طبية أن الفرق الطبية تبذل جهودًا كبيرة لإنقاذ المصابين، بينما تواصل السلطات التحقيقات لمعرفة الملابسات الدقيقة للحادث.

موقف السلطات: إدانات رسمية ودعوات للتحقيق

 

في مؤتمر صحفي عقب الحادث، وصف رئيس الوزراء أولف كريسترسون الهجوم بأنه "أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ السويد"، معبرًا عن حزنه العميق وتعازيه لعائلات الضحايا. بدوره، وصف وزير العدل غونار سترومر الحادث بأنه "مأساة لا توصف"، مؤكدًا التزام الحكومة بالتحقيق في ملابسات الحادث والعمل على تعزيز إجراءات الأمن في المدارس والأماكن العامة.

الشرطة تحقق: دوافع مجهولة ومنفذ غير معروف

 

أكدت الشرطة أن منفذ الهجوم لم يكن على قائمة المراقبة الأمنية، ولم يكن له أي انتماء معروف لعصابات الجريمة المنظمة. كما لم تتوفر حتى الآن أي معلومات حول دوافع أيديولوجية محتملة وراء الهجوم. ورغم تأكيد السلطات أن المهاجم تصرف بمفرده، فإن الشرطة لم تستبعد احتمال وجود متورطين آخرين، وتقوم حاليًا بفحص عدد من العناوين داخل مدينة أوريبرو بحثًا عن أدلة إضافية.

مشاهد الرعب: شهادات من داخل المدرسة

 

روى شهود عيان لحظات الرعب التي عاشوها أثناء الهجوم، حيث قال أحد الطلاب، أندرياس سوندلينغ، 28 عامًا، لصحيفة "إكسبرسن" السويدية: "سمعنا ثلاث طلقات نارية تلاها صراخ شديد... اختبأنا داخل أحد الفصول الدراسية، وقيل لنا ألا نتحرك حتى تأتي الشرطة". فيما أكد أحد المعلمين أن المدرسة لم يكن بها عدد كبير من الطلاب وقت الهجوم، لأن معظمهم غادروا بعد أداء امتحاناتهم الوطنية.

ارتفاع العنف المسلح في السويد: ظاهرة مثيرة للقلق

 

تزايدت حوادث إطلاق النار في السويد خلال السنوات الأخيرة، خاصة بسبب النزاعات بين العصابات الإجرامية. في عام 2024 وحده، قُتل أكثر من 40 شخصًا في حوادث إطلاق نار متفرقة، وفقًا لوكالة "رويترز"، بينما أحبطت الشرطة أكثر من 100 جريمة خطيرة. لكن الهجوم الأخير في أوريبرو يختلف عن هذه الجرائم، حيث لم يتم ربطه بأي نشاط إجرامي منظم، ما يزيد من غموض دوافع منفذه.

ماذا بعد؟ تشديد الإجراءات الأمنية والتحقيقات مستمرة

 

بعد هذا الحادث المأساوي، أعلنت الحكومة السويدية عن تشكيل لجنة تحقيق خاصة لدراسة الأسباب التي أدت إلى وقوع الهجوم وكيفية منع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلًا. كما دعا رئيس الوزراء إلى مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية في المدارس، لضمان سلامة الطلاب والمعلمين. في الوقت نفسه، تواصل الشرطة تحقيقاتها، مع وعد بإعلان أي مستجدات حال توفرها.

تم نسخ الرابط