رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

رفض فلسطيني وعربي واسع لمقترح ترامب بفرض سيطرة أمريكية على غزة وإعادة توطين سكانها

القادة الفلسطينيون والدول العربية يرفضون بشكل قاطع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، ويصفونها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي ومحاولة لتهجير الفلسطينيين قسرًا من أرضهم.

علم فلسطين
علم فلسطين

تصاعد الغضب الفلسطيني والعربي ضد خطة ترامب لفرض سيطرة أمريكية على غزة، وسط تحذيرات من انتهاك القانون الدولي ورفض دولي لمحاولات تهجير سكان القطاع قسرًا وإعادة توطينهم في دول أخرى.

أثار مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض سيطرة أمريكية على قطاع غزة وإعادة توطين سكانه في دول مجاورة موجة غضب ورفض واسع النطاق من الفلسطينيين والدول العربية. أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأن التهجير القسري يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي. كما رفضت السعودية ومصر والأردن المقترح بشدة، فيما حذرت الأمم المتحدة من أي محاولات لـ "التطهير العرقي". في المقابل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقترح بأنه "جدير بالاهتمام"، بينما أيد وزراء متطرفون في حكومته فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة. يأتي ذلك في ظل استمرار تداعيات الحرب المدمرة التي أسفرت عن عشرات الآلاف من الضحايا وأزمة إنسانية غير مسبوقة في القطاع.


ترامب
ترامب 

رفض فلسطيني قاطع لخطة ترامب بشأن غزة

 

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه القاطع لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تهدف إلى فرض سيطرة أمريكية على قطاع غزة وإعادة توطين سكانه في دول مجاورة. شدد عباس على أن "غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية" وأن أي محاولة لتهجير سكانها تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي. وأضاف أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بانتهاك حقوقه وسيواصل الدفاع عن أرضه وسيادته.

حماس تحذر من تفجير الأوضاع في المنطقة

 

وصفت حركة حماس، التي تخوض حربًا مع إسرائيل منذ أكثر من 15 شهرًا، خطة ترامب بأنها "صب الزيت على النار" في المنطقة. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن أي محاولات لفرض سيطرة خارجية على غزة ستؤدي إلى تصعيد خطير، محذرة من أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي حلول تهدف إلى اقتلاعه من أرضه.

إدانة عربية لخطة ترامب وإجماع على رفض التهجير القسري

 

واجهت خطة ترامب معارضة قوية من الدول العربية، حيث أكدت المملكة العربية السعودية أن الفلسطينيين "لن يغادروا أراضيهم" وأنها لن تقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة. بدوره، أكد ملك الأردن عبد الله الثاني رفضه لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير سكان غزة، في حين شددت مصر على أهمية تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار داخل القطاع دون إجبار سكانه على مغادرته.

الأمم المتحدة تحذر من مخاطر "التطهير العرقي"

 

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطورة أي محاولات لفرض تهجير قسري على سكان غزة، مؤكدًا أن القطاع جزء لا يتجزأ من أي حل مستقبلي للقضية الفلسطينية. وأضاف خلال اجتماع في نيويورك أن "حقوق الفلسطينيين في العيش كإنسان على أرضهم تتعرض لخطر غير مسبوق".

إسرائيل تنقسم بين تأييد ورفض للمقترح

 

رغم رفض العديد من الدول لخطة ترامب، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمقترح، قائلًا إنه "قد يغير مجرى التاريخ" وإنه "يستحق الدراسة". كما عبر وزراء يمينيون متطرفون في حكومته، مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عن دعمهم الكامل للتهجير القسري للفلسطينيين من غزة، معتبرين أن ذلك هو "الحل الحقيقي لما جرى في 7 أكتوبر". في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في الجيش والمخابرات تحذيرهم من أن مثل هذه الخطط قد تؤدي إلى تصعيد خطير وزيادة العزلة الدولية لإسرائيل.

علم فلسطين
علم فلسطين

البيت الأبيض يحاول التخفيف من حدة التصريحات

 

في محاولة للسيطرة على ردود الفعل السلبية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن ترامب لا يخطط لإرسال قوات أمريكية إلى غزة، وأن خطته لإعادة توطين الفلسطينيين ستكون "مؤقتة"، رغم أن تصريحاته السابقة أكدت أن النزوح سيكون دائمًا. كما وصف وزير الخارجية ماركو روبيو الخطة بأنها "عرض سخي" لإعادة إعمار القطاع، وليس استيلاءً عدائيًا.

الغضب الفلسطيني يتصاعد وسط استمرار المعاناة في غزة

 

على الأرض، يعاني سكان غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث تسببت الحرب في مقتل أكثر من 47,540 شخصًا وإصابة 111,600 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة في غزة. كما دُمرت أو تضررت حوالي 70% من المباني، وانهارت أنظمة الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

تداعيات تاريخية تشعل المخاوف من "نكبة جديدة"

 

يثير الحديث عن تهجير سكان غزة مخاوف الفلسطينيين من تكرار سيناريو "النكبة" التي وقعت عام 1948، عندما اضطر مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم بسبب الحرب التي رافقت قيام دولة إسرائيل. ويعيش اليوم نحو 75% من سكان غزة كلاجئين أو منحدرين من لاجئين، ما يجعل فكرة التهجير القسري بالنسبة لهم بمثابة إعادة مأساوية لحدث تاريخي مؤلم.

مواقف دولية رافضة للخطة وسط تصاعد الانتقادات

 

لاقى مقترح ترامب رفضًا واسعًا من العواصم الغربية أيضًا، حيث أكدت فرنسا أن أي عمليات تهجير قسري ستكون "انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي". كما شددت بريطانيا على ضرورة السماح للفلسطينيين بالعودة وإعادة بناء غزة كجزء من حل الدولتين. وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الفلسطينيين "يجب أن يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم وإعادة الإعمار".

 رفض عالمي لخطة ترامب وسط استمرار الأزمة

 

مع تصاعد الغضب الفلسطيني والعربي والدولي تجاه خطة ترامب، يبدو أن اقتراحه لفرض سيطرة أمريكية على غزة قد زاد من حدة التوترات بدلاً من إيجاد حلول للصراع. وبينما تستمر الأزمة الإنسانية في القطاع، يتزايد الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل للتراجع عن أي محاولات لفرض تهجير قسري، وسط دعوات لحل سياسي عادل ومستدام.

تم نسخ الرابط