رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:10 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يدفع لإنهاء سريع لحرب أوكرانيا ويطالب بنصف تريليون دولار من مواردها النادرة وسط مخاوف من سيناريوهات كارثية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطالب أوكرانيا بتقديم 500 مليار دولار من ثرواتها الطبيعية مقابل استمرار المساعدات الأمريكية، مشيرًا إلى احتمال وقوعها تحت السيطرة الروسية مستقبلًا، مما يثير جدلًا واسعًا.

فولوديمير زيلينسكي
فولوديمير زيلينسكي

وسط ضغوط لإنهاء الحرب، ترامب يطالب أوكرانيا بمئات المليارات من مواردها، مؤكدًا أن الدعم الأمريكي يجب أن يكون مضمونًا بمصالح اقتصادية، بينما يحذر الخبراء من عواقب وخيمة على كييف.

في تحول مثير للجدل، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا بتقديم 500 مليار دولار من مواردها الطبيعية، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة، كشرط لاستمرار الدعم الأمريكي. في حديثه إلى قناة فوكس نيوز، قال ترامب إن أوكرانيا تمتلك ثروات طبيعية هائلة، ويجب على واشنطن تأمين مصالحها نظرًا للمبالغ الضخمة التي تنفقها على الحرب. كما أشار إلى أن أوكرانيا قد تقع تحت السيطرة الروسية مستقبلًا، مما يثير القلق بشأن استقرار المنطقة. في الوقت نفسه، يعمل المبعوث الأمريكي الجنرال المتقاعد كيث كيلوغ على تنظيم محادثات مع الحلفاء خلال مؤتمر ميونيخ، تمهيدًا لزيارته المرتقبة إلى كييف لمناقشة مقترحات إنهاء النزاع.


ترامب
ترامب 

ترامب يطالب أوكرانيا بتقديم ثرواتها مقابل المساعدات الأمريكية

 

في تصريحات غير مسبوقة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه طلب من أوكرانيا تقديم موارد طبيعية تقدر قيمتها بنصف تريليون دولار، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة، مقابل استمرار الدعم المالي والعسكري من واشنطن. وأوضح ترامب أن أوكرانيا تمتلك "أراضي ذات قيمة هائلة" في مجالات النفط والغاز والمعادن، مشددًا على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضمان استرداد أموالها بعد إنفاق مئات المليارات من الدولارات في الحرب.

إشارة ترامب إلى احتمال وقوع أوكرانيا تحت النفوذ الروسي تثير الجدل

 

لم تقتصر تصريحات ترامب على الجانب الاقتصادي فقط، بل أثار جدلًا واسعًا عندما أشار إلى أن أوكرانيا قد تصبح جزءًا من روسيا في المستقبل. وقال: "قد يبرمون صفقة، أو لا يبرمونها. قد يصبحون روسًا يومًا ما، أو قد لا يصبحون. لكننا ننفق أموالًا ضخمة هناك، وأريد ضمان استعادتها". هذا التصريح أثار قلقًا كبيرًا بين المسؤولين الأوكرانيين والداعمين الدوليين لكييف، حيث اعتُبر بمثابة إشارة ضمنية إلى إمكانية تخلي الولايات المتحدة عن أوكرانيا في حالة سيطرة روسيا عليها.

كييف تترقب زيارة مبعوث ترامب لبحث خطط إنهاء الحرب

 

بينما تتزايد المخاوف بشأن موقف إدارة ترامب، من المقرر أن يشارك المبعوث الأمريكي إلى أوكرانيا وروسيا، الجنرال المتقاعد كيث كيلوغ، في مؤتمر ميونيخ الأمني في الفترة من 14 إلى 16 فبراير. وبعد ذلك، سيتوجه إلى كييف في أول زيارة رسمية له، وفقًا لوسائل الإعلام الأوكرانية الرسمية. وتأتي هذه الزيارة في وقت حرج، حيث تسعى كييف للحصول على تأكيدات بشأن استمرار الدعم الأمريكي، بينما تلوح في الأفق تغييرات في السياسات الأمريكية تجاه الحرب.

هل تواجه أوكرانيا خطر التراجع الأمريكي عن دعمها؟

 

منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تزايدت التكهنات حول مستقبل المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، خصوصًا بعد تأخير الموافقة على حزمة تمويل إضافية بقيمة 60 مليار دولار. ويبدو أن إدارة ترامب تمارس ضغوطًا اقتصادية واضحة على كييف، في محاولة لفرض اتفاقات جديدة تضمن استفادة واشنطن ماديًا من دعمها العسكري والسياسي. ومع تصاعد الانتقادات، يخشى المسؤولون الأوروبيون أن تؤدي هذه السياسة إلى إضعاف موقف أوكرانيا التفاوضي وإطالة أمد الصراع.

تصعيد جديد قد يغير مجرى الحرب الأوكرانية

 

بينما تترقب العواصم العالمية تطورات موقف ترامب، تتزايد المخاوف من أن أي تغيير في الاستراتيجية الأمريكية قد يمنح موسكو تفوقًا استراتيجيًا في أوكرانيا. ويرى محللون أن الضغط الأمريكي على كييف للموافقة على تسليم مواردها الطبيعية قد يؤدي إلى خلق توترات داخلية، فضلًا عن التأثير سلبًا على علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين. ومع استمرار الحرب، يبدو أن الأشهر المقبلة ستحدد ما إذا كانت إدارة ترامب ستدفع نحو حل سياسي حقيقي، أم ستُدخل النزاع في مرحلة أكثر تعقيدًا.

تم نسخ الرابط