رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على الصلب والألمنيوم دون استثناءات.. كندا والمكسيك الأكثر تأثراً

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألمنيوم بدءاً من مارس، دون أي استثناءات، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وانتقادات حادة من كندا والمكسيك.

ترامب
ترامب

ترامب يعلن فرض تعريفات جمركية صارمة على واردات الصلب والألمنيوم بنسبة 25% بدءاً من مارس، مؤكداً عدم وجود استثناءات، مما يثير مخاوف دولية وانتقادات حادة من كندا والمكسيك والصناعات الأمريكية المتأثرة.

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألمنيوم بدءاً من 12 مارس، مؤكداً عدم وجود أي استثناءات. القرار أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة، لا سيما كندا التي تعد المورد الرئيسي للألمنيوم لأمريكا، حيث وصفت الحكومة الكندية التعريفات بأنها "غير مبررة". كما حذر خبراء الاقتصاد من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى ارتفاع التكاليف على الشركات الأمريكية التي تعتمد على الصلب والألمنيوم في تصنيع منتجاتها. ومع ارتفاع أسعار أسهم شركات الصلب الأمريكية، يبقى التساؤل حول مدى تأثير هذه التعريفات على السوق العالمي، خاصة في ظل إمكانية تصعيد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين.


ترامب
ترامب 

قرار ترامب بفرض تعريفات جمركية صارمة يثير الجدل

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألمنيوم، دون أي استثناءات، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطته لدعم الصناعة الأمريكية وتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية. القرار، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 12 مارس، يأتي على الرغم من التحذيرات المتكررة من الدول الحليفة والقطاعات الصناعية الأمريكية التي تعتمد على المعادن المستوردة.

ترامب وصف القرار بأنه "خطوة كبيرة نحو إعادة بناء الاقتصاد الأمريكي"، مؤكدًا أن "بلادنا تحتاج إلى الصلب والألمنيوم المصنوعين في أمريكا، وليس في أراضٍ أجنبية". كما أشار إلى أن هذه الخطوة ستكون البداية لفرض تعريفات أخرى تشمل قطاعات مثل الأدوية والرقائق الإلكترونية.

كندا والمكسيك في مقدمة الدول المتضررة من القرار

 

تعد كندا أكبر مصدر للألمنيوم إلى الولايات المتحدة، حيث شكلت أكثر من 50% من إجمالي الواردات الأمريكية العام الماضي. لذلك، لم يكن مفاجئًا أن تصف الحكومة الكندية التعريفات بأنها "غير مبررة تمامًا"، محذرة من أن القرار قد يؤدي إلى تصعيد النزاع التجاري بين البلدين.

وزير الابتكار الكندي، فرانسوا فيليب شامباني، أكد أن الصلب والألمنيوم الكنديين يدعمان قطاعات حيوية في الولايات المتحدة، من الدفاع وبناء السفن إلى الطاقة وصناعة السيارات. وأضاف أن هذا القرار "يقوض التنافسية في أمريكا الشمالية".

من جهته، دعا اتحاد صناعة الصلب الكندي حكومة بلاده إلى اتخاذ إجراءات انتقامية فورية ضد الولايات المتحدة، فيما أشار النائب الليبرالي كودي بلوا إلى أن كندا تدرس بالفعل تقليص اعتمادها التجاري على الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذا القرار يهدد "إحدى أقوى الشراكات الاقتصادية في العالم".

تأثير التعريفات على الأسواق والشركات الأمريكية

 

مع الإعلان عن التعريفات، ارتفعت أسهم شركات الصلب الأمريكية، حيث قفز سهم شركة "كليفلاند-كليفس" بنحو 20%، وسط توقعات بزيادة الطلب المحلي على الصلب والألمنيوم.

لكن على الجانب الآخر، أعربت العديد من الشركات الأمريكية التي تعتمد على هذه المواد في عمليات التصنيع عن قلقها من ارتفاع التكاليف، مما قد يؤدي إلى زيادة الأسعار للمستهلكين وتقليل القدرة التنافسية للصناعات الأمريكية.

ترامب
ترامب 

في عام 2018، عندما فرض ترامب تعريفات مشابهة خلال فترته الرئاسية الأولى، ارتفع متوسط أسعار الصلب بنسبة 2.4% والألمنيوم بنسبة 1.6%، وفقًا للجنة التجارة الدولية الأمريكية. ومن المتوقع أن يؤدي القرار الجديد إلى نتائج مماثلة، إن لم تكن أكثر تأثيرًا هذه المرة، بسبب استثناء أي إعفاءات محتملة للدول المصدرة.

هل تتجه الولايات المتحدة نحو حرب تجارية جديدة؟

 

رغم إصرار ترامب على أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي، إلا أن العديد من الخبراء يرون أنها قد تؤدي إلى تصعيد النزاعات التجارية العالمية، خاصة مع الصين وكندا والمكسيك.

في الأسبوع الماضي، فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات المستوردة من كندا والمكسيك، قبل أن تقرر تأجيل تنفيذ القرار لمدة 30 يومًا. كما فرضت تعريفات بنسبة 10% على جميع السلع الصينية المستوردة، مما دفع بكين إلى الرد بفرض تعريفات مضادة على المنتجات الأمريكية.

ستيفن مور، المستشار الاقتصادي السابق لحملة ترامب الرئاسية، أشار إلى أن "كل ما يفعله ترامب في واشنطن هو جزء من تكتيك تفاوضي"، مضيفًا أن الهدف الأساسي للرئيس هو دفع الدول الأخرى إلى تقديم تنازلات تجارية.

من جانبه، قال نيك إياكوفيللا، المتحدث باسم "تحالف أمريكا المزدهرة" الداعم لهذه التعريفات، إن المخاوف الأساسية تتمحور حول زيادة تدفق الصلب من المكسيك إلى الولايات المتحدة بمعدلات تتجاوز الاتفاقيات السابقة. كما أكد أن كندا تحقق فائضًا تجاريًا كبيرًا مع الولايات المتحدة، وهو أمر يرى ترامب أنه يجب معالجته.

الخطوة القادمة: هل يتراجع ترامب عن موقفه؟

 

على الرغم من أن ترامب شدد على أن التعريفات الجمركية الجديدة لن تشمل أي استثناءات، إلا أن العديد من المحللين يرون أن هذا القرار قد يكون جزءًا من تكتيك تفاوضي لجلب المزيد من الامتيازات من الحلفاء التجاريين.

في عام 2018، فرض ترامب تعريفات جمركية مماثلة، لكنه سرعان ما تفاوض مع دول مثل كندا وأستراليا والمكسيك على استثناءات. لذا، يبقى السؤال: هل سيواصل ترامب هذه المرة موقفه المتشدد أم أنه سيفتح باب المفاوضات مع شركائه التجاريين؟

الأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى إعادة تشكيل التجارة العالمية أو ستؤدي إلى مزيد من التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة وحلفائها.

تم نسخ الرابط