رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الجيش الإسرائيلي يهدم عشرات المباني السكنية في الضفة الغربية مع استمرار الحملة العسكرية التي شردت عشرات الآلاف من الفلسطينيين

تصاعد عمليات الهدم والاعتقالات في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية ضمن "عملية الجدار الحديدي"، ومنظمات دولية تحذر من التهجير القسري وتداعيات امتداد الحرب من غزة إلى الضفة

نتنياهو
نتنياهو

الجيش الإسرائيلي يواصل هدم المنازل في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية، مما أسفر عن نزوح عشرات الآلاف وسط تصعيد عسكري متزايد، بينما تحذر منظمات دولية من تداعيات التهجير القسري وانتهاكات حقوق الإنسان.

في تصعيد جديد للحملة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، هدمت القوات الإسرائيلية أكثر من عشرة مبانٍ سكنية في مخيمات اللاجئين، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين. تأتي هذه العمليات في إطار "عملية الجدار الحديدي"، التي تهدف -بحسب الجيش الإسرائيلي- إلى القضاء على ما وصفه بـ"البنية التحتية للإرهاب". منظمات دولية حذرت من التهجير القسري وتداعيات تكرار سيناريو الدمار الذي شهدته غزة في الضفة الغربية. في المقابل، اعتبرت السلطة الفلسطينية هذه الخطوات تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.


علم فلسطين
علم فلسطين

تصاعد عمليات الهدم والتهجير في الضفة الغربية

 

تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية المكثفة في الضفة الغربية، حيث شنت حملة هدم واسعة طالت أكثر من عشرة مبانٍ سكنية في مخيمات اللاجئين. وأفاد عبد الله كامل، محافظ طولكرم، بأن العشرات من العائلات الفلسطينية أصبحت بلا مأوى بعد أن دُمرت منازلها، وسط تحذيرات من أن العملية تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي للمنطقة.

عملية "الجدار الحديدي" وتطبيق "دروس غزة" في الضفة

 

أطلق الجيش الإسرائيلي عمليته الجديدة تحت اسم "الجدار الحديدي"، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى "القضاء على الإرهاب والبنية التحتية للفصائل المسلحة". ووفقًا لوزير الدفاع الإسرائيلي، فإن هذه العملية تستند إلى "الدروس المستفادة من الحملات العسكرية في غزة"، مما يثير مخاوف من سيناريو مشابه للدمار واسع النطاق الذي شهدته غزة خلال الأشهر الماضية.

الجيش الإسرائيلي يبرر عملياته ومزاعم مواجهة الإرهاب

 

أعلنت القوات الإسرائيلية أنها اعتقلت 25 فلسطينيًا في الضفة الغربية، متهمة إياهم بـ"الضلوع في أنشطة إرهابية"، كما صادرت ما وصفته بـ"أسلحة وأدوات قتالية". وبحسب الجيش، فإن العمليات العسكرية تهدف إلى "تحقيق حرية الحركة للقوات الإسرائيلية وتعزيز الأمن في المنطقة". في المقابل، يرى الفلسطينيون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي وتهدف إلى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها.

تهجير قسري ونزوح الآلاف وسط انقطاع الخدمات الأساسية

 

بحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى نزوح 40,000 فلسطيني من منازلهم، معظمهم من مخيمات اللاجئين في طولكرم ونور شمس والفارعة. وأفاد محافظ طولكرم بأن 85% من سكان مخيمي نور شمس وطولكرم اضطروا إلى مغادرة منازلهم، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية قطعت المياه والكهرباء عن هذه المناطق، مما فاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة بالفعل.

الأمم المتحدة تحذر من التهجير القسري وتصاعد العنف

 

حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أن عمليات التهجير القسري في شمال الضفة الغربية تتزايد "بوتيرة مقلقة"، مشيرة إلى أن استخدام الضربات الجوية والأسلحة المتطورة بات أكثر شيوعًا، مما يعكس ما وصفته الوكالة بـ"امتداد الحرب من غزة إلى الضفة الغربية".

تصعيد سياسي: السلطة الفلسطينية تدين ونتنياهو يواجه ضغوطًا داخلية

 

اتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية باستخدام العمليات العسكرية "لإرضاء التيار اليميني المتطرف" داخل حكومة بنيامين نتنياهو. كما حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفجر الوضع في المنطقة بشكل أكبر، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف "العدوان الإسرائيلي المستمر". في المقابل، يسعى اليمين الإسرائيلي، بقيادة وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى تسريع خطوات ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مستغلًا الأجواء السياسية الحالية.

تداعيات التصعيد: هل تتكرر مأساة غزة في الضفة؟

 

مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، يزداد القلق من أن المنطقة قد تواجه مصيرًا مشابهًا لغزة، حيث أسفرت العمليات العسكرية هناك عن دمار واسع النطاق ونزوح مئات الآلاف. وبينما تستمر المواجهات، تتعاظم المخاوف من أن تكون هذه العمليات خطوة تمهيدية لتغييرات ديموغرافية أوسع، مما قد يعمّق الأزمة الإنسانية ويؤجج الصراع طويل الأمد.

تم نسخ الرابط