رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حفرة عملاقة في شارع جودستون بلندن تبتلع أجزاء من الطريق وتتسبب في إجلاء السكان وسط مخاوف من انهيارات وانفجارات

استمرار توسع الحفرة الأرضية في شارع جودستون بلندن يثير قلق السكان والمسؤولين، وإجلاء العائلات وسط تحذيرات من انهيارات إضافية ومخاطر انفجارات بسبب الكابلات المكشوفة

credit montahanews
credit montahanews حفرة عملاقة في شارع جودستون بلندن أرشيفية

شارع جودستون في لندن يشهد كارثة طبيعية مع اتساع حفرة ضخمة، مما دفع السلطات إلى إجلاء السكان وإغلاق المتاجر، وسط تحقيقات حول الأسباب المحتملة وتأثيرات التعدين وتسرب المياه.

تسببت حفرة ضخمة في شارع جودستون بلندن في إحداث فوضى، حيث استمرت في التوسع بشكل خطير، مما أدى إلى إجلاء العائلات وإغلاق المحال التجارية خشية حدوث انهيارات إضافية أو انفجارات ناجمة عن الكابلات المكشوفة. السكان أبلغوا عن اهتزازات قوية قبل الانهيار، مما أثار الشكوك حول ارتباط الحادث بأنشطة التعدين القديمة أو تسرب المياه. في الوقت الذي تواصل فيه السلطات المحلية التحقيق في الأسباب، تعمل فرق الطوارئ على تأمين المنطقة، فيما تشير التقديرات إلى أن الإصلاحات قد تستغرق عدة أشهر، تاركة السكان في حالة من عدم اليقين حول مستقبل منازلهم وأعمالهم التجارية.


credit montahanews حفرة عملاقة في شارع جودستون بلندن  - أرشيفية
credit montahanews حفرة عملاقة في شارع جودستون بلندن  - أرشيفية

استمرار توسع الحفرة الأرضية في شارع جودستون بلندن

 

في تطور مفاجئ، تواصل الحفرة الأرضية التي ظهرت في شارع جودستون، جنوب لندن، التوسع بسرعة، مما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة الطوارئ وإجلاء العائلات المقيمة في المنطقة المحيطة. منذ ظهورها مساء الاثنين، ازدادت الحفرة في الحجم حتى تجاوزت 20 مترًا طولًا، فيما ظهر تصدع جديد بجوارها، ما جعل الوضع أكثر خطورة، حيث أصبحت سيارة متوقفة على وشك السقوط في الفجوة المتزايدة.

لم تقتصر تداعيات الحادث على المنازل والمحال التجارية فحسب، بل امتدت إلى البنية التحتية الأساسية، مما أثار مخاوف من استمرار الانهيارات الأرضية. يقول السكان إنهم شعروا باهتزازات شديدة في منازلهم قبل ظهور الحفرة، وهو ما يعزز التكهنات بأن الحادث قد يكون مرتبطًا بالأنفاق القديمة أو أنشطة التعدين السابقة في المنطقة.

إجلاء السكان وسط مخاوف من انفجارات وانهيارات جديدة

 

مع تفاقم الأزمة، اضطر العشرات من السكان إلى مغادرة منازلهم على وجه السرعة، بعد أن حذرت الشرطة من أن الوضع قد يزداد سوءًا في أي لحظة. نوش ميري، إحدى السكان الذين تم إجلاؤهم، وصفت اللحظات المرعبة التي عاشتها قائلة: "عندما فتحت الباب، سمعت صوتًا يشبه الشلال، وكانت الحفرة أمامي مباشرة. أخبرتنا الشرطة أننا يجب أن نخرج فورًا، ومنحونا بضع دقائق فقط لجمع أغراضنا الأساسية".

كما أبلغت بعض العائلات عن اضطرارها إلى قضاء الليل في سياراتهم، لعدم توفر أماكن إقامة بديلة على الفور. وأكدت السلطات المحلية أن نحو 30 منزلًا قد تم إخلاؤه حتى الآن، مع توقعات بزيادة عدد المنازل المتأثرة إذا استمرت الحفرة في التوسع.

الكابلات المكشوفة تهدد بانفجارات محتملة

 

إلى جانب مخاطر الانهيارات الأرضية، هناك مخاوف جدية من احتمال وقوع انفجارات نتيجة تعرض الكابلات الكهربائية والغازية داخل الحفرة. وقد أكدت السلطات أنها تعمل على تأمين الموقع، إلا أن الوضع لا يزال غير مستقر.

ووفقًا للخبراء، فإن السبب الرئيسي وراء الحفرة قد يكون مرتبطًا بتسرب المياه من أنابيب رئيسية، مما أدى إلى تآكل التربة تحت الطريق. كما أن المنطقة تحتوي على شبكة من الأنفاق القديمة التي قد تكون قد انهارت بفعل الضغط أو الرطوبة الزائدة، ما ساهم في توسيع الحفرة.

credit montahanews حفرة عملاقة في شارع جودستون بلندن  - أرشيفية
credit montahanews حفرة عملاقة في شارع جودستون بلندن  - أرشيفية

الأعمال التجارية تتضرر والإغلاق يسيطر على المنطقة

 

لم تقتصر تأثيرات الحفرة على السكان فقط، بل امتدت إلى أصحاب المحلات التجارية الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى إغلاق متاجرهم بسبب تراجع أعداد الزبائن وصعوبة الوصول إلى المنطقة المتضررة.

مرولال جودادي، موظف في صيدلية جودستون، قال إن الوضع كارثي بالنسبة للأعمال المحلية، مضيفًا: "الشارع أصبح مهجورًا، لا يوجد عملاء على الإطلاق، ومع ذلك، نحاول الاستمرار في تقديم الخدمات الحيوية، خاصة للمرضى وكبار السن الذين يحتاجون إلى الأدوية".

التحقيقات مستمرة والإصلاحات قد تستغرق شهورًا

 

أعلنت السلطات المحلية أن التحقيقات جارية لمعرفة السبب الدقيق وراء ظهور الحفرة، فيما تعمل فرق الطوارئ على تأمين المنطقة ومنع تفاقم الأضرار. وقال كارل بوسي، مساعد مدير مجلس مقاطعة سري، إن الإصلاحات قد تستغرق شهورًا، مشيرًا إلى أن استعادة الخدمات الأساسية للمنازل المحيطة بالحفرة سيكون من الأولويات خلال الفترة المقبلة.

من جهتها، أكدت هيئة البيئة أنه لا يوجد دليل على تلوث ناجم عن الحفرة، فيما أعلنت شركة SES Water أنها أعادت إمدادات المياه إلى المنازل المتضررة، لكنها حذرت من احتمال تغير لون المياه بشكل مؤقت.

النائبة كلير كوتينهو، التي تمثل المنطقة، شكرت المهندسين الذين يعملون على احتواء الأزمة، وأكدت أن فريقها سيتابع القضية عن كثب لضمان حصول السكان المتضررين على الدعم اللازم خلال الأسابيع القادمة.

الأسباب المحتملة وراء الكارثة

 

يعتقد الخبراء في هيئة المسح الجيولوجي البريطانية أن أحد الأسباب المحتملة للحفرة هو تسرب مياه مفاجئ من أنابيب رئيسية، مما أدى إلى تآكل التربة الهشة أسفل الطريق، متسببًا في انهياره. وأوضح الجيولوجي أندرو فارانت أن المنطقة تحتوي على طبقات من الحجر الرملي الضعيف، والتي يمكن أن تنهار بسهولة في حالة تعرضها لكمية كبيرة من المياه الجوفية.

بينما يعتقد بعض السكان أن أنشطة التعدين القديمة قد تكون لعبت دورًا في الانهيار، فإن السلطات لم تؤكد هذه الفرضية بعد، لكنها لم تستبعد احتمالية أن يكون انهيار سقف أحد الكهوف القديمة هو السبب وراء الحادث.

تداعيات مستقبلية وإجراءات وقائية مطلوبة

 

مع استمرار التحقيقات، يطالب السكان السلطات باتخاذ تدابير وقائية لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل، مثل تحديث خرائط المناطق المعرضة للانهيارات الأرضية، وتحسين شبكات الصرف الصحي والمياه. كما يطالب البعض بتقييد حركة المركبات الثقيلة في الشوارع القريبة من مواقع التعدين القديمة، لتقليل الضغط على التربة الهشة.

في الوقت الحالي، تظل الحفرة في شارع جودستون بلندن واحدة من أخطر الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، مما يستدعي استجابة سريعة من الجهات المعنية لضمان سلامة السكان وحماية البنية التحتية من المزيد من الأضرار.

تم نسخ الرابط