رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:00 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تحالف سياسي وعسكري جديد بقيادة قوات الدعم السريع يعلن تشكيل حكومة موازية وسط معارضة واسعة

في خطوة مثيرة للجدل، قوات الدعم السريع و23 كيانًا سياسيًا وعسكريًا يوقعون ميثاقًا تأسيسيًا لتشكيل حكومة موازية وسط رفض رسمي ومخاوف دولية من تداعيات القرار.

إعلان تشكيل حكومة
إعلان تشكيل حكومة موازية في السودان بقيادة قوات الدعم السريع

إعلان تشكيل حكومة موازية في السودان بقيادة قوات الدعم السريع يثير جدلًا واسعًا، وسط احتجاجات معارضة وتحذيرات دولية من تقسيم البلاد وتعميق الأزمة السياسية المستمرة منذ اندلاع النزاع المسلح.

شهدت العاصمة الكينية نيروبي توقيع ميثاق تأسيسي لتشكيل حكومة موازية من قبل قوات الدعم السريع و23 كيانًا سياسيًا وعسكريًا، مما أثار جدلًا واسعًا في السودان وخارجه. حضر مراسم التوقيع شخصيات بارزة مثل فضل الله برمة ناصر رئيس حزب الأمة القومي، وعبد الرحيم دقلو قائد قوات الدعم السريع، إلى جانب عدد من قادة الحركات المسلحة. ولاقى الإعلان ردود فعل متباينة بين مؤيدين في دارفور وكردفان ومعارضين في ولايات أخرى مثل الخرطوم والقضارف. وأعربت الحكومة السودانية عن رفضها القاطع للخطوة، معتبرة أنها تهديد لوحدة البلاد، بينما دافعت كينيا عن استضافتها للحدث، مؤكدة أنه يأتي ضمن مساعي حل النزاع.


تحالف سياسي وعسكري جديد بقيادة قوات الدعم السريع
تحالف سياسي وعسكري جديد بقيادة قوات الدعم السريع

ميثاق تأسيسي لتشكيل حكومة موازية بقيادة الدعم السريع

 

في خطوة غير مسبوقة، وقّعت قوات الدعم السريع و23 كيانًا سياسيًا وعسكريًا، مساء السبت، ميثاقًا تأسيسيًا لتشكيل حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها. جاء التوقيع في نيروبي وسط إجراءات أمنية مشددة وتعتيم إعلامي، ما أثار مخاوف محلية ودولية بشأن تداعيات الخطوة على استقرار السودان. وضمت قائمة الموقعين على الميثاق شخصيات بارزة، من بينها فضل الله برمة ناصر، وعبد الرحيم دقلو، وجوزيف توكا، إلى جانب قادة الحركات المسلحة مثل الهادي إدريس، الطاهر حجر، سليمان صندل، وأبو القاسم إمام، إضافة إلى ممثلين عن النقابات والكيانات المدنية.

جدل واسع واحتجاجات في عدة ولايات سودانية

 

أثار الإعلان عن تشكيل الحكومة الموازية ردود فعل متباينة في السودان، حيث شهدت مدن القضارف وأم درمان احتجاجات رافضة للخطوة، بينما خرجت مسيرات داعمة في نيالا والجنينة. وأعربت الحكومة السودانية عن استنكارها لاستضافة كينيا للحدث، معتبرة ذلك إعلان عداء ضد الشعب السوداني.

بنود الميثاق: وعود بتحقيق السلام أم تمهيد لتقسيم السودان؟

 

وفقًا لنص الميثاق، تهدف “حكومة السلام” المزمع تشكيلها إلى إنهاء النزاعات المسلحة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة الحقوق الدستورية مثل التعليم والصحة والأمن. كما يتضمن الميثاق تعهدًا بإنهاء ظاهرة تعدد الجيوش وإنشاء جيش وطني موحد. لكن في المقابل، تواجه هذه البنود مخاوف من تقسيم السودان، خاصة أن معظم القوى الموقعة على الميثاق تنحدر من دارفور وكردفان، وهما من المناطق الأكثر تأثرًا بالنزاع.

السودان على مفترق طرق سياسي
السودان على مفترق طرق سياسي

قضية تقرير المصير والعلمانية تثير المخاوف

 

نصّ الميثاق على تأسيس دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية، وإلغاء التنظيمات السياسية القائمة على أسس دينية أو عرقية. كما أكد على حق تقرير المصير لأي إقليم حال عدم إقرار العلمانية في الدستور الانتقالي. هذه البنود تعكس مطالب قديمة لـ الحركة الشعبية - شمال، التي ظلت تشترط إقرار العلمانية أو منح الحق في تقرير المصير في أي اتفاق سياسي، ما يثير قلقًا من أن يؤدي تنفيذ هذه السياسات إلى تفكيك الدولة السودانية.

موقف الحكومة السودانية واعتراضها على التدخل الكيني

 

رفضت الحكومة السودانية في بورتسودان الخطوة بشدة، مؤكدة أنها تمثل تهديدًا خطيرًا لوحدة البلاد. كما اعتبرت استضافة كينيا للحدث تدخلًا سافرًا في الشؤون السودانية. لكن نيروبي دافعت عن موقفها، مشيرة إلى أن دورها يقتصر على توفير منصة للحوار وإنهاء النزاع المستمر منذ أبريل 2023، وهو ما لم يقنع الحكومة السودانية التي ترى أن الخطوة قد تؤدي إلى تعزيز الانقسامات الداخلية.

تحذيرات من تداعيات تشكيل حكومة موازية على وحدة السودان

 

يثير إعلان تشكيل حكومة موازية مخاوف حقيقية من أن يكون تمهيدًا لانقسام السودان، خاصة أن القوى الموقعة على الميثاق تنتمي بشكل رئيسي إلى إقليم دارفور وكردفان. وبينما تؤكد قوات الدعم السريع وحلفاؤها أن الهدف من الخطوة هو تحقيق السلام، يرى مراقبون أن الواقع على الأرض قد يقود إلى مزيد من التفكك السياسي والعرقي، مما قد يُدخل السودان في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والصراع المسلح.

تم نسخ الرابط