أزمة دبلوماسية بين الصين وأستراليا بسبب المناورات البحرية.. بكين ترفض الاتهامات وتؤكد إصدار إشعارات السلامة مسبقًا
بكين ترفض الاتهامات الأسترالية بشأن الإخطار المتأخر لمناوراتها البحرية وتؤكد التزامها بالقانون الدولي.
التوتر يتصاعد بين الصين وأستراليا بعد مناورات بحرية أجرتها بكين في المياه الدولية.. الحكومة الأسترالية تشتكي من الإخطار المتأخر، بينما ترفض الصين الاتهامات وتؤكد التزامها بالقوانين الدولية.
تصاعدت التوترات بين الصين وأستراليا بعد أن أجرت بكين مناورات بحرية بالذخيرة الحية في المياه الدولية بين أستراليا ونيوزيلندا، ما تسبب في تحويل مسار ثلاث رحلات جوية. وانتقدت كانبيرا الصين بسبب ما وصفته بـ”الإخطار المتأخر”، مشيرة إلى أن ذلك كان مقلقًا لشركات الطيران التجارية. وفي المقابل، رفضت وزارة الدفاع الصينية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها أصدرت إشعارات السلامة مسبقًا ولم تنتهك أي قوانين دولية. كما وصفت تصريحات المسؤولين الأستراليين بأنها غير مبررة ومبالغ فيها، مشيرة إلى أن بكين فوجئت واستاءت من التصعيد الأسترالي. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين الصين وأستراليا توترات دبلوماسية بسبب قضايا متعددة تتعلق بالتجارة والأمن الإقليمي، مما يعزز المخاوف من تصاعد النزاع بين البلدين.

الصين ترفض الاتهامات الأسترالية بشأن المناورات البحرية
رفضت الصين يوم الأحد الاتهامات الأسترالية بشأن عدم تقديم إخطار مسبق كافٍ قبل إجراء مناوراتها العسكرية في المياه الدولية. وأكدت وزارة الدفاع الصينية أن تصريحات كانبيرا لا أساس لها من الصحة، مشيرة إلى أن أستراليا تحاول تضخيم الموقف بشكل غير مبرر. وقالت الوزارة إن الصين لم تنتهك القانون الدولي وأصدرت إشعارات متكررة للسلامة قبل بدء التدريبات. ومع ذلك، ترى الحكومة الأسترالية أن الصين لم تلتزم بأفضل الممارسات الدولية التي تتطلب تقديم إشعار قبل 12 إلى 24 ساعة.
تحويل مسار رحلات جوية بسبب المناورات الصينية
تسببت التدريبات البحرية التي أجرتها الصين يومي الجمعة والسبت في تحويل ثلاث رحلات جوية تجارية كانت متجهة إلى نيوزيلندا، مما دفع السلطات الأسترالية والنيوزيلندية إلى الاحتجاج على عدم كفاية الإشعار المسبق. وصرح وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس بأن بلاده لم تتلقَ حتى الآن ردًا مرضيًا من بكين حول سبب الإخطار المتأخر، مشيرًا إلى أن ذلك يثير مخاوف بشأن سلامة الطيران المدني. وأضاف مارليس:“على الرغم من أن الصين لم تنتهك القانون الدولي، إلا أنها لم تلتزم بالمعايير المثلى للإخطار، وهذا أمر مقلق بالنسبة لقطاع الطيران التجاري.”

الصين تدافع عن موقفها وتؤكد التزامها بالقانون الدولي
في رد رسمي، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان أن الصين التزمت بالقوانين الدولية وأصدرت إشعارات السلامة بشكل متكرر قبل إجراء التدريبات العسكرية. وقال وو في بيان رسمي نُشر على موقع الوزارة: “خلال فترة المناورات، نظّمت الصين تدريبات بالذخيرة الحية بناءً على إخطارات السلامة التي تم إصدارها مسبقًا عدة مرات.” وأضاف: “تصريحات المسؤولين الأستراليين لا تتوافق مع الحقائق، ولم يكن هناك أي تهديد لسلامة الطيران المدني. إننا نشعربالدهشة والاستياء من هذه الاتهامات غير المبررة.”
تداعيات التصعيد على العلاقات بين الصين وأستراليا
يأتي هذا الخلاف وسط توترات متزايدة بين الصين وأستراليا، حيث تواجه الدولتان خلافات دبلوماسية وتجارية منذ سنوات. وكانت أستراليا قد فرضت قيودًا على الاستثمارات الصينية واتخذت مواقف صارمة تجاه النفوذ الصيني في المحيط الهادئ، مما أثار استياء بكين. ويعكس هذا الحادث تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث تحاول أستراليا تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، في حين تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها العسكري والاقتصادي.
هل تتجه الأزمة نحو تصعيد أكبر؟
في ظل تصاعد الخلافات الدبلوماسية والتجارية بين الصين وأستراليا، يثير هذا الحادث مخاوف من مزيد من التوترات الإقليمية، خاصة في ظل الوجود العسكري الصيني المتزايد في المحيط الهادئ.




