رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تحول غير مسبوق في العلاقات الألمانية الأمريكية: فريدريش ميرتس يدعو لتعزيز استقلالية أوروبا الدفاعية وسط تهديدات روسية وأمريكية محتملة

المستشار الألماني المرتقب يدعو لإعادة تقييم دور الناتو ويطالب بتعزيز الدفاعات الأوروبية مع تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية

فريدريش ميرتس
فريدريش ميرتس

ميرتس يدعو لتعزيز الدفاع الأوروبي المستقل مع تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية، مؤكدًا على ضرورة إعادة صياغة العلاقات عبر الأطلسي وتحقيق التوازن مع التهديدات الروسية المتزايدة وتغير السياسات الأمريكية.

فريدريش ميرتس، المستشار الألماني المرتقب، أطلق تصريحات جريئة تشير إلى تحول كبير في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة. وأوضح أن على أوروبا تعزيز دفاعاتها المستقلة مع التراجع المحتمل للضمانات الأمنية الأمريكية في ظل إدارة ترامب. كما دعا إلى توثيق التعاون مع فرنسا والمملكة المتحدة لإنشاء مظلة نووية أوروبية تحل محل الضمانات الأمريكية التقليدية. تأتي هذه التصريحات وسط قلق أوروبي متزايد من التهديدات الروسية وتراجع النفوذ الأمريكي، ما يعكس تحولًا جذريًا في سياسات الأمن والدفاع الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.


علم ألمانيا
علم ألمانيا

تحول جذري في العلاقات عبر الأطلسي: ميرتس يعيد رسم ملامح الأمن الأوروبي

 

في تحول غير مسبوق في السياسة الألمانية، دعا فريدريش ميرتس إلى تعزيز الدفاعات الأوروبية بشكل مستقل، منتقدًا ما وصفه بلامبالاة الولايات المتحدة تجاه مصير القارة الأوروبية. وأشار ميرتس إلى أن التهديدات الروسية، إلى جانب التغيرات في السياسات الأمريكية بقيادة ترامب، تضع أوروبا في موقف صعب يتطلب اتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز قدراتها الدفاعية. هذه التصريحات تُعد تحولًا استثنائيًا في العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة، خاصةً أن ميرتس يُعرف بموقفه التقليدي الداعم للعلاقات عبر الأطلسي.

قلق ألماني متزايد: الضمانات الأمريكية في خطر

 

ألمح ميرتس إلى أن انسحاب الولايات المتحدة المحتمل من التزاماتها الدفاعية عبر الناتو سيكون بمثابة تهديد مباشر لأمن القارة الأوروبية. وضع ميرتس إدارة ترامب في مرتبة واحدة مع روسيا، معتبرًا أن كلا الطرفين يمثلان تهديدًا لاستقرار أوروبا. وأكد على ضرورة أن تتخذ أوروبا خطوات حاسمة نحو الاستقلال الدفاعي، مشيرًا إلى أن ألمانيا لم تعد تستطيع الاعتماد على الضمانات الأمريكية التي كانت سارية منذ عام 1945.

الدور الألماني في دعم أوكرانيا: بين المساعدات العسكرية والتردد في التدخل المباشر

 

رغم أن ألمانيا تُعد ثاني أكبر مانح للمساعدات العسكرية لأوكرانيا بعد الولايات المتحدة، لا يزال ميرتس مترددًا في إرسال قوات ألمانية لدعم اتفاقية وقف إطلاق النار المحتملة. ورغم هذا التردد، فإن سجل ألمانيا في دعم أوكرانيا كان دائمًا يتسم بالحذر، حيث اتخذت برلين قرارات متأخرة لكنها انتهت بتقديم دعم يفوق العديد من الدول الأوروبية الأخرى.

التحديات الداخلية: الجيش الألماني بين النقص والتطوير

 

يواجه الجيش الألماني تحديات كبيرة تتعلق بنقص الموارد وضعف التجهيزات، وهو ما يجعل ألمانيا تشعر بأنها هدف سهل لأي تهديد محتمل من روسيا. أشار ميرتس إلى أن هذه المخاوف تتزايد مع احتمالية تقليص الولايات المتحدة لوجود قواتها في أوروبا، مما قد يفتح المجال أمام ألمانيا لتطوير قدراتها الدفاعية بالتعاون مع شركائها الأوروبيين.

مظلة نووية أوروبية: رؤية جديدة لاستقلال أوروبا الدفاعي

 

اقترح ميرتس فكرة إنشاء مظلة نووية أوروبية بالتعاون مع فرنسا والمملكة المتحدة لتعويض أي تراجع محتمل في الضمانات الأمريكية. هذا الاقتراح يمثل تحولا جذريا في التفكير الدفاعي الأوروبي ويثير تساؤلات حول مدى استعداد أوروبا لتحمل هذا العبء الاستراتيجي. بالرغم من صعوبة تنفيذ هذه الفكرة من الناحية السياسية والتقنية، إلا أنها تُظهر مدى القلق الألماني من التغيرات في التوازنات الأمنية العالمية.

هل أوروبا مستعدة للقيادة الألمانية الجديدة؟

 

مع تصاعد التوترات الإقليمية وتراجع الضمانات الأمريكية، تسعى ألمانيا بقيادة ميرتس إلى إعادة صياغة العلاقات الدفاعية الأوروبية. ومع ذلك، سيواجه ميرتس تحديات كبيرة تتعلق بالحصول على توافق داخلي وخارجي، فضلًا عن الحاجة إلى تمويل ضخم لتطوير القدرات الدفاعية. يبقى السؤال: هل أوروبا مستعدة لتحمل هذه التغيرات بقيادة ألمانية أكثر حسمًا؟

تم نسخ الرابط