رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

عريضة كندية لجمع التوقيعات تطالب بسحب جنسية إيلون ماسك وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة

ربع مليون توقيع خلال أيام.. حملة شعبية في كندا تطالب بإسقاط جنسية إيلون ماسك بسبب مواقفه المثيرة للجدل تجاه سيادة البلاد

إيلون ماسك
إيلون ماسك

عريضة كندية تطالب بإسقاط جنسية إيلون ماسك بسبب مواقفه السياسية، وسط تصاعد التوترات مع إدارة ترامب، حيث جمعت أكثر من 250 ألف توقيع خلال أيام قليلة، ولا تزال مفتوحة حتى يونيو.

في ظل تصاعد التوترات بين كندا والولايات المتحدة بعد عودة دونالد ترامب للرئاسة، انطلقت عريضة شعبية تطالب بإسقاط الجنسية الكندية عن رجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك. العريضة، التي حصلت على أكثر من 250 ألف توقيع خلال خمسة أيام فقط، تتهم ماسك بالإضرار بالمصالح الوطنية لكندا والتدخل في سيادتها. وعلى الرغم من أن إسقاط الجنسية يتطلب إثبات التزوير أو تقديم معلومات مضللة، إلا أن هذه الحملة تعكس تزايد الاستياء الشعبي تجاه موقف ماسك المؤيد لسياسات ترامب الصارمة ضد الهجرة، إضافة إلى تصريحاته المستفزة حول كندا. وبينما يتواصل التوقيع على العريضة حتى يونيو المقبل، يبقى تأثيرها القانوني محدودًا، لكنه يعكس أجواء الاحتقان في العلاقات الكندية الأمريكية.


علم كندا
علم كندا

عريضة ضخمة تطالب بإسقاط جنسية ماسك

 

في خطوة غير مسبوقة، وقع أكثر من 250 ألف كندي على عريضة تطالب الحكومة بسحب الجنسية الكندية من إيلون ماسك، رجل الأعمال المثير للجدل ومؤسس شركة تسلا وسبيس إكس. جاءت هذه العريضة نتيجة للقلق المتزايد من مواقف ماسك السياسية وتصريحاته التي اعتبرها البعض إهانة لكندا ومساسًا بسيادتها الوطنية.

ويقول نص العريضة إن ماسك "استخدم ثروته ونفوذه للتأثير على الانتخابات الكندية"، بالإضافة إلى "دوره في حكومة أجنبية تحاول محو سيادة كندا"، في إشارة إلى علاقته بإدارة دونالد ترامب. العريضة، التي أُطلقت في 20 فبراير، لا تزال مفتوحة حتى 20 يونيو، وقد تُجبر الحكومة على إصدار رد رسمي في حال حصلت على دعم من أحد أعضاء البرلمان، وهو ما قد لا يحدث إذا تم حل البرلمان قبل الانتخابات المقبلة.

القوانين الكندية وإسقاط الجنسية

 

وفقًا للقوانين الكندية، لا يمكن سحب الجنسية إلا إذا كان حاملها قد حصل عليها عن طريق الاحتيال أو الإدلاء بمعلومات كاذبة أثناء عملية التجنيس. وبما أن ماسك حصل على جنسيته من خلال والدته المولودة في ساسكاتشوان، فإن احتمالية إسقاط جنسيته قانونيًا تبدو شبه معدومة، مما يجعل العريضة رمزية أكثر من كونها ذات تأثير قانوني حقيقي.

النائب الكندي تشارلي أنجوس من الحزب الديمقراطي الجديد، والذي أعلن عدم ترشحه لإعادة الانتخاب، كان من بين الداعمين للعريضة، لكنه أقر بأن تنفيذها قانونيًا قد يكون أمرًا صعبًا، نظرًا للقيود الدستورية.

تصاعد التوترات بين كندا والولايات المتحدة

 

جاءت العريضة في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين كندا والولايات المتحدة بعد عودة ترامب إلى السلطة. فقد هدد الرئيس الأمريكي بفرض تعريفات جمركية صارمة على صادرات كندا، بما في ذلك الصلب والألمنيوم، وألمح إلى أن كندا قد تصبح الولاية الأمريكية رقم 51، وهي تصريحات أغضبت الكنديين وأثارت ردود فعل واسعة النطاق.

ردًا على هذه التهديدات، تعهدت الحكومة الكندية بفرض تعريفات مضادة، كما بدأ المواطنون بمقاطعة المنتجات الأمريكية، وإلغاء رحلات السفر إلى الولايات المتحدة، وحتى إطلاق صافرات استهجان ضد النشيد الوطني الأمريكي في مباريات الهوكي وكرة السلة.

ترامب
ترامب

ماسك يرد بتصريحات استفزازية

 

رد إيلون ماسك على العريضة بتصريح مثير للجدل عبر منصة X (تويتر سابقًا)، حيث كتب: "كندا ليست دولة حقيقية"، قبل أن يقوم بحذف المنشور لاحقًا. هذا التعليق زاد من حدة الانتقادات ضده، واعتبره العديد من الكنديين دليلًا على ازدرائه لبلدهم وعدم احترامه لجنسيته الكندية.

ماسك، الذي انتقل إلى كندا من جنوب إفريقيا عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، عمل في وظائف متواضعة قبل أن يدرس في جامعة كوينز في أونتاريو، ثم انتقل لاحقًا إلى الولايات المتحدة، حيث حصل على الجنسية الأمريكية عام 2002.

الجدل حول شرعية وضع ماسك كمهاجر

 

أثار دعم ماسك لسياسات ترامب المناهضة للهجرة جدلًا حول شرعية وضعه كمهاجر في الولايات المتحدة. حيث اتهمه مستشار ترامب السابق، ستيف بانون، بأنه "مهاجر غير شرعي طفيلي"، زاعمًا أنه عمل في الولايات المتحدة على تأشيرة طالب بشكل غير قانوني.

ماسك نفى هذه الادعاءات، مؤكدًا أنه لم يعمل بشكل غير قانوني، وأنه حصل على الجنسية الأمريكية عبر إجراءات رسمية موثقة. ولكن هذه الادعاءات فتحت باب النقاش حول ازدواجية معايير ماسك فيما يتعلق بسياسات الهجرة، خاصة أنه نفسه استفاد من قوانين الهجرة بينما يدعم سياسات ترامب الصارمة ضد المهاجرين.

 احتجاج رمزي يعكس توتر العلاقات

 

بينما تظل العريضة التي تطالب بإسقاط جنسية إيلون ماسك بلا تأثير قانوني حقيقي، فإنها تعكس حجم الاستياء الشعبي المتزايد تجاهه في كندا، خاصة في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة.

توقيت هذه العريضة يعكس القلق العميق في المجتمع الكندي من التدخلات الأجنبية في سيادة البلاد، كما يوضح كيف أصبح ماسك، بشخصيته المثيرة للجدل، جزءًا من الصراع السياسي الدائر بين أوتاوا وواشنطن.

ومع استمرار الاحتقان السياسي بين البلدين، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستدفع هذه الحملات الحكومة الكندية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه ماسك وغيره من الشخصيات ذات النفوذ التي يُنظر إليها على أنها تعمل ضد المصالح الوطنية؟

تم نسخ الرابط