رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:01 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

احتجاجات ضد زيلينسكي بعد استبعاد وزير الدفاع الذي قاد تحديث القدرات العسكرية الأوكرانية

كييف ومدن أوكرانية تشهد تحركات سلمية رفضاً لعدم تجديد تعيين وزير الدفاع.

الرئيس فولوديمير
الرئيس فولوديمير زيلينسكي يواجه انتقادات بعد إعادة تشكيل الحكومة - Illustration

    ملخص

    شهدت كييف وما لا يقل عن 16 مدينة أوكرانية أخرى احتجاجات سلمية صباح 16 تموز/يوليو 2026، بعد قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي عدم ترشيح وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف للاستمرار في منصبه ضمن إعادة تشكيل الحكومة. ورفع المشاركون، وبينهم شباب ومحاربون قدامى وناشطون مدنيون، لافتات داعمة لفيدوروف ورافضة للتغييرات المتكررة في المناصب الحساسة. ويأتي القرار وسط توتر بين فيدوروف وقيادة القوات المسلحة الأوكرانية، بعدما تولى الوزارة نحو ستة أشهر ركز خلالها على تحديث الجيش والطائرات المسيرة والمشتريات العسكرية، بينما عُين اللواء يفغيني خمارا قائماً بأعمال وزير الدفاع.

    الأوكرانيون يحتجون سلمياً دعماً لوزير الدفاع - Illustration
    الأوكرانيون يحتجون سلمياً دعماً لوزير الدفاع - Illustration

    فتح قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي عدم تجديد ترشيح وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف باباً واسعاً للاحتجاج السلمي في أوكرانيا، صباح 16 تموز/يوليو 2026. وخرجت التجمعات في كييف وما لا يقل عن 16 مدينة أوكرانية أخرى، على خلفية إعادة تشكيل حكومي أوسع جاءت وسط توترات بين فيدوروف وقيادة القوات المسلحة الأوكرانية.

    ووصفت التحركات باسم "احتجاجات الكرتون"، نسبة إلى اللافتات اليدوية التي حملها المشاركون. وشارك فيها مئات إلى آلاف الأشخاص، معظمهم من الشباب والمحاربين القدامى والناشطين المدنيين، مع شعارات ركزت على دعم فيدوروف ورفض تغييرات اعتبرها المحتجون متكررة في المناصب القيادية الحساسة.

    كييف ومدن أخرى في قلب التحركات

     

    بدأت التجمعات في كييف قرب مسرح إيفان فرانكو الوطني الأكاديمي الدرامي، ثم ظهرت تحركات مشابهة في مدن أخرى بينها أوديسا وليفيف ودنيبرو وخاركيف وإيفانو-فرانكيفسك وفينيتسا وغيرها. وحملت اللافتات عبارات مثل "أعدوا فيدوروف" و"وزارة الدفاع بحاجة إلى فيدوروف" و"لا تغيروا ما يعمل، غيّروا للأفضل" و"نتائج تحتاج وقتاً".

    وركزت الشعارات أيضاً على انتقاد التغييرات المتكررة في المناصب القيادية، خصوصاً في توقيت الحرب. ووصف منظمو الاحتجاجات، ومن بينهم المحارب القديم دميترو كوزياتينسكي، التحركات بأنها تعبير عن رفض هذه التغييرات ودعم المسؤولين الذين يُنظر إلى أدائهم على أنه فعال.

    إعادة تشكيل الحكومة وتعيين كوريتسكي

     

    كان الرئيس زيلينسكي قد أعلن في 12 و13 تموز/يوليو 2026 الحاجة إلى إعادة تشكيل الحكومة لتنفيذ "استراتيجية سياسية محدثة". وتركز هذه الاستراتيجية، بحسب ما أعلنه، على تعزيز العلاقات الخارجية الرئيسية، بما في ذلك التعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج.

    وشملت التغييرات استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، التي عُرض عليها منصب جديد في مجال العلاقات الدولية. كما جرى تعيين سيرغي كوريتسكي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "نفتوغاز" الحكومية للطاقة، رئيساً جديداً للوزراء، ووافق البرلمان الأوكراني، الفيرخوفنا رادا، يوم 16 تموز/يوليو على تعيين كوريتسكي ومعظم أعضاء الحكومة الجديدة بأغلبية كبيرة، بينما أرجأ التصويت على منصب وزير الدفاع.

    زيلينسكي يواجه انتقادات بعد إعادة تشكيل الحكومة - Illustration
    زيلينسكي يواجه انتقادات بعد إعادة تشكيل الحكومة - Illustration

    ميخايلو فيدوروف ومسار وزارة الدفاع

     

    يبلغ ميخايلو فيدوروف 35 عاماً، وكان قد شغل منصب وزير التحول الرقمي منذ عام 2019 قبل انتقاله إلى وزارة الدفاع. وعُين وزيراً للدفاع في 14 كانون الثاني/يناير 2026 خلفاً لدينيس شميغال، الذي تولى المنصب لفترة قصيرة.

    وخلال نحو ستة أشهر في المنصب، ركز فيدوروف على تحديث القوات المسلحة عبر تعزيز استخدام التقنيات الحديثة، وخاصة الطائرات المسيرة. وأعلن في منشور على تطبيق تليغرام يوم 15 تموز/يوليو عدة إنجازات، بينها تعطيل وصول القوات الروسية إلى نظام "ستارلينك" للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ما أثر على قدراتها في استخدام الطائرات المسيرة.

    إصلاحات فيدوروف والتوتر مع القيادة العسكرية

     

    ذكر فيدوروف أيضاً في منشوره إصلاح نظام المشتريات العسكرية لجعله أكثر شفافية عبر المناقصات المفتوحة، وتوسيع برامج شراء وإنتاج الطائرات المسيرة. كما أشار إلى إجراء اختبارات ناجحة لصواريخ باليستية أوكرانية، وإلى حملة "الإغلاق اللوجستي" التي استهدفت عزل شبه جزيرة القرم المحتلة.

    وأوضح الرئيس زيلينسكي أن قراره بعدم تجديد ترشيح فيدوروف جاء بسبب الاحتكاك بين الوزير وقائد القوات المسلحة الجنرال أوليكساندر سيريسكي. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي: "أنا فقط أظهر أنه إذا لم يتمكن الطرفان من حل المسألة، فسأضطر إلى حلها". ومن جانبه، أكد فيدوروف أنه اقترح على الرئيس استبدال سيريسكي ورئيس الأركان العامة أندريي هناتوف، مشيراً إلى أن بعض المبادرات الإصلاحية واجهت عراقيل.

    يفغيني خمارا وملف وزارة الدفاع

     

    عين الرئيس زيلينسكي يوم 16 تموز/يوليو اللواء يفغيني خمارا قائماً بأعمال وزير الدفاع، وكان خمارا يشغل منصب القائم بأعمال رئيس جهاز الأمن الأوكراني، إس بي يو. وأشار زيلينسكي إلى أن خمارا يمتلك خبرة واسعة في العمليات القتالية التكنولوجية، بما في ذلك العمليات بعيدة المدى والضربات على أهداف روسية.

    ومن المتوقع أن يطلب زيلينسكي من البرلمان الموافقة على تعيين خمارا وزيراً بشكل دائم بعد استكمال الإجراءات القانونية. وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس احترامه لحق المواطنين في الاحتجاج السلمي حتى في ظروف الحرب، بينما أعرب بعض النواب والشخصيات العسكرية والمدنية عن قلقهم من تأثير التغيير على استمرارية الجهود الإصلاحية داخل وزارة الدفاع.

    الحرب الروسية الأوكرانية وسياق التصعيد

     

    تأتي التطورات السياسية والاحتجاجات في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس. وتواصل أوكرانيا تنفيذ ضربات بعيدة المدى على أهداف روسية في مجال الطاقة واللوجستيات، بينما تواجه مدنها هجمات صاروخية روسية متكررة.

    ومن بين هذه الهجمات، وقع هجوم على كييف ليلة 15-16 تموز/يوليو أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين. ومع استمرار الحرب، ظل قرار عدم تجديد ترشيح ميخايلو فيدوروف محور احتجاجات سلمية ربطت بين استقرار المناصب الحساسة واستمرار جهود الإصلاح في وزارة الدفاع.

    ##لماذا قرر زيلينسكي عدم تجديد ترشيح ميخايلو فيدوروف وزيراً للدفاع؟

    أوضح زيلينسكي أن القرار جاء بسبب استمرار الخلافات بين فيدوروف وقائد القوات المسلحة أوليكساندر سيرسكي، وفشل الطرفين في تسويتها. وكان فيدوروف قد اقترح استبدال سيرسكي ورئيس الأركان أندريي هناتوف بسبب اعتراضات عرقلت بعض إصلاحاته العسكرية.

    ##لماذا أثار إبعاد فيدوروف احتجاجات في كييف ومدن أوكرانية أخرى؟

    يرى المحتجون أن فيدوروف حقق تقدماً في تحديث الجيش وتطوير الطائرات المسيرة وإصلاح المشتريات العسكرية، وأن إبعاده قد يهدد استمرارية هذه البرامج. كما رفضوا تكرار التغييرات في المناصب القيادية الحساسة خلال الحرب.

    تم نسخ الرابط