وزير البترول: مشروعات البتروكيماويات الجديدة تدعم توطين الصناعات وتقليل الاستيراد.. ونسعى لجعل مصر مركزًا إقليميًا لوقود الطائرات المستدام
وزارة البترول تنفذ 10 مشروعات كبرى و20 منتجًا صناعيًا جديدًا لتعزيز الإنتاج المحلي وتخفيض فاتورة الاستيراد.. واستثمارات ضخمة في مشروعات الوقود الأخضر والطاقة النظيفة
وزارة البترول تعلن عن مشروعات جديدة بقيمة 8 مليارات دولار، تشمل 10 مشروعات بتروكيماوية، ووقود الطائرات المستدام، ومجمعات صناعية متكاملة، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد وتحقيق التنمية المستدامة.
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أن الوزارة تنفذ حزمة من المشروعات الاستراتيجية في قطاع البتروكيماويات، تشمل 10 مشروعات كبرى و20 منتجًا صناعيًا جديدًا لدعم توطين الصناعات المحلية وتقليل الاستيراد. كما كشف عن خطة لجعل مصر مركزًا إقليميًا لإنتاج وقود الطائرات المستدام، بالتعاون مع الجهات الحكومية، مع التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة مثل الهيدروجين الأخضر والسيليكون المعدني. وأوضح أن هذه المشروعات ستضيف طاقات إنتاجية تصل إلى 7 ملايين طن سنويًا، وتسهم في تعزيز الاقتصاد المصري، وخفض الانبعاثات الكربونية، وجذب الاستثمارات العالمية.

مشروعات بتروكيماوية جديدة تدعم الاقتصاد المصري وتقلل الاستيراد
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، عن تنفيذ مشروعات جديدة تهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات ستوفر المواد الخام لمئات المنتجات التي يعتمد عليها المواطنون والصناعات المختلفة.
وأشار الوزير إلى الالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات التي تبدأ التشغيل في 2025 و2026، مؤكدًا أن هذه المشروعات ستسهم في تحقيق الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية، تماشيًا مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
10 مشروعات جديدة و20 منتجًا صناعيًا لأول مرة في مصر
أكد المهندس إبراهيم مكي، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، أن هناك 10 مشروعات جديدة قيد التنفيذ، ستضيف طاقات إنتاجية تصل إلى 7 ملايين طن سنويًا، إلى جانب 20 منتجًا صناعيًا جديدًا سيتم إنتاجها محليًا بدلًا من استيرادها، مما سيحقق عائدات تتجاوز 8 مليارات دولار.
وأوضح أن قطاع البتروكيماويات ساهم بنسبة 3% في الناتج القومي خلال عام 2024، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 7.5% بحلول 2030 بفضل المشروعات الجديدة. كما أشار إلى أن مصر تصدر منتجات بتروكيماوية إلى أكثر من 50 دولة حول العالم.
مشروعات الوقود المستدام والطاقة النظيفة
في إطار التحول نحو الطاقة النظيفة، كشف الوزير عن مشروع إنتاج وقود الطائرات المستدام (SAF) بطاقة 120 ألف طن سنويًا، والذي يعتمد على معالجة زيت الطعام المستعمل، ما يسهم في تلبية الطلب العالمي على الوقود النظيف في قطاع الطيران.
كما يجري العمل على مشروع لإنتاج الإيثانول الحيوي من المولاس لخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب مشروع دمياط للأمونيا الخضراء بطاقة 150 ألف طن سنويًا، الذي سيستخدم كوقود أخضر للسفن، ومشروع شمال أبو قير لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج الأسمدة النيتروجينية الخضراء.
توسعات في المشروعات القائمة لزيادة الإنتاجية
أوضح مكي أن الوزارة تعمل على توسيع الطاقة الإنتاجية لمجمعات البتروكيماويات القائمة، مثل مجمع موبكو، إيلاب، والبتروكيماويات المصرية بالإسكندرية، مما سيعزز الإنتاج المحلي ويوفر منتجات لصناعات متعددة.
كما يجري تنفيذ مشروع السويس لمشتقات الميثانول، الذي سيدخل الإنتاج نهاية 2024، لتوفير مواد تدخل في صناعة الأثاث، الألواح الخشبية، العزل الحراري، والخرسانة الجاهزة.
وفي إطار تطوير سلاسل الإمداد، يتم تنفيذ مشروع استراتيجي من ثلاث مراحل بالإسكندرية لضمان استمرارية تشغيل مصانع البتروكيماويات بكفاءة تصل إلى 100%.
تطوير الصناعات التعدينية والاستفادة من الثروات الطبيعية
تتضمن استراتيجية الوزارة تنفيذ مشروعات لتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية، منها مجمع العلمين لإنتاج السيليكون المعدني بطاقة 45 ألف طن سنويًا، وهو مشروع أساسي لصناعة ألواح الطاقة الشمسية. كما يتم تنفيذ مشروع المصرية للصودا آش بطاقة 600 ألف طن سنويًا لتلبية احتياجات السوق المحلي، ومشروع إنتاج سيانيد الصوديوم لأول مرة في مصر بالتعاون مع شركات نمساوية وتشيكية.

خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة البيئية
تعمل الوزارة على تنفيذ مشروعات لخفض الانبعاثات الكربونية، أبرزها مشروع إنتاج الألواح الخشبية من قش الأرز، الذي سيدخل مرحلة الإنتاج التجاري قريبًا، ويسهم في خفض 360 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.
كما يتم تطوير مشروع إزالة ثاني أكسيد الكربون بمجمع موبكو، إلى جانب إنتاج مادة "Ad Blue" الصديقة للبيئة لتقليل انبعاثات محركات الشاحنات الثقيلة.
مصر مركزًا إقليميًا لوقود الطائرات المستدام والطاقة النظيفة
أكد الوزير أن الوزارة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وقود الطائرات المستدام، من خلال الاستفادة من الزيوت المستعملة، المخلفات العضوية، والموقع الجغرافي المميز الذي يربط بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.
كما تسعى الوزارة إلى تطوير البنية التحتية لمجمعات البتروكيماويات، مما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات وزيادة التصدير للأسواق العالمية.
التزام بالتطوير وتحقيق الاستدامة
اختُتم الاجتماع بحضور عدد من كبار المسؤولين في قطاع البترول، حيث شدد الوزير على أهمية استكمال المشروعات وفق الخطط الزمنية المحددة، لضمان تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات البتروكيماوية والطاقة النظيفة.




