احتجاجات واسعة في اليونان تطالب بكشف حقيقة كارثة السكك الحديدية: إضراب شامل، صدامات مع الشرطة، ودعوات لاستقالة رئيس الوزراء
اليونان تشهد احتجاجات غير مسبوقة في ذكرى حادث “تمبي” القاتل: عشرات الآلاف يطالبون بالحقيقة ومحاسبة المسؤولين وسط اتهامات للحكومة بالتقصير.
مظاهرات حاشدة تجتاح اليونان في الذكرى الثانية لكارثة السكك الحديدية: مطالبات بالعدالة، إضراب شامل، وصدامات مع الشرطة وسط اتهامات للحكومة بالتستر على الحقائق.
شهدت اليونان احتجاجات ضخمة بمناسبة الذكرى الثانية لكارثة “تمبي” للسكك الحديدية، التي أودت بحياة 57 شخصًا. وتسببت المظاهرات في اشتباكات بين المحتجين والشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين. كما أعلن اتحاد النقابات العمالية إضرابًا عامًا، ما أدى إلى شلل في وسائل النقل وإغلاق المؤسسات الحكومية. يتهم المحتجون الحكومة بالتستر على أدلة تتعلق بأسباب الحادث، بينما نفت السلطات أي محاولات لإخفاء الحقيقة. في ظل هذا التوتر، تستعد المعارضة لطرح تصويت بحجب الثقة عن الحكومة خلال الأسبوع المقبل، ما قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة في البلاد.

مظاهرات ضخمة تجتاح أثينا لإحياء ذكرى حادث “تمبي” المأساوي
تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين في العاصمة اليونانية أثينا ومدن أخرى لإحياء الذكرى الثانية لحادث اصطدام القطار في “تمبي”، الذي أودى بحياة 57 شخصًا. وشهدت الاحتجاجات تصاعدًا في التوتر بين المتظاهرين وقوات الأمن، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق مجموعات صغيرة من المحتجين الذين ألقوا زجاجات المولوتوف والحجارة.
إضراب عام وإغلاق شامل للمؤسسات في أنحاء البلاد
بالتزامن مع الاحتجاجات، أعلنت النقابات العمالية في القطاع الخاص إضرابًا عامًا لمدة 24 ساعة، ما أدى إلى شلل في وسائل النقل العامة وإغلاق الدوائر الحكومية والمدارس. كما أغلقت المحال التجارية أبوابها لعدة ساعات، تعبيرًا عن التضامن مع مطالب المحتجين. وأكد اتحاد النقابات العمالية (GSEE) أن الإضراب يهدف إلى “تنفيذ سيادة القانون وعدم السماح بأي محاولة تستر أو إفلات المسؤولين من العقاب”.
تفاصيل كارثة “تمبي” التي هزت اليونان
وقعت الكارثة عندما اصطدم قطار ركاب متجه من أثينا إلى ثيسالونيكي بقطار شحن يسير في الاتجاه المعاكس، مما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة العديد من الركاب، معظمهم من الطلاب. وكشفت التحقيقات الأولية أن القطارين سارا على المسار نفسه لمسافة طويلة دون أن يتم إطلاق أي إنذار، ما أثار تساؤلات حول سلامة نظام السكك الحديدية وإجراءات الأمان المطبقة.

اتهامات للحكومة بالتستر على الأدلة والتلاعب بالتحقيقات
أشارت استطلاعات الرأي إلى أن ما بين 70-80% من اليونانيين يعتقدون أن الحكومة حاولت التستر على الأدلة المتعلقة بنقص تدابير السلامة التي سببت الحادث. وأكد تقرير أعده خبراء بتمويل من عائلات الضحايا أن قطار الشحن كان يحمل مواد كيميائية متفجرة غير موثقة رسميًا، وهي ادعاءات نفتها شركة تشغيل السكك الحديدية اليونانية “هيلينيك ترين”، مؤكدة عدم علمها بوجود أي حمولة غير قانونية على متن القطار.
الحكومة تنفي الاتهامات ورئيس الوزراء يرفض الاستقالة
رغم تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية، رفض رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الدعوات إلى الاستقالة، واصفًا الانتقادات بأنها “محاولات لزعزعة استقرار البلاد”. كما نفت الحكومة بشكل قاطع أي محاولات للتستر على الحقائق، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية للوصول إلى المسؤولين عن الحادث.
المعارضة تدفع نحو تصويت بحجب الثقة عن الحكومة
في ظل الاحتجاجات المتزايدة، تستعد أحزاب المعارضة في البرلمان اليوناني لطرح تصويت بحجب الثقة عن حكومة ميتسوتاكيس خلال الأسبوع المقبل. وإذا تمت الموافقة على التصويت، فقد تواجه الحكومة أزمة سياسية قد تؤدي إلى انتخابات مبكرة، في ظل تصاعد الغضب الشعبي والضغوط المتزايدة لإجراء تحقيق مستقل حول الحادث.




