رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:21 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يصل إلى لحظة حاسمة وسط تعثر المفاوضات وتصاعد المخاوف من تجدد الحرب

مع انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة.. تعقيدات المفاوضات تهدد بإعادة اندلاع الحرب وسط ضغوط لإطلاق جميع الرهائن وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة

علم فلسطين
علم فلسطين

المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة تقترب من نهايتها وسط تعثر المفاوضات بين إسرائيل وحماس، مما يثير مخاوف من انهيار الاتفاق وتجدد القتال في ظل ضغوط دولية مكثفة لإنقاذ الهدنة.

تصل الهدنة في غزة إلى لحظة فارقة مع انتهاء المرحلة الأولى، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح بشأن المرحلة الثانية التي تشمل إطلاق جميع الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية. بينما تحاول إسرائيل تمديد المرحلة الأولى دون انسحاب عسكري، تصر حماس على ضمانات دولية لتنفيذ المرحلة الثانية. المفاوضات في القاهرة تعثرت، وسط ضغوط أمريكية وقطرية ومصرية، وعودة الوفد الإسرائيلي إلى تل أبيب لمناقشة التطورات. في ظل هذا التوتر، يزداد القلق داخل إسرائيل مع تصاعد الاحتجاجات للمطالبة بإطلاق جميع الرهائن، فيما يحذر مسؤولون أمميون من عواقب انهيار الاتفاق، حيث قد يؤدي ذلك إلى استئناف الحرب، ما يشكل كارثة إنسانية جديدة لسكان غزة.


نتنياهو
نتنياهو

اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة وسط تعثر المفاوضات

 

مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تتزايد الشكوك حول مستقبل الهدنة، إذ لم يتم إحراز تقدم كبير في المفاوضات الجارية في القاهرة. بينما شهدت المرحلة الأولى إطلاق رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين، لا تزال المرحلة الثانية، التي تشمل الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين وانسحاب الجيش الإسرائيلي، غير محسومة.

المحادثات بين الأطراف المعنية تعثرت يوم الجمعة، حيث عاد الوفد الإسرائيلي إلى تل أبيب لمناقشة التطورات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين العسكريين. ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن الحكومة تسعى لتمديد المرحلة الأولى دون انسحاب قواتها، وهو ما ترفضه حماس التي تصر على تنفيذ كافة بنود الاتفاق.

موقف إسرائيل: تمديد الهدنة دون انسحاب عسكري

 

ترى إسرائيل أن استمرار وجودها العسكري في غزة ضروري لمنع إعادة تسليح حماس، وخاصة على طول ممر فيلادلفيا الحدودي مع مصر. وقال مسؤول إسرائيلي في تصريح نقلته وسائل الإعلام: "لن نسمح لمقاتلي حماس بالتحرك بحرية على حدودنا مرة أخرى، ولن نسمح لهم بإعادة التسلح عبر التهريب".

في المقابل، ترفض حماس أي تمديد للهدنة دون ضمانات واضحة من الوسطاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وقطر ومصر، لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. كما أكدت الحركة أنها لن تتخلى عن دورها في غزة، رغم إمكانية تسليم إدارة القطاع لجهات فلسطينية أخرى، مثل السلطة الفلسطينية.

دمار غزة
دمار غزة

الغضب في إسرائيل والضغط الشعبي من أجل الرهائن

 

مع تزايد المخاوف من انهيار الهدنة، تتصاعد الضغوط داخل إسرائيل، حيث يطالب أهالي الرهائن بإطلاق جميع المحتجزين فورًا. من المتوقع أن يشهد مساء السبت مظاهرات في ساحة الرهائن بتل أبيب، حيث تدعو عائلات الأسرى إلى استعادة جميع المحتجزين بحلول اليوم الخمسين من الاتفاق.

وقال بيان صادر عن منتدى عائلات الرهائن والمفقودين: "هذه هي فرصتنا الوحيدة – لن نحصل على فرصة أخرى"، ما يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له حكومة نتنياهو لإنهاء هذا الملف.

دور مصر في إعمار غزة وسط انقسام دولي حول مستقبل القطاع

 

تعمل مصر على تقديم خطة لإعادة إعمار غزة، من المتوقع أن تُعرض خلال قمة جامعة الدول العربية في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل، وذلك كبديل لمقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي دعا إلى إخلاء القطاع بالكامل.

لكن دبلوماسيين غربيين يشككون في إمكانية نجاح الخطة المصرية، مشيرين إلى أن غياب الترتيبات الأمنية الواضحة قد يجعلها غير مقبولة لدى إسرائيل. في الوقت نفسه، لا تزال أوروبا منقسمة حول كيفية التعامل مع مستقبل غزة، في ظل غياب توافق دولي على من سيتولى حكم القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

تحذيرات دولية من انهيار الاتفاق وتجدد الحرب

 

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن انهيار الهدنة قد يؤدي إلى تجدد الصراع في غزة، ما قد يكون كارثيًا على المدنيين. وأكد أن المجتمع الدولي يجب أن يبذل قصارى جهده لتجنب العودة إلى الحرب.

ومع استمرار عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض في غزة، يواجه سكان القطاع مستقبلًا مجهولًا. تحذر التقارير من أن أي تصعيد جديد قد يطال مناطق لم تتعرض للدمار بعد، مما سيجعل العيش في غزة أكثر صعوبة في ظل كارثة إنسانية متفاقمة.

ومع ذلك، لا يزال الخوف الأكبر أن يتحول وقف إطلاق النار الهش إلى مجرد هدنة مؤقتة قبل اندلاع جولة جديدة من القتال، في ظل غياب توافق حقيقي بين إسرائيل وحماس على مستقبل القطاع.

تم نسخ الرابط