الحكومة الفرنسية تخطط لتعديلات في الضرائب على الأثرياء لتقليل التهرب الضريبي دون المساس بجاذبية الاستثمار
وزير الاقتصاد الفرنسي يعلن تعديلات ضريبية جديدة تستهدف الحد من الثغرات الضريبية للأثرياء، مع مراجعة شاملة للامتيازات الضريبية لتعزيز العدالة المالية.
فرنسا تعيد النظر في نظام الضرائب: الحكومة تسعى لتعديل ضرائب الثروة ومكافحة التهرب الضريبي دون إعادة فرض ضريبة التضامن على الثروة.
أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطط لتعديل الضرائب المفروضة على الأثرياء بهدف مكافحة التهرب الضريبي، دون إعادة فرض ضريبة التضامن على الثروة (ISF). تشمل الإصلاحات المقترحة فرض “ضريبة دنيا تفاضلية” تضمن ألا يقل إجمالي الضرائب المدفوعة من قبل كبار الأثرياء عن 0.5% من ثرواتهم، مع مراجعة الامتيازات الضريبية لتحقيق عدالة مالية أكبر. هذه التعديلات تأتي في إطار استراتيجية حكومية لجعل النظام الضريبي أكثر شفافية وإنصافًا، مع الحفاظ على جاذبية فرنسا للمستثمرين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

إصلاح ضريبي جديد لمكافحة التهرب الضريبي للأثرياء
أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي، إريك لومبارد، عن نية الحكومة تعديل نظام الضرائب على الثروة لمواجهة “السروقمية الضريبية”، وهي الممارسات التي يتبعها الأثرياء للتهرب من دفع الضرائب بشكل قانوني. وأكد الوزير أن هذا التعديل لن يكون بمثابة إعادة لضريبة التضامن على الثروة (ISF)، التي تم إلغاؤها في عام 2017.
آلية فرض ضرائب دنيا على الثروات المرتفعة
وكشفت وزيرة الحسابات العامة، أميلي دو مونشالان، أن الحكومة تعمل على إقرار “ضريبة دنيا تفاضلية” تضمن أن إجمالي الضرائب المفروضة على كبار الأثرياء لن تقل عن 0.5% من ثرواتهم، باستثناء الأصول المهنية. وأوضحت أن هذه الضريبة ستحل محل النظام الضريبي الحالي، الذي تم اعتماده في 2025 لضمان حد أدنى من الضرائب بنسبة 20% على أصحاب الدخل المرتفع.

ضريبة التضامن على الثروة (ISF): لماذا تم إلغاؤها؟
تم إلغاء ضريبة التضامن على الثروة (ISF) في عام 2017 بقرار من الرئيس إيمانويل ماكرون، واستُبدلت بضريبة على الثروة العقارية (IFI)، التي تفرض ضرائب فقط على الأصول العقارية التي تتجاوز قيمتها 1.3 مليون يورو، بينما تُعفى الأصول المالية والاستثمارات الأخرى من هذه الضريبة، ما أثار انتقادات واسعة حول العدالة الضريبية.
إعادة النظر في الامتيازات الضريبية لتحقيق توازن مالي عادل
أعلنت الحكومة الفرنسية عن نيتها مراجعة الامتيازات الضريبية التي يستفيد منها عدد محدود من الأفراد، بهدف إعادة توزيع الموارد بشكل أكثر إنصافًا. وأوضحت دو مونشالان أن بعض هذه الامتيازات كانت غير عادلة، مشيرة إلى أن بعض الإعفاءات الضريبية، التي تم إلغاؤها عام 2018، لم تكن تفيد سوى عشرة أشخاص فقط، مما يجعلها أشبه بـ”ريع اقتصادي” غير مبرر.
تأثير التعديلات الضريبية على الاقتصاد الفرنسي
تسعى الحكومة من خلال هذه الإصلاحات إلى تحقيق توازن بين تحفيز الاستثمار وضمان العدالة الضريبية. وأكدت وزيرة الحسابات العامة أن الأموال الناتجة عن هذه التعديلات ستستخدم في خفض الضرائب على الطبقة الوسطى وتحسين الخدمات العامة، مما يعزز النمو الاقتصادي ويجعل النظام الضريبي أكثر وضوحًا وإنصافًا.



