انتكاسة جديدة.. البابا فرنسيس يعاني من فشل تنفسي خطير ويعود لاستخدام أجهزة التنفس الصناعي
البابا فرنسيس يعاني من نوبتين حادتين من الفشل التنفسي أجبرتا الأطباء على التدخل العاجل، بينما تتزايد المخاوف بشأن استقرار حالته الصحية
الكنيسة الكاثوليكية في حالة ترقب بعد أن عانى البابا فرنسيس من فشل تنفسي حاد، مما أجبر الأطباء على التدخل العاجل واستئناف استخدام أجهزة التنفس الصناعي وسط صلوات المؤمنين من أجل شفائه.
شهدت الحالة الصحية للبابا فرنسيس تدهورًا خطيرًا بعد تعرضه لنوبتين حادتين من الفشل التنفسي، ما أجبر الأطباء في مستشفى جيميلي بروما على التدخل العاجل. ورغم أنه ظل في وعيه خلال الأزمة، إلا أن الفاتيكان أكد استئناف استخدام أجهزة التنفس الصناعي لمساعدته على التنفس. هذه الانتكاسة تعد الثالثة منذ دخوله المستشفى قبل 18 يومًا بسبب التهاب رئوي. في ظل هذا الوضع، يغيب البابا عن احتفالات الصوم الكبير، بينما يحتشد المئات للصلاة من أجله في ساحة القديس بطرس ومستشفى جيميلي، وسط تزايد القلق حول مستقبله الصحي وإمكانية استمراره في أداء مهامه البابوية.

تدهور جديد في صحة البابا فرنسيس بعد أزمة تنفسية حادة
في تطور جديد ومقلق، أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس تعرض لنوبتين متتاليتين من الفشل التنفسي يوم الاثنين، ما استدعى تدخلاً طبيًا عاجلاً لإزالة المخاط من رئتيه. وعلى الرغم من أنه ظل في وعيه طوال الأزمة، إلا أن الأطباء قرروا إعادة استخدام جهاز التنفس الصناعي والأكسجين عالي التدفق لضمان استقرار حالته. هذه الانتكاسة تعد الثالثة منذ دخوله مستشفى جيميلي في روما قبل 18 يومًا بسبب مضاعفات التهاب رئوي حاد.
تفاصيل الأزمة الصحية والعودة إلى أجهزة التنفس
كانت آخر مرة تعرض فيها البابا لمشكلة خطيرة في التنفس يوم الجمعة الماضي، حيث أصيب بأزمة أدت إلى نوبات قيء، وفق ما أعلنه الفاتيكان. في الأيام التالية، بدا أن حالته تتحسن، حيث ذكر المسؤولون أنه لم يعد بحاجة إلى التنفس الصناعي، واقتصر علاجه على الأكسجين عالي التدفق. لكن بعد نوبتي الفشل التنفسي يوم الاثنين، تقرر استئناف استخدام الأجهزة مجددًا.
يعاني البابا فرنسيس، البالغ من العمر 88 عامًا، من مشكلات تنفسية مزمنة، حيث أُصيب في شبابه بالتهاب غشاء الرئة (البلورا)، مما أدى إلى إزالة جزء من إحدى رئتيه، وهو ما يجعله أكثر عرضة لمضاعفات الالتهاب الرئوي الحاد.
تأثير المرض على جدول البابا وفراغ ساحة القديس بطرس
بسبب تدهور حالته، لم يتمكن البابا فرنسيس من إلقاء صلاة "التبشير الملائكي" المعتادة يوم الأحد، للمرة الثالثة على التوالي، حيث اكتفى الفاتيكان بنشر نص كلمته المكتوبة مسبقًا. كما أعلن أنه سيتغيب عن قداس أربعاء الرماد، وهو حدث ديني رئيسي إيذانًا ببدء الصوم الكبير، مما يعكس خطورة وضعه الصحي.
في هذه الأثناء، يتوافد المئات من الكاثوليك يوميًا إلى ساحة القديس بطرس للصلاة من أجل شفائه، حاملين المسبحات والشموع. كما تجمع العشرات أمام مستشفى جيميلي على أمل رؤيته يطل من النافذة كما فعل في أزمات سابقة، إلا أن الفاتيكان أكد أن وضعه لا يسمح بذلك حاليًا.
قلق بين الكاثوليك حول مستقبل البابوية
بينما يواصل البابا فرنسيس التعافي ببطء، تتزايد التكهنات حول إمكانية استمرار قيادته للكنيسة الكاثوليكية. قال الكاردينال الأمريكي الذي قاد الصلاة في ساحة القديس بطرس: "إنه وقت حرج، ونصلي من أجل أن يمنحه الله القوة". من جانبه، عبر الأب خافيير، وهو كاهن روماني، عن قلقه قائلًا: "نحن قلقون جدًا، الوضع يبدو غير مطمئن".
من جهة أخرى، عبرت باتريثيا، وهي مؤمنة كاثوليكية من إسبانيا، عن مخاوفها من أن يؤدي مرض البابا إلى انتخاب خليفة أكثر تحفظًا، قائلة: "لقد فتح البابا فرنسيس أبواب الكنيسة أمام الجميع، حتى لمجتمع المثليين. أخشى أن يخلفه بابا يعيدنا إلى الوراء".
استمرار التحذيرات الطبية رغم استقرار نسبي
رغم أن الفاتيكان أعلن أن حالة البابا "مستقرة"، إلا أن مصادر طبية أكدت أن وضعه لا يزال حرجًا. الأطباء يتعاملون بحذر مع كل تطور، خاصة أن البابا يعاني من ضعف جهاز المناعة بسبب عمره الكبير وسجله المرضي. كما أكد مصدر طبي بالفاتيكان أن "الحالة معقدة، وخطر حدوث انتكاسات جديدة لا يزال قائماً".
البابا فرنسيس.. سنوات من التحديات الصحية والإصلاحات الجريئة
منذ توليه منصب البابا عام 2013، واجه فرنسيس العديد من التحديات الصحية، لكنه ظل حازمًا في تنفيذ إصلاحاته داخل الكنيسة الكاثوليكية. عُرف بمواقفه التقدمية تجاه قضايا مثل الفقر، التغير المناخي، ودعم الفئات المهمشة. لكن في ظل تدهور حالته الصحية، يظل السؤال مطروحًا: هل سيتمكن البابا من مواصلة مسيرته، أم أن الكنيسة الكاثوليكية تستعد لمرحلة انتقالية جديدة؟




