المعارضة الصربية تحت النار بعد احتجاجات مشتعلة في البرلمان وسط تصاعد الغضب الشعبي
موجة من الاحتجاجات تجتاح البرلمان الصربي بعد تفجير قنابل دخانية وإطلاق اتهامات بالفساد ضد الحكومة، وسط تصاعد المطالب الشعبية بالإصلاحات والاستقالات السياسية.
المعارضة الصربية تثير الجدل داخل البرلمان باستخدام الدخان والشعارات النارية، مما أدى إلى إصابات وتحقيقات جنائية، بينما تتواصل الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة، وسط مطالب بتشكيل حكومة انتقالية وإجراء إصلاحات سياسية.
شهد البرلمان الصربي فوضى غير مسبوقة بعد أن استخدم نواب المعارضة القنابل الدخانية وأطلقوا شعارات تتهم الحكومة بالفساد، مما دفع الرئيس ألكسندر فوتشيتش إلى وصف الحدث بأنه "أعمال شغب". وأصيب ثلاثة نواب، بينهم نائبة تعرضت لضربة في الرأس وأخرى يقال إنها أصيبت بسكتة دماغية. تأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب انهيار سقف محطة القطارات في نوفي ساد، وهو مشروع حكومي بارز، مما أثار موجة غضب ضد الفساد وسوء الإدارة. وبينما تزداد المظاهرات الشعبية، يطالب الطلاب والعمال بمزيد من الشفافية والمحاسبة، في حين ترفض الحكومة مطالب المعارضة بتشكيل حكومة انتقالية. ومع استمرار الاضطرابات، يتوقع أن تكون تظاهرة 15 مارس في بلغراد هي الأكبر حتى الآن.

احتجاجات غير مسبوقة في البرلمان الصربي تشعل الأزمة السياسية
في مشهد غير مسبوق داخل البرلمان الصربي، قام نواب المعارضة بتفجير قنابل دخانية وإلقاء الشعارات النارية احتجاجًا على سياسات الحكومة، متهمينها بالفساد والتلاعب بالانتخابات. بينما كانت الشرطة تجمع الأدلة لاحتمال توجيه تهم جنائية ضد المشاركين في الاحتجاجات، وصف الرئيس ألكسندر فوتشيتش ما حدث بأنه "هجوم تخريبي"، مطالبًا بتطبيق العقوبات القانونية بحق المتورطين.
الحادث أدى إلى إصابة ثلاث نائبات، إحداهن تلقت ضربة على رأسها بأحد الأجسام المتطايرة، بينما يقال إن أخرى تعرضت لسكتة دماغية. الاتحاد الأوروبي عبر عن قلقه العميق إزاء هذه المشاهد العنيفة، مؤكدًا أن البرلمان يجب أن يكون ساحة للحوار الديمقراطي وليس ساحة للفوضى.
الغضب الشعبي يتصاعد بعد كارثة محطة نوفي ساد
اندلعت هذه الاحتجاجات في سياق موجة أوسع من الغضب الشعبي، والتي بدأت بعد انهيار سقف محطة نوفي ساد للقطارات، وهو جزء من مشروع البنية التحتية الطموح الذي تنفذه الحكومة لربط بلغراد ببودابست. لقي 15 شخصًا مصرعهم في الحادث، مما زاد من الشكوك حول وجود فساد وراء انهيار المشروع.
قاد الطلاب في صربيا مظاهرات يومية لإحياء ذكرى الضحايا والمطالبة بالمحاسبة، كما انضمت إليهم نقابات العمال والمحامين والمزارعين في الإضرابات والتظاهرات. يقول الصحفي والمحلل بويان إلك إن الجميع لديهم سبب للاستياء، من الأجور المتدنية إلى ظروف العمل السيئة، لكن الطلاب كانوا القوة المحركة التي وحدت مختلف الفئات الاجتماعية في مواجهة الحكومة.
المعارضة تسعى لتغيير قواعد اللعبة السياسية
رغم تصاعد الغضب الشعبي، لا تزال المعارضة السياسية تعاني من الانقسام، حيث لا يوجد حزب واحد قادر على تحدي حزب التقدم الصربي الحاكم بقيادة فوتشيتش. ومع ذلك، توحدت الأحزاب في مطلبها الرئيسي، وهو تشكيل حكومة انتقالية تتولى الإشراف على الانتخابات المقبلة لضمان عدم استغلال الحزب الحاكم لوسائل الإعلام والمؤسسات الحكومية.
لكن فوتشيتش رفض هذه الفكرة تمامًا، واصفًا إياها بأنها "محاولة انقلابية" ضد حكومة منتخبة ديمقراطيًا. وبينما تدرس الحكومة إمكانية تعيين رئيس وزراء جديد أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة، لا تزال المعارضة متمسكة بمطالبها.
التحدي الأكبر أمام فوتشيتش: الاحتجاجات القادمة في بلغراد
في ظل تصاعد الأزمة، يترقب الجميع ما سيحدث في 15 مارس، حيث وعد الطلاب بتنظيم أكبر احتجاج حتى الآن في العاصمة بلغراد. هذا الحدث قد يكون نقطة تحول في المشهد السياسي الصربي، حيث تزداد الضغوط على الحكومة لتقديم تنازلات أمام الشارع الغاضب.
ومع استمرار الاحتجاجات والمطالبات بالإصلاح، يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع فوتشيتش احتواء الأزمة وإعادة الهدوء إلى البلاد، أم أن المعارضة والطلاب سيواصلون الضغط حتى تحقيق تغيير جذري في النظام السياسي؟




