الانتخابات البرلمانية في كوسوفو تنطلق وسط انقسام سياسي حاد وصراع بين الأحزاب على الأغلبية البرلمانية وتوترات متزايدة مع صربيا
المشهد الانتخابي في كوسوفو: هل ينجح ألبين كورتي في الحفاظ على الصدارة رغم تصاعد المعارضة والتوترات الإقليمية؟
تشهد كوسوفو انتخابات برلمانية حاسمة بمشاركة نحو مليوني ناخب، وسط منافسة شديدة بين الحزب الحاكم والمعارضة، وتوترات مع صربيا بسبب سياسات رئيس الوزراء ألبين كورتي المثيرة للجدل.
انطلقت الانتخابات البرلمانية في كوسوفو صباح الأحد، حيث بدأ الناخبون في الإدلاء بأصواتهم لتحديد أعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 120 عضوًا. يشارك في الانتخابات نحو مليوني ناخب، مع عودة العديد من المغتربين للإدلاء بأصواتهم. يتصدر رئيس الوزراء ألبين كورتي وحزبه “فتيفيندوسيه” (Vetevendosje) السباق الانتخابي، لكن من غير المرجح أن يحصل على الأغلبية كما فعل قبل أربع سنوات. يركز كورتي على تعزيز مؤسسات الدولة وتنفيذ إصلاحات اقتصادية، لكنه يواجه انتقادات حادة بسبب سياساته ضد المؤسسات الصربية في كوسوفو، مما أثار توترات مع صربيا وانتقادات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. في المقابل، تسعى أحزاب المعارضة مثل الحزب الديمقراطي لكوسوفو (PDK) بقيادة بدري حمزة، ورابطة الديمقراطيين في كوسوفو (LDK) بقيادة لومير عبديكشيكو، إلى تحسين العلاقات مع الغرب وتعزيز الاقتصاد. بينما يحافظ حزب “القائمة الصربية” بزعامة زلاتان إيلك على علاقات قوية مع الحكومة الصربية، متعهدًا بحماية حقوق الصرب في كوسوفو.

انطلاق الانتخابات البرلمانية في كوسوفو بمشاركة واسعة من الناخبين
بدأ الناخبون في كوسوفو، البالغ عددهم نحو مليوني شخص، في التوافد على مراكز الاقتراع صباح الأحد، حيث فتحت أبوابها في تمام الساعة السابعة صباحًا بتوقيت غرينتش. الانتخابات تهدف إلى اختيار 120 نائبًا في الجمعية الوطنية، مع تخصيص 20 مقعدًا للأقليات العرقية مثل الصرب والبوشناق والأتراك.
ألبين كورتي في الصدارة لكنه يواجه صعوبة في تحقيق الأغلبية
يُعد رئيس الوزراء ألبين كورتي وحزبه “فتيفيندوسيه” الأوفر حظًا للفوز، لكنه من غير المتوقع أن يحقق الأغلبية كما فعل في الانتخابات السابقة. يسعى كورتي لتعزيز المؤسسات الكوسوفية من خلال رفع الحد الأدنى للأجور وتقديم دعم مالي للنساء والأطفال، لكنه يواجه انتقادات بسبب سياساته المثيرة للجدل تجاه المؤسسات الصربية في شمال البلاد.

توتر متصاعد بين كوسوفو وصربيا بسبب سياسات كورتي
أثارت قرارات كورتي، مثل إغلاق المكاتب البريدية الصربية وحظر التعامل بالدينار الصربي، غضب الأقلية الصربية في شمال كوسوفو، مما زاد التوترات بين بريشتينا وبلغراد. كما أعرب كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقهما إزاء الإجراءات الأحادية التي اتخذها كورتي، والتي قد تؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة البلقان.
أحزاب المعارضة في كوسوفو: تحديات سياسية ورؤية مختلفة
يبرز الحزب الديمقراطي لكوسوفو (PDK) بزعامة بدري حمزة كأكبر معارضة للحزب الحاكم، مركزًا على تحسين الاقتصاد وتعزيز العلاقات مع الغرب. كما يدعو حزب رابطة الديمقراطيين في كوسوفو (LDK) إلى مزيد من الحوار مع صربيا، فيما يواصل حزب “القائمة الصربية” بزعامة زلاتان إيلك الدفاع عن حقوق الصرب في كوسوفو، مستندًا إلى دعم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش.
استقلال كوسوفو والعلاقات المتوترة مع صربيا
أعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا في عام 2008 بدعم من الولايات المتحدة، لكن صربيا لا تزال ترفض الاعتراف بها كدولة مستقلة. هذه المسألة تظل نقطة خلاف رئيسية تؤثر على المشهد السياسي والانتخابي في البلاد، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الحالي.




