رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مجلس الشيوخ الفرنسي يقر قانونًا يمنح المعلمين حماية تلقائية ضد التهديدات والعنف، ويتيح للإدارة تقديم الشكاوى نيابة عنهم، مع تدابير أمنية إضافية داخل المدارس

قانون جديد في فرنسا لحماية المعلمين: تعزيز الأمن في المدارس، تسهيل تقديم الشكاوى، وإجراءات أكثر صرامة ضد العنف والتهديدات التي تستهدف العاملين في قطاع التعليم.

قانون جديد يوفر حماية
قانون جديد يوفر حماية تلقائية للمعلمين في فرنسا

فرنسا تعتمد قانونًا جديدًا لحماية المعلمين يشمل منح الحماية التلقائية، تسهيل تقديم الشكاوى، تفتيش الحقائب المدرسية، وتعزيز القيم الجمهورية، في خطوة تهدف لمواجهة العنف المتزايد في المؤسسات التعليمية.

أقر مجلس الشيوخ الفرنسي قانونًا جديدًا لتعزيز حماية المعلمين، يمنحهم حماية تلقائية في حال تعرضهم للعنف أو التهديدات داخل المؤسسات التعليمية، كما يسهل إجراءات تقديم الشكاوى ضد المعتدين. وتشمل الإجراءات تفتيش حقائب الطلاب عند الضرورة، وهي خطوة أثارت جدلًا سياسيًا بين مؤيديها ومعارضيها، حيث يرى البعض أنها تعزز الأمن المدرسي بينما يعتبرها آخرون تحميلًا للإدارات المدرسية مسؤوليات أمنية إضافية. كما يتضمن القانون إعادة هيكلة تدريس القيم الجمهورية، بهدف مواجهة التطرف الفكري داخل المدارس وتعزيز مبادئ الدولة العلمانية. في المقابل، أكدت وزيرة التعليم إليزابيث بورن أن القوانين الحالية كافية لمنع الرموز الدينية في الأنشطة المدرسية، مشيرة إلى أن التعديلات المقترحة قد لا تكون ضرورية. ويأتي هذا القانون بعد اغتيال المعلمين صامويل باتي ودومينيك برنارد، حيث كشف تحقيق برلماني عن شعور المدرسين بالعزلة في مواجهة العنف المتزايد، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضمان أمن المؤسسات التعليمية في فرنسا.


مجلس الشيوخ الفرنسي يقر قانونًا يمنح المعلمين حماية تلقائية
مجلس الشيوخ الفرنسي يقر قانونًا يمنح المعلمين حماية تلقائية

مجلس الشيوخ الفرنسي يقر قانونًا لحماية المعلمين من العنف


في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن داخل المؤسسات التعليمية، تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي يوم 6 مارس 2025 مشروع قانون يمنح حماية تلقائية للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس ضد التهديدات والعنف والإساءات اللفظية. ويأتي هذا القرار استجابةً لتحقيق برلماني أُطلق بعد اغتيال المعلمين صامويل باتي ودومينيك برنارد، والذي كشف عن معاناة المعلمين من العنف المدرسي وشعورهم بالعزلة في مواجهة التهديدات.

منح الحماية الوظيفية التلقائية للمعلمين لمواجهة التهديدات

 

أبرز ما جاء في مشروع القانون هو تفعيل الحماية الوظيفية التلقائية للعاملين في قطاع التعليم الوطني والتعليم العالي، مما يعني أن الدولة ستوفر لهم إجراءات وقائية وقانونية فورية في حالة تعرضهم للتهديد أو العنف. وأكد السيناتور لوران لافون، صاحب مشروع القانون، أن المدارس يجب أن تبقى بيئة آمنة للمعلمين والطلاب على حد سواء، مشيرًا إلى أن حماية الطاقم التعليمي ضرورة أساسية لضمان جودة التعليم.

قانون جديد في فرنسا لحماية المعلمين
قانون جديد في فرنسا لحماية المعلمين

تسهيل إجراءات تقديم الشكاوى للمعلمين المتضررين

 

لم يتوقف مشروع القانون عند منح الحماية التلقائية، بل شمل أيضًا إجراءات جديدة لتسهيل تقديم الشكاوى، حيث أصبح من حق إدارة المدرسة تقديم الشكوى نيابةً عن المعلم، شرط موافقته، ما يخفف العبء عن المدرسين ويشجعهم على الإبلاغ عن الاعتداءات اللفظية والجسدية التي يتعرضون لها.

كما ينص القانون على ضرورة إبلاغ مديري المدارس بأي طالب يتم التحقيق معه أو إدانته بقضايا الإرهاب، لضمان بيئة مدرسية آمنة وخالية من التهديدات الأمنية.

السماح بتفتيش حقائب الطلاب في المدارس ضمن إجراءات أمنية مشددة

 

من بين أكثر البنود المثيرة للجدل في القانون، السماح لمدراء المدارس بتفتيش حقائب الطلاب في حالات الاشتباه بوجود خطر على النظام العام أو السلامة المدرسية، بشرط الحصول على موافقة الطالب أو والديه. وقد أعرب بعض أعضاء الأحزاب اليسارية عن قلقهم من تحميل الإدارات المدرسية مسؤوليات أمنية إضافية، حيث وصفت النائبة مونيك دي ماركو هذه الخطوة بأنها نقل غير عادل لمسؤوليات الأمن إلى طاقم التدريس دون تزويدهم بالإمكانيات الكافية.

تعزيز تدريس القيم الجمهورية ومواجهة التطرف في المدارس

 

لم يقتصر القانون الجديد على الجوانب الأمنية فقط، بل تضمن إصلاحات تربوية، حيث سيتم إعادة هيكلة محتوى مادة التعليم الأخلاقي والمدني (EMC)، مع التركيز على ترسيخ القيم والمبادئ الجمهورية بين الطلاب. كما يسعى القانون إلى إزالة أي غموض قانوني بشأن حظر ارتداء الرموز الدينية في الأنشطة المدرسية خارج ساعات الدراسة، مثل الرحلات التعليمية وزيارات المعارض والمناسبات الثقافية.

وقد أثارت هذه النقطة جدلًا، حيث أكدت وزيرة التعليم إليزابيث بورن أن القوانين الحالية تكفي لمنع ارتداء الرموز الدينية في الفعاليات المدرسية، مشيرة إلى أن إضافة مزيد من القوانين بهذا الشأن ليس ضروريًا.

تم نسخ الرابط