رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:05 م calendar الأحد 19 يوليو 2026

السفير الأوكراني في بريطانيا: الولايات المتحدة تدمر النظام العالمي وتقترب من روسيا

فاليري زالوجني ينتقد موقف البيت الأبيض ويؤكد أن السياسة الأمريكية الحالية قد تؤدي إلى تفكك الناتو واستهداف أوروبا من قبل موسكو.

علم أمريكا
علم أمريكا

تصريحات قوية من السفير الأوكراني في لندن تؤكد أن الولايات المتحدة لم تعد تدعم أوكرانيا كما كانت، مشيرًا إلى أن الناتو قد يواجه تحديات وجودية بسبب تغير السياسات الأمريكية تجاه الحرب.

في تصريحات غير مسبوقة، قال السفير الأوكراني في بريطانيا، فاليري زالوجني، إن الولايات المتحدة "تدمر النظام العالمي" عبر تغيير نهجها في التعامل مع الحرب الروسية - الأوكرانية، متهمًا البيت الأبيض باتخاذ خطوات تقربه من الكرملين. جاءت تصريحاته خلال مؤتمر في تشاتام هاوس بلندن، حيث أكد أن الضغوط الأمريكية على كييف قد تؤدي إلى تهديد أوروبا وتفكك الناتو. يأتي ذلك في أعقاب تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا والخلاف العلني بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب. كما كشفت تقارير إعلامية عن لقاءات بين فريق ترامب ومعارضين سياسيين لزيلينسكي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمريكية - الأوكرانية.


زيلينسكي
زيلينسكي

زالوجني: واشنطن تقوض النظام العالمي

 

في كلمته أمام مؤتمر تشاتام هاوس في لندن، أطلق السفير الأوكراني في بريطانيا، فاليري زالوجني، تصريحات قوية ضد الولايات المتحدة، متهمًا إياها بتدمير النظام العالمي عبر تغيير موقفها من الصراع في أوكرانيا.

وأشار زالوجني إلى أن "البيت الأبيض لم يعد داعمًا لوحدة الغرب، بل يتجه أكثر فأكثر نحو موسكو"، محذرًا من أن ذلك قد يجعل أوروبا الهدف القادم لروسيا. وأكد أن الولايات المتحدة لم تفرض أي ضغوط معلنة على موسكو، بينما تضغط على أوكرانيا للقبول بتسوية قد لا تحقق لها ضمانات أمنية كافية.

وقف الدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي يثير القلق في كييف

 

من بين الإجراءات التي زادت من قلق المسؤولين الأوكرانيين، تعليق الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية لكييف، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية. ووفقًا لزالوجني، فإن ذلك يمثل "تحديًا هائلًا للعالم بأسره"، حيث تعتمد القوات الأوكرانية بشكل كبير على المعلومات الأمريكية في عملياتها العسكرية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية بحل النزاع سريعًا، مما دفع واشنطن إلى الضغط على كييف للقبول بمفاوضات مع موسكو. ورغم تصريحات زيلينسكي الأخيرة التي أكد فيها استعداده "للعمل تحت قيادة ترامب القوية"، لا تزال العلاقات بين البلدين تمر بتوتر ملحوظ.

تحركات فريق ترامب تثير الشكوك حول مستقبل زيلينسكي

 

أفادت تقارير إعلامية، أبرزها تقرير لموقع "بوليتيكو"، بأن بعض مستشاري ترامب أجروا محادثات مع معارضين سياسيين للرئيس زيلينسكي، مما أثار تساؤلات حول إمكانية دعم واشنطن لبديل سياسي في أوكرانيا.

وكشفت التقارير عن لقاءات مع يوليا تيموشينكو، زعيمة المعارضة، وأعضاء بارزين في حزب الرئيس الأسبق بيترو بوروشينكو. ورغم تأكيد الطرفين أن الاجتماعات تناولت سبل دعم أوكرانيا، إلا أن بعض المراقبين يرون أنها قد تكون جزءًا من استراتيجية أمريكية لإيجاد قيادة جديدة أكثر توافقًا مع سياسات ترامب.

مستقبل الناتو في ظل التغيرات الأمريكية

 

أحد أبرز المخاوف التي طرحها زالوجني هو احتمال أن تؤدي السياسات الأمريكية الجديدة إلى إضعاف حلف الناتو. وأوضح أن التحركات الأمريكية قد تجعل الحلف يفقد دوره التقليدي كضامن للأمن الأوروبي، خاصة إذا قررت واشنطن تقليص دعمها العسكري لأوروبا.

وقد جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع مناقشات داخل الأوساط الأوروبية حول تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، حيث دعا بعض القادة إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي.

أوكرانيا في مفترق طرق بين موسكو وواشنطن

 

بينما تحاول كييف الحفاظ على دعمها الغربي، تواجه تحديات متزايدة في ظل تغيير السياسات الأمريكية. ومع استمرار الحرب، تبدو أوكرانيا في مواجهة مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسي والعسكري، مما يضعها في مفترق طرق بين الحفاظ على استقلالها والسعي للحصول على ضمانات أمنية في ظل تغير التحالفات الدولية.

تم نسخ الرابط