رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إعصار نادر يهدد الملايين على الساحل الشرقي لأستراليا وسط مخاوف من فيضانات مدمرة ورياح عاتية

إعصار ألفريد يتحرك ببطء نحو بريزبن، محملًا بأمواج عاتية وأمطار غزيرة، ليصبح أقوى إعصار يضرب المنطقة منذ أكثر من 50 عامًا، وسط تحذيرات من ارتفاع مستوى المياه والفيضانات.

credit montahanews
credit montahanews إعصار ألفريد نحو الساحل الشرقي لأستراليا

إعصار ألفريد يضرب الساحل الشرقي لأستراليا بأمطار غزيرة ورياح قوية، مهددًا الملايين بفيضانات واسعة النطاق، وسط تحذيرات من ارتفاع الأمواج وإغلاق المدارس والشواطئ استعدادًا للعاصفة الأقوى منذ عقود.

يتجه إعصار ألفريد، المصنف كإعصار من الفئة الأولى، نحو الساحل الشرقي لأستراليا، حيث من المتوقع أن يصل إلى اليابسة بين مساء الجمعة وصباح السبت. بريزبن والمناطق المجاورة تستعد لمواجهة أمطار غزيرة ورياح تتجاوز سرعتها 100 كم/ساعة، مع تحذيرات من فيضانات خطيرة وارتفاع الأمواج إلى مستويات قياسية. سلطات نيو ساوث ويلز وكوينزلاند أعلنت إغلاق المدارس والخدمات العامة، وسط حالة من القلق بين السكان الذين يسابقون الزمن لتأمين منازلهم. يأتي الإعصار في ظل مخاوف من تكرار كارثة إعصار زوي عام 1974، مما يزيد من الضغط على السلطات لاتخاذ تدابير استباقية للحد من الخسائر.


علم أستراليا
علم أستراليا

إعصار ألفريد يقترب من الساحل الأسترالي وسط تحذيرات من فيضانات مدمرة

 

يستعد سكان الساحل الشرقي لأستراليا لاستقبال إعصار ألفريد، الذي يعد الأقوى في المنطقة منذ أكثر من خمسة عقود، مع توقعات بوصوله إلى اليابسة بين مساء الجمعة وصباح السبت. بريزبن، التي يقطنها 2.5 مليون نسمة، من بين المناطق الأكثر تعرضًا للخطر، حيث بدأت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية تضرب المدينة منذ مساء الخميس.

هذا النوع من الأعاصير نادر في هذه المنطقة، حيث تتشكل عادةً في المياه الاستوائية الأكثر دفئًا، ما زاد من قلق المسؤولين بشأن قدرة البنية التحتية والمنازل على الصمود أمام هذه العاصفة غير المسبوقة.

رياح عاتية وأمواج قياسية تهدد السواحل

 

وفقًا لمكتب الأرصاد الجوية الأسترالي، يقع إعصار ألفريد حاليًا على بعد 245 كيلومترًا من الساحل، محملًا برياح تبلغ سرعتها 100 كم/ساعة. وقد أدى ذلك بالفعل إلى اضطراب البحار، حيث تم تسجيل موجة قياسية بلغ ارتفاعها 12.3 مترًا على شواطئ جولد كوست، الوجهة السياحية الشهيرة جنوب بريزبن.

وفي تحذير صارم، فرض مجلس مدينة جولد كوست غرامات تصل إلى 16,000 دولار أسترالي على أي شخص يقترب من الصخور أو المياه العاتية، بعد ورود تقارير عن إصابات بين المتفرجين.

انقطاع الكهرباء وإغلاق المدارس استعدادًا للعاصفة

 

في شمال نيو ساوث ويلز، انقطعت الكهرباء عن 4,000 منزل بسبب سقوط خطوط الكهرباء، بينما بدأت بعض الأنهار في فيضاناتها، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات لسكان المناطق المنخفضة.

أعلنت حكومة كوينزلاند عن إغلاق المدارس والمحال التجارية والمواصلات العامة، لإتاحة الفرصة للسكان للاستعداد. وقال رئيس وزراء كوينزلاند، ديفيد كريزافولي: "لدينا أربع تحديات رئيسية: الأمواج، الرياح، الأمطار، والفيضانات. لكنني واثق من أننا مستعدون لمواجهتها".

من جانبه، شبه رئيس وزراء نيو ساوث ويلز، كريس مينز، إعصار ألفريد بـ"ضيف غير مرغوب فيه"، مشيرًا إلى أن العاصفة ستستمر لفترة أطول من المتوقع، ما يزيد من المخاطر على المجتمعات المحلية.

credit montahanews إعصار ألفريد نحو الساحل الشرقي لأستراليا
credit montahanews إعصار ألفريد نحو الساحل الشرقي لأستراليا

مخاوف من تكرار كارثة إعصار زوي عام 1974

 

آخر إعصار بهذه القوة ضرب هذه المنطقة كان إعصار زوي عام 1974، الذي تسبب في فيضانات كارثية في بريزبن ومناطق شمال نيو ساوث ويلز. ومع تضاعف عدد سكان بريزبن منذ ذلك الحين، يخشى الخبراء من أن تأثير ألفريد قد يكون أسوأ، خاصة على طول السواحل الممتدة من جولد كوست إلى شمال نيو ساوث ويلز.

يقول داريل شتراوس، الباحث في إدارة السواحل بجامعة غريفيث: "لم نشهد شيئًا كهذا منذ 50 عامًا، هناك مناطق معرضة لموجات عاتية، وأخرى مهددة بفيضانات ساحلية واسعة النطاق".

تدابير وقائية لمواجهة الإعصار

 

باشرت السلطات توزيع مئات الآلاف من أكياس الرمل لحماية المنازل والمنشآت من الفيضانات، لكن بعض السكان لجأوا إلى سرقة الرمال من ملاعب الكرة الطائرة لمواجهة النقص.

وفقًا لنماذج المحاكاة، فإن 20,000 عقار في بريزبن قد يتعرض لخطر الفيضانات أو العواصف البحرية. كما أغلقت الشواطئ في نيو ساوث ويلز وكوينزلاند، مع تحذيرات من عواصف بحرية قد يصل ارتفاعها إلى 10 أمتار، وهو ما لم تشهده الولاية منذ عام 1990.

أستراليا تستعد للأسوأ وسط مخاوف من أضرار كارثية

 

مع استمرار تقدم إعصار ألفريد نحو الساحل الشرقي، تواصل السلطات الأسترالية جهودها لتقليل الأضرار المحتملة، وسط توقعات بأن يكون التأثير الأكبر جنوب مركز العاصفة، حيث المناطق السياحية والمجتمعات السكنية المكتظة. وفي ظل الاستعدادات الطارئة وإغلاق المرافق، يبقى الأمل في أن تمر العاصفة دون خسائر فادحة.

تم نسخ الرابط