رئيس الوزراء الياباني شينغرو إيشيبا يدعو لتوحيد صفوف الحزب الحاكم قبل الانتخابات المصيرية وسط تراجع شعبيته بسبب الفضائح السياسية
الحزب الليبرالي الديمقراطي في اليابان يسعى لاستعادة ثقة المواطنين قبيل الانتخابات الصيفية بعد خسارته الأخيرة في البرلمان.
رئيس الوزراء الياباني شينغرو إيشيبا يدعو إلى توحيد صفوف الحزب الليبرالي الديمقراطي قبل الانتخابات المصيرية وسط فضائح الفساد والتراجع الشعبي، ويسعى لاستعادة ثقة المواطنين من خلال سياسات أكثر تواضعًا.
في ظل تراجع شعبية الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني، دعا رئيس الوزراء شينغرو إيشيبا إلى توحيد الحزب واستعادة ثقة الناخبين، مشددًا على أهمية التقرب من المواطنين والاستماع إلى معاناتهم. يأتي ذلك وسط فضيحة مالية كبرى هزت الحزب، وانخفاض عضويته بشكل ملحوظ منذ عام 2023. كما يسعى الحزب إلى وضع رؤية جديدة لليابان بحلول نوفمبر المقبل، تتضمن إعادة النقاش حول تعديل الدستور. وعلى صعيد آخر، شهد المؤتمر حضور رئيسة اتحاد نقابات العمال اليابانية، في خطوة غير مسبوقة منذ 20 عامًا، ما يعكس محاولة الحزب تحسين علاقاته مع العمال. وبالرغم من الضغوط السياسية والانتقادات، تعهد إيشيبا بقيادة الحزب للفوز في الانتخابات المقبلة، لكنه تجنب الحديث عن تعديل الدستور، وسط انقسامات داخلية حول هذه القضية المثيرة للجدل.

إيشيبا يدعو لتوحيد الحزب وتعزيز القرب من المواطنين
حث رئيس الوزراء الياباني شينغرو إيشيبا، خلال المؤتمر السنوي للحزب الليبرالي الديمقراطي في طوكيو، أعضاء حزبه على التوحد والعمل على استعادة ثقة الجمهور قبل الانتخابات الحاسمة في الصيف المقبل. وأكد إيشيبا أن الطريقة الوحيدة لاستعادة ثقة الناخبين هي أن يكون الحزب أكثر تواضعًا وأكثر استجابة لاحتياجات المواطنين، خصوصًا الفئات الضعيفة والمهمّشة. يأتي هذا التصريح في ظل التراجع الكبير في شعبية الحزب، خاصة بعد نتائجه المخيبة في الانتخابات العامة الأخيرة في أكتوبر، والتي خسر فيها التحالف الحاكم أغلبيته في مجلس النواب، مما جعل الحزب في موقف ضعيف قبل المعارك الانتخابية المقبلة.
الحزب الليبرالي الديمقراطي يعمل على رؤية جديدة لليابان
أعلن الحزب الليبرالي الديمقراطي أنه بصدد وضع رؤية جديدة لليابان بحلول 15 نوفمبر، تزامنًا مع الذكرى السبعين لتأسيسه، حيث يهدف إلى إعادة النقاش حول تعديل الدستور الياباني الذي يتضمن بند التخلي عن الحرب. هذه القضية كانت هدفًا طويل الأمد للحزب المحافظ، لكنها تواجه معارضة قوية داخل البرلمان والمجتمع الياباني.
تحالفات جديدة بين الحزب الحاكم والنقابات العمالية
في خطوة تعكس محاولة الحزب الليبرالي الديمقراطي التقارب مع القوى العمالية، شهد المؤتمر مشاركة توموكو يوشينو، رئيسة اتحاد نقابات العمال الياباني “رينغو”، الذي يعتبر أكبر مظلة نقابية في البلاد. يُعد هذا الحضور الأول من نوعه منذ 20 عامًا، مما يشير إلى محاولات الحزب لتعزيز العلاقات مع القوى العمالية، خاصة أن “رينغو” كان دائمًا أحد الداعمين الرئيسيين لأحزاب المعارضة، مثل الحزب الديمقراطي الدستوري الياباني والحزب الديمقراطي للشعب.

الفضائح المالية والتخبط السياسي يهددان شعبية إيشيبا
يواجه رئيس الوزراء إيشيبا ضغوطًا كبيرة لاستعادة شعبيته، بعد فضيحة مالية هزت الحزب الحاكم تتعلق بـ صندوق مالي غير مشروع. كما أن تقلباته في السياسات، خصوصًا بشأن رفع تكاليف الرعاية الصحية، زادت من حالة الغضب الشعبي والمعارضة القوية داخل البرلمان. ورغم ذلك، تعهد إيشيبا بقيادة الحزب نحو الانتصار في انتخابات مجلس العاصمة طوكيو في 22 يونيو، وكذلك انتخابات مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن إعادة بناء الحزب تتطلب قرارات جريئة وإصلاحات جذرية.
نقاشات حول تغيير قوانين الأسماء للعائلات المتزوجة
خلال المؤتمر، دعت توموكو يوشينو الحزب إلى دعم تشريع يسمح للأزواج بالاحتفاظ بألقابهم العائلية بعد الزواج، وهي قضية مثيرة للجدل في اليابان. وقالت: “أتمنى أن يضع كل عضو في الحزب نفسه مكان النساء اللاتي يواجهن هذا التغيير القسري”.
كما أكدت يوشينو على ضرورة استمرار زيادة الأجور لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو موضوع أساسي في المفاوضات السنوية بين العمال وأرباب العمل.
انخفاض حاد في عضوية الحزب وسط فضائح الفساد
كشف التقرير السنوي للحزب الليبرالي الديمقراطي أن العضوية انخفضت بأكثر من 60,000 شخص منذ عام 2023، نتيجة للفضيحة المالية التي هزت الحزب. وبحلول نهاية عام 2024، بلغ عدد الأعضاء حوالي 1.02 مليون شخص، مما يعكس حالة التراجع الكبير في التأييد الشعبي للحزب.
إيشيبا يتجنب الحديث عن تعديل الدستور وسط انقسامات داخلية
رغم أن الحزب الليبرالي الديمقراطي أكد في وثيقته السياسية التزامه بتسريع النقاش البرلماني حول تعديل الدستور، فإن إيشيبا تجنب التطرق إلى هذا الموضوع في خطابه، في خطوة تعكس حالة الانقسام داخل الحزب حول هذه القضية الحساسة.




