رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل تعود فاليري بيكريس إلى السباق الرئاسي بعد هزيمتها في 2022؟

فاليري بيكريس وتحضيرات الانتخابات الرئاسية 2027: بين الطموح السياسي وإعادة بناء اليمين الفرنسي.

إصرار على العودة
إصرار على العودة إلى الساحة السياسية Illustration

فاليري بيكريس تُعيد حساباتها السياسية استعدادًا للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027، حيث تسعى لتوحيد صفوف اليمين لمواجهة التطرف واستعادة ثقة الناخبين بعد تجربتها السابقة في 2022.

بعد هزيمتها في الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2022، تلمّح فاليري بيكريس إلى إمكانية عودتها للمنافسة في 2027، مؤكدة على أهمية توحيد صفوف اليمين لمواجهة صعود التجمع الوطني. تدعم بيكريس إجراء انتخابات تمهيدية مبكرة لاختيار مرشح قوي، مستشهدةً بتجربتها السابقة التي أثبتت أن التأخير يُضعف فرص النجاح. كما ترى أن فرنسا بحاجة إلى قيادة تعيد الاستقرار السياسي والاقتصادي، محذّرةً من خطر هيمنة الأطراف المتطرفة على المشهد السياسي. فهل تستطيع بيكريس استعادة ثقة الناخبين؟


هل تكون بيكريس الخيار الأفضل لليمين؟ Illustration
هل تكون بيكريس الخيار الأفضل لليمين؟ Illustration 

إصرار على العودة إلى الساحة السياسية رغم الانتكاسات السابقة

 

بعد ثلاث سنوات من هزيمتها في الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2022، حيث حصلت على 4.78% من الأصواتفقط، تلمّح فاليري بيكريس، رئيسة منطقة إيل دو فرانس، إلى احتمال عودتها للمنافسة في 2027. تأتي هذه التصريحات في ظل دعوات لإجراء انتخابات تمهيدية بين أحزاب اليمين والوسط، بهدف توحيد الصفوف أمام مرشح واحد قادر على مواجهة اليمين المتطرف بزعامة التجمع الوطني. وفي مقابلة مع صحيفة “لو باريزيان”، أكدت بيكريس على ضرورة أن يكون هناك مرشح واحد يحمل قيم اليمين التقليدي، معتبرةً أن الانتخابات المقبلة ستكون مفصلية في مستقبل فرنسا.

الدعوة إلى توحيد اليمين لمواجهة اليمين المتطرف

 

يرى العديد من السياسيين الفرنسيين، بمن فيهم وزير العدل جيرالد دارمانان، أن السبيل الوحيد لمواجهة صعود اليمين المتطرف هو توحيد القوى السياسية المعتدلة. وتدعم بيكريس هذا التوجه، حيث أشارت إلى أنه في حال بروز مرشح قوي ومقنع، فإنه سيكون المرشح الشرعي لليمين، أما إذا لم يظهر هذا المرشح، فإن الحل يكمن في تنظيم انتخابات تمهيدية عادلة ومبكرة.

فاليري بيكريس تُعيد حساباتها السياسية Illustration
فاليري بيكريس تُعيد حساباتها السياسية Illustration 

دروس من الانتخابات الماضية: لا مجال لتكرار الأخطاء

 

تتحدث بيكريس عن أهمية عدم تأخير الانتخابات التمهيدية، مستشهدةً بتجربتها في 2022 عندما تأخر حزب الجمهوريين في اختيار مرشحه، مما جعل من الصعب بناء حملة انتخابية قوية. وتؤكد أن تأخر الحسم في هوية المرشح يُضعف فرص اليمين في استعادة ثقة الناخبين، خصوصًا مع استمرار حالة الاستقطاب السياسي في فرنسا.

رؤية بيكريس لمستقبل فرنسا: الاستقرار في مواجهة التطرف

 

ترى بيكريس أن الانتخابات الرئاسية 2027 ستكون حاسمة في تحديد مستقبل فرنسا، حيث تعتقد أن البلاد إما ستسير نحو مزيد من التراجع أو ستشهد انتعاشًا سياسيًا واقتصاديًا. وأكدت أنها ستكون جزءًا من هذا النضال السياسي، سواء كمرشحة أو داعمة لمشروع سياسي يعيد الاستقرار إلى البلاد.

وتعتقد أن أغلبية الفرنسيين باتوا يرغبون في رؤية فرنسا تعود إلى “حالة النظام والاستقرار”، بعيدًا عن هيمنة الأطراف السياسية المتطرفة، سواء من اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان، أو اليسار الراديكالي بقيادة جان لوك ميلونشون.

السيناريوهات المتوقعة: هل تكون بيكريس الخيار الأفضل لليمين؟
 

رغم عدم إعلان بيكريس بشكل صريح نيتها الترشح، إلا أن تصريحاتها الأخيرة تعكس رغبتها في العودة بقوة إلى الساحة السياسية. لكن يبقى السؤال: هل يمكنها استعادة ثقة الناخبين بعد النتيجة المخيبة في 2022؟ وهل ستكون قادرة على قيادة اليمين لمنافسة قوية ضد ماكرون أو لوبان في 2027؟ وفي ظل التغيرات السياسية في فرنسا، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، فإن معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة لن تكون سهلة، وستتطلب تحالفات قوية ورؤية واضحة لاستعادة ثقة الناخبين الفرنسيين.

تم نسخ الرابط