تصاعد العنف في دارفور: مقتل وإصابة العشرات في قصف مدفعي للفاشر واستهداف قرى طويلة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية
قوات الدعم السريع تشن هجمات عنيفة على الفاشر وعشرات القرى في محلية طويلة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور.
تصاعد العنف في دارفور: قصف مدفعي يضرب الفاشر، مقتل وإصابة العشرات، ونهب قرى طويلة وسط أزمة إنسانية حادة تهدد حياة آلاف النازحين.
شهدت مدينة الفاشر ومحلية طويلة في دارفور تصعيدًا خطيرًا، حيث شنت قوات الدعم السريع هجمات مدفعية أودت بحياة 10 أشخاص، بينهم طفلة، وأصابت 23 آخرين. وواصلت المليشيات استهداف المدنيين في القرى، مما أدى إلى موجات نزوح جماعي وتدهور الأوضاع الإنسانية. في المقابل، أعلنت القوات المسلحة السودانية تدمير خمس مركبات قتالية للدعم السريع أثناء محاولتها الفرار. وتواجه القوات المحايدة، التي شكلتها بعض الحركات المسلحة، تحديات كبيرة في حماية المدنيين. ومع استمرار العنف، تتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لإنقاذ المتضررين.

قصف مدفعي على الفاشر يخلف عشرات القتلى والجرحى
لقي 10 أشخاص مصرعهم، بينهم طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، وأصيب 23 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، في قصف مدفعي مكثف استهدف مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، يوم الأربعاء. وأفادت مصادر محلية أن القصف نُفذ بواسطة قوات الدعم السريع، التي كثفت هجماتها في محاولة للسيطرة على آخر معاقل السلطة المركزية في الإقليم.
تصاعد التوترات بين الجيش والدعم السريع في دارفور
تستمر المعارك بين القوات المسلحة السودانية، مدعومة بحركات مسلحة متحالفة معها، وقوات الدعم السريع التي تسعى إلى بسط سيطرتها على دارفور. وأوضحت الفرقة السادسة مشاة، في بيان رسمي، أن “مليشيا التمرد الإرهابية”، في إشارة إلى الدعم السريع، استهدفت المدنيين في الأحياء السكنية ومراكز إيواء النازحين، مما أدى إلى سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال.
الجيش يدمر مركبات قتالية للدعم السريع
أعلنت القوات المسلحة السودانية أنها تمكنت، بدعم من القوة المشتركة، من تدمير خمس مركبات قتالية تابعة للدعم السريع، أثناء محاولتها الفرار عبر طريق كتم، الذي يعد آخر منفذ متبقٍ لعناصر المليشيا في شمال الفاشر. وأكد الجيش أن عملياته تهدف إلى استعادة الاستقرار ومنع قوات الدعم السريع من توسيع رقعة سيطرتها.

هجمات على قرى طويلة ونهب ممتلكات المدنيين
في سياق متصل، اتهم الصادق علي النور، المتحدث باسم حركة تحرير السودان، قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر بحق المدنيين في القرى الواقعة شمال شرق محلية طويلة. وأوضح أن الهجمات شملت قتل النساء والأطفال وكبار السن، ونهب الممتلكات، وإحراق عدد من القرى، ما أدى إلى تهجير أعداد كبيرة من السكان.
الأوضاع الإنسانية في تدهور مستمر وسط موجات نزوح جديدة
تعاني محلية طويلة من أوضاع إنسانية كارثية، حيث استقبلت آلاف النازحين الفارين من الفاشر بسبب تصاعد العمليات العسكرية. وتشير التقارير إلى أن قوات الدعم السريع تسعى إلى تهجير السكان الأصليين قسرًا، واستبدالهم بمستوطنين جدد، كما حدث في مناطق أخرى من دارفور خلال السنوات الماضية.
القوات المحايدة تواجه تحديات في حماية المدنيين
رغم وجود قوة محايدة تضم عناصر من حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وفصيل من تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، فإنها لم تتمكن من التدخل لحماية المدنيين من الهجمات المتكررة. وتواجه هذه القوة تحديات كبيرة، أبرزها التعرض لهجمات مباشرة من قوات الدعم السريع، ما تسبب في خسائر فادحة في صفوفها وأعاق قدرتها على توفير الحماية والمساعدات الإنسانية.
مخاوف دولية من تصاعد العنف في دارفور
مع استمرار القتال في دارفور، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم، في ظل غياب أي جهود سياسية حقيقية لوقف إطلاق النار. ويطالب مراقبون دوليون بضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين.




