رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الولايات المتحدة ترسل وفدًا إلى موسكو لمناقشة وقف إطلاق النار في أوكرانيا بالتزامن مع زيارة بوتين إلى كورسك

وسط جهود دبلوماسية مكثفة، وفد أمريكي يتجه إلى موسكو لإجراء محادثات حول وقف إطلاق النار في أوكرانيا، بينما يزور بوتين كورسك لاستعراض المكاسب العسكرية

فلاديمير بوتين
فلاديمير بوتين

إدارة ترامب ترسل وفدًا إلى موسكو لمناقشة وقف إطلاق النار في أوكرانيا، بينما يواصل بوتين جولاته العسكرية في كورسك ويؤكد استعادة معظم الأراضي التي كانت تحت سيطرة كييف منذ العام الماضي.

تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع الأوكراني مع إعلان الولايات المتحدة إرسال وفد رسمي إلى موسكو لمناقشة وقف إطلاق النار، بعد أن وافقت كييف على هدنة لمدة 30 يومًا. يأتي ذلك فيما زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كورسك، حيث استعرض التقدم العسكري لقواته التي استعادت 86% من الأراضي التي كانت تحت السيطرة الأوكرانية. في الوقت ذاته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تعمل على الضغط المالي على روسيا لدفعها نحو السلام، بينما لا يزال الكرملين يدرس المقترح الأمريكي الأوكراني.


علم أمريكا
علم أمريكا

الولايات المتحدة وروسيا أمام لحظة حاسمة في النزاع الأوكراني

 

تستعد الولايات المتحدة وروسيا لمرحلة جديدة من المفاوضات بشأن الحرب الأوكرانية، حيث أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال وفد رسمي إلى موسكو لمناقشة وقف إطلاق النار. يأتي هذا التطور بعد موافقة أوكرانيا على هدنة لمدة 30 يومًا خلال اجتماع مع مسؤولين أمريكيين في جدة، بينما لا تزال موسكو تدرس العرض.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الكرة الآن في ملعب روسيا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تؤمن بأن الحل الوحيد لإنهاء الصراع يكمن في المفاوضات السلمية.

زيارة بوتين إلى كورسك: رسالة عسكرية وسط الجهود الدبلوماسية

 

في تطور متزامن، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منطقة كورسك، التي كانت قد شهدت اجتياحًا أوكرانيًا العام الماضي. ووفقًا لتقارير روسية، فإن القوات الروسية استعادت 86% من الأراضي التي كانت تحت سيطرة القوات الأوكرانية، حيث عرض التلفزيون الرسمي لقطات لبوتين وهو يجتمع مع قادته العسكريين.

وتأتي زيارة بوتين في وقت حساس، حيث أشارت وسائل إعلام روسية إلى أنه أصدر تعليمات واضحة لقواته بضرورة "تحرير كامل المنطقة"، ما يطرح تساؤلات حول مدى استعداده لقبول وقف إطلاق النار الذي اقترحته أوكرانيا والولايات المتحدة.

واشنطن تضغط على موسكو لفرض وقف إطلاق النار

 

خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أكدت المتحدثة الصحفية كارولين ليفيت أن الوفد الأمريكي سيعمل على إقناع روسيا بالموافقة على الهدنة، مشيرة إلى أن هذه هي "أقرب نقطة وصلنا إليها لتحقيق السلام في هذا الصراع".

بدوره، لم يفصح ترامب عن هوية جميع المسؤولين الأمريكيين المتجهين إلى موسكو، لكنه أكد أن مستشار الأمن القومي مايك والتز قد تواصل مع نظيره الروسي، بينما أشارت مصادر إلى أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، سيشارك أيضًا في المحادثات بموسكو.

تحركات سياسية متسارعة وسط استمرار القتال

 

بينما تستعد الأطراف المتحاربة لمفاوضات موسكو، لا تزال المعارك قائمة في أوكرانيا. فقد شهدت مدن كريفي ريه وأوديسا وخاركيف هجمات جوية روسية، فيما استهدفت الطائرات المسيرة والصواريخ الروسية مواقع حيوية أوكرانية.

وفي تطور لافت، أعلن القائد العام للجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، أن بعض قواته بدأت في الانسحاب من كورسك، مشيرًا إلى أن أولويته القصوى تظل "الحفاظ على أرواح الجنود الأوكرانيين"، وهو ما يمكن أن يعكس تراجعًا تكتيكيًا ضمن الاستعدادات لمفاوضات موسكو.

ترامب: واشنطن تملك أوراق ضغط على روسيا

 

في حديثه من البيت الأبيض، أوضح ترامب أن هناك خيارات مالية يمكن استخدامها للضغط على روسيا من أجل القبول بالهدنة. وقال: "يمكنني اتخاذ خطوات مالية ستكون سيئة جدًا لروسيا، لكنني لا أريد فعل ذلك لأنني أريد تحقيق السلام."

كما أضاف ترامب أن هناك العديد من القضايا العالقة التي تحتاج إلى تسوية، مثل ترسيم الحدود بين أوكرانيا وروسيا، قائلاً: "نعرف الأراضي التي نتحدث عنها، ونعلم من سينسحب ومن سيبقى."

هل ستكون موسكو محطة جديدة لإنهاء الحرب؟

 

بينما يترقب العالم نتائج المحادثات الأمريكية الروسية المرتقبة في موسكو، تظل هناك تساؤلات حول مدى استعداد روسيا لقبول اتفاق وقف إطلاق النار. في ظل استمرار القتال على الأرض، وعدم وضوح موقف بوتين النهائي من العرض الأمريكي الأوكراني، يبقى المشهد السياسي والعسكري مفتوحًا على جميع الاحتمالات.

تم نسخ الرابط