رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أوكرانيا توافق على وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا مع روسيا.. واشنطن تتوسط وموسكو لم ترد بعد على المقترح الأمريكي

بعد محادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في جدة.. كييف توافق على هدنة فورية لمدة شهر، وواشنطن تلقي بالكرة في ملعب موسكو وسط تصاعد العمليات العسكرية

زيلينسكي
زيلينسكي

الولايات المتحدة تقترح هدنة لمدة 30 يومًا بين أوكرانيا وروسيا، وكييف توافق على الفور، بينما تنتظر واشنطن رد موسكو وسط استمرار القتال والغارات الجوية على عدة مناطق في البلدين.

أعلنت أوكرانيا موافقتها على وقف إطلاق نار لمدة 30 يومًا اقترحته الولايات المتحدة خلال محادثات في جدة، حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الكرة الآن في ملعب روسيا. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشار إلى أن القرار الآن بيد واشنطن لإقناع موسكو بالموافقة على الهدنة. من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أمل إتمام الاتفاق، فيما لم يصدر أي رد رسمي من الكرملين حتى الآن. يأتي ذلك وسط تصعيد عسكري حيث شهدت موسكو أكبر هجوم بالطائرات المسيرة منذ بداية الحرب، بينما استهدفت القوات الروسية العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى بهجمات صاروخية.


ترامب
ترامب 

أوكرانيا تقبل وقف إطلاق النار.. وروسيا تلتزم الصمت

 

أعلنت الحكومة الأوكرانية استعدادها لوقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا بعد مقترح أمريكي قدم خلال محادثات رسمية في مدينة جدة السعودية، في أول اجتماع مباشر بين واشنطن وكييف منذ الخلاف العلني بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد أن بلاده ستقدم العرض إلى موسكو، لكنه شدد على أن القرار النهائي بيد الكرملين.

في بيان مشترك، أكدت الولايات المتحدة وأوكرانيا أنهما ستبدآن مفاوضات فورية من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل يضمن الأمن طويل الأمد لأوكرانيا. كما وافقت واشنطن على استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية والمساعدات الأمنية لكييف، بعد أن كانت قد علقت هذه البرامج سابقًا إثر الخلاف السياسي بين زيلينسكي وترامب.

دور الولايات المتحدة في التوسط بين الطرفين

 

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لعبت دورًا رئيسيًا في تقريب وجهات النظر بين كييف وموسكو، مشيرًا إلى أن المبادرة تتجاوز اقتراح زيلينسكي السابق بشأن وقف جزئي لإطلاق النار في البحر والأجواء فقط. روبيو قال في مؤتمر صحفي إن أوكرانيا "جاهزة لوقف القتال وبدء المفاوضات"، مؤكدًا أن روسيا إن رفضت العرض فسيكون واضحًا من يعرقل عملية السلام.

الرئيس الأوكراني زيلينسكي رحب بالمحادثات وأعرب عن امتنانه للرئيس الأمريكي ترامب على ما وصفه بـ"الحوار البناء"، لكنه أشار إلى أن موسكو يجب أن تثبت جديتها عبر القبول بالهدنة.

بوتين
بوتين 

ترامب يسعى لإقناع بوتين بقبول العرض

 

في تصريح من البيت الأبيض، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يخطط للتحدث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار. وأضاف ترامب أن الأمر يتطلب موافقة الطرفين، مؤكدًا أن هناك "اجتماعًا كبيرًا" مع روسيا يوم الأربعاء، قد يكون نقطة تحول في مسار الأزمة الأوكرانية.

وفي الوقت ذاته، لم يستبعد ترامب فرض عقوبات إضافية على موسكو في حال استمرت العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الجيش الروسي يواصل "شن ضربات قاسية" على القوات الأوكرانية.

الهجمات تتواصل رغم الحديث عن الهدنة

 

فيما تدور المفاوضات السياسية، لم تهدأ المعارك الميدانية. فقد شهدت موسكو أكبر هجوم بالطائرات المسيرة منذ بداية الحرب، حيث أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين، بينهم أطفال. وزارة الدفاع الروسية قالت إن 337 طائرة مسيرة أُسقطت في مختلف أنحاء البلاد، منها 91 استهدفت العاصمة موسكو.

على الجانب الآخر، تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى لقصف روسي مكثف، حيث أفاد الجيش الأوكراني بإسقاط 79 طائرة مسيرة روسية من أصل 126، بالإضافة إلى اعتراض صاروخ باليستي من طراز "إسكندر-إم". ولم ترد تقارير فورية عن عدد الضحايا في أوكرانيا.

الاتحاد الأوروبي يراقب تطورات المحادثات بحذر

 

أثارت التحركات الأمريكية تجاه الأزمة الأوكرانية ردود فعل متباينة في أوروبا، خاصة أن واشنطن أبعدت العواصم الأوروبية عن المفاوضات المباشرة مع كييف وموسكو. هذا التطور دفع الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماعات طارئة لبحث المستجدات، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أنها "ترحب بالتطور الإيجابي" في محادثات جدة، لكنها شددت على ضرورة أن يكون لأوروبا دور في أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه.

ضغوط أمريكية متزايدة على كييف لإنهاء الحرب

 

منذ بداية الأزمة، وضع الرئيس الأمريكي إنهاء الحرب في أوكرانيا ضمن أولوياته، لكنه مارس ضغوطًا على زيلينسكي لقبول وقف إطلاق نار فوري، دون تقديم الضمانات الأمنية التي طالبت بها كييف سابقًا. في الأسبوع الماضي، لوح ترامب بفرض مزيد من العقوبات على روسيا لإجبارها على قبول الاتفاق، رغم أن موسكو تواجه بالفعل واحدة من أشد العقوبات الاقتصادية في تاريخها.

في ظل هذه التطورات، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت روسيا ستوافق على المقترح الأمريكي أم أنها ستواصل عملياتها العسكرية. وبينما ينتظر العالم رد الكرملين، تستمر المعارك على الأرض، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأزمة الأوكرانية.

تم نسخ الرابط