إيران تستخدم الطائرات المسيرة والتطبيقات الذكية لمراقبة النساء وفرض الحجاب وسط تصاعد القمع.
تقرير للأمم المتحدة يكشف عن أساليب قمعية جديدة تستخدمها إيران، تشمل تقنيات المراقبة المتقدمة وتطبيقات الهواتف، لمعاقبة النساء اللاتي يرفضن الامتثال لقوانين الحجاب الإلزامي، وسط انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
إيران تعزز سيطرتها على النساء باستخدام الطائرات المسيرة وتطبيقات الهواتف الذكية، وسط تقارير عن انتهاكات خطيرة تشمل الاعتقالات التعسفية والتعذيب، ما يثير مخاوف حقوقية دولية من تصاعد القمع.
كشف تقرير جديد للأمم المتحدة عن تصاعد استخدام إيران للتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيرة وكاميرات المراقبة وتطبيقات الهواتف الذكية، لمراقبة النساء وفرض قوانين الحجاب الإلزامي. وفقًا للتحقيقات، تقوم السلطات الإيرانية بتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن مخالفات الحجاب عبر تطبيق "ناظر"، الذي يسمح للمستخدمين بالإبلاغ عن النساء غير المحجبات في السيارات ووسائل النقل العام. كما تم تركيب برامج التعرف على الوجه في الجامعات والأماكن العامة لتعقب النساء المخالفات. التقرير وثّق أيضًا انتهاكات جسيمة ضد النساء المعتقلات، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب، مشيرًا إلى استمرار القمع العنيف منذ مقتل مهسا أميني عام 2022. ومن المقرر أن يتم عرض التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان في 18 مارس، وسط تصاعد الضغوط الدولية على طهران.

التكنولوجيا في خدمة القمع: إيران تصعد حملتها ضد النساء
أظهر تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة أن السلطات الإيرانية باتت تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الطائرات المسيرة وكاميرات المراقبة وتطبيقات الهواتف الذكية، لمراقبة النساء وفرض قوانين الحجاب الإلزامي.
ووفقًا للتقرير، فإن هذه الإجراءات تمثل "يقظة دولة برعاية حكومية"، حيث يتم تشجيع المواطنين على استخدام تطبيقات إلكترونية للإبلاغ عن مخالفات الحجاب، فيما تعمد السلطات إلى مراقبة الأماكن العامة بأنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التعرف على الوجوه.
تطبيق "ناظر": أداة جديدة لفرض الحجاب الإلزامي
تستخدم الشرطة الإيرانية تطبيق "ناظر"، الذي يتيح للمواطنين الموثوقين ورجال الأمن الإبلاغ عن النساء غير المحجبات في المركبات العامة والخاصة.
ووفقًا للتقرير، يمكن للمستخدمين إدخال تفاصيل عن موقع الحادثة ورقم لوحة السيارة، ليتم بعد ذلك إرسال تحذير لصاحب المركبة، وفي حال تكرار المخالفة، يمكن أن تتم مصادرة السيارة.
إلى جانب ذلك، تم تركيب كاميرات مراقبة على الطرق السريعة وأمام المؤسسات الحكومية لمراقبة النساء غير الملتزمات بقوانين الحجاب، في خطوة تعكس تصعيدًا رقميًا صارمًا ضد الحريات الشخصية.
مراقبة الجامعات عبر تقنية التعرف على الوجه
كشف التقرير أن جامعة أمير كبير في طهران قامت بتركيب برنامج للتعرف على الوجوه عند بوابات الدخول، بهدف تعقب الطالبات غير المحجبات.
هذا الإجراء يعكس نهجًا متزايدًا لدمج التقنيات الحديثة في آليات الرقابة، حيث أصبح الطلاب مطالبين بالامتثال لقواعد اللباس الصارمة حتى داخل المؤسسات التعليمية.
العواقب القاسية لرفض الحجاب الإلزامي
أشار التقرير إلى أن النساء اللاتي يرفضن ارتداء الحجاب يواجهن عقوبات قاسية، تشمل الاعتقالات العشوائية، والضرب، وحتى الاعتداءات الجنسية أثناء الاحتجاز.
ووثقت الأمم المتحدة شهادات لضحايا تعرضن للتعذيب والاغتصاب داخل مراكز الاحتجاز، فيما أبلغت عائلات المعتقلات عن تلقي تهديدات لمنعهن من التحدث علنًا عن الانتهاكات التي تعرضت لها بناتهن.
مهسا أميني: شرارة الاحتجاجات المستمرة
التقرير يأتي بعد عامين من وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، التي تعرضت للضرب حتى الموت على يد شرطة الأخلاق في 2022 بسبب "عدم ارتداء الحجاب بشكل صحيح".
ورغم المزاعم الرسمية بأنها توفيت بسبب "فشل مفاجئ في القلب"، أكد شهود عيان أنها تعرضت للعنف الجسدي أثناء احتجازها، ما أشعل موجة احتجاجات واسعة لا تزال مستمرة رغم القمع الوحشي.
عمليات الإعدام والانتهاكات ضد المتظاهرين
لم يقتصر القمع على النساء فحسب، بل كشف التقرير أيضًا عن عمليات إعدام تعسفية استهدفت معارضين، بمن فيهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال، تم تصفيتهم دون محاكمات عادلة.
كما أشار إلى تعرض المعتقلين لعمليات تعذيب ممنهجة، واحتجازهم في ظروف غير إنسانية، حيث يتم استجوابهم تحت التهديد بالعنف الجسدي والنفسي.
المجتمع الدولي يطالب بمحاسبة إيران
من المقرر أن يتم عرض التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 18 مارس، في خطوة قد تزيد من الضغوط الدولية على إيران.
وفي هذا السياق، دعت عدة منظمات حقوقية إلى فرض عقوبات مشددة على النظام الإيراني، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، وسط مطالب بفتح تحقيق دولي مستقل حول الجرائم المرتكبة ضد النساء والمتظاهرين.
مستقبل غامض وسط تصاعد القمع
مع استمرار إيران في استخدام التكنولوجيا لتعزيز سيطرتها، يتساءل المراقبون عما إذا كانت هذه الاستراتيجيات ستنجح في كبح الاحتجاجات، أم أنها ستؤدي إلى تصعيد أكبر في المواجهة بين السلطات والشعب.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحرك القوى الدولية لاتخاذ إجراءات ملموسة ضد النظام الإيراني، أم ستظل الانتهاكات مستمرة دون عقاب؟




