رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

التوتر يتصاعد في البحر الأحمر: ضربات أمريكية تستهدف الحوثيين وترامب يحذر من "جحيم لم يسبق له مثيل" إذا استمرت الهجمات على السفن

الولايات المتحدة تنفذ ضربات جوية واسعة ضد مواقع الحوثيين في صنعاء وصعدة ردًا على هجماتهم على السفن التجارية، وسط تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، وتصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة

علم أمريكا
علم أمريكا

الولايات المتحدة تنفذ غارات جوية على الحوثيين في اليمن، وترامب يتعهد باستخدام "قوة قاتلة ساحقة"، بينما تتزايد التوترات الإقليمية مع إيران بسبب استمرار الهجمات في البحر الأحمر.

نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية عنيفة على مواقع الحوثيين في صنعاء وصعدة، ردًا على هجمات الجماعة على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة آخرين. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات بأنها "حازمة وقوية"، متوعدًا باستخدام "قوة قاتلة ساحقة" حتى يتم تحقيق الهدف الأمريكي بوقف الهجمات. في المقابل، توعد الحوثيون بالتصعيد، مؤكدين أن هذه الضربات "لن تردعهم عن دعم الفلسطينيين". وأثارت هذه التطورات توترًا متزايدًا مع إيران، حيث أدانت طهران الغارات الأمريكية، وسط تحذيرات من تصعيد عسكري قد يؤثر على استقرار المنطقة.


ترامب
ترامب

غارات أمريكية تستهدف الحوثيين بعد تصاعد الهجمات البحرية

 

شنت الولايات المتحدة موجة من الغارات الجوية على مواقع الحوثيين في اليمن، مستهدفة مواقع عسكرية في صنعاء وصعدة، في محاولة لوقف الهجمات المستمرة التي تشنها الجماعة ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.

وجاءت هذه الضربات بعد تصعيد حوثي غير مسبوق، حيث استهدفت الجماعة العشرات من السفن التجارية منذ نوفمبر 2023، مما أدى إلى اضطراب كبير في حركة التجارة البحرية العالمية، خاصة أن 15% من التجارة البحرية تمر عبر البحر الأحمر.

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بسبب الدعم الإيراني للحوثيين

 

اتهم ترامب إيران بتمويل الحوثيين ودعم عملياتهم العسكرية، مؤكدًا أن واشنطن ستعتبر طهران "مسؤولة بالكامل" عن أي تصعيد جديد. من جانبه، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على الضربات الجوية، متهمًا واشنطن بـ"قتل الشعب اليمني"، ومطالبًا بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل.

وشددت إيران على أنها لن تتخلى عن دعم الحوثيين، مما يزيد من احتمالية تصعيد المواجهة بين الطرفين، خاصة بعد أن وصف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إيران بأنها "الراعي الأساسي للحوثيين".

تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة والحوثيين

 

في رد سريع، أعلن الحوثيون أن الهجمات الأمريكية لن تردعهم، مؤكدين أنهم سيردون على التصعيد بتصعيد مماثل.

وقال المتحدث باسم الجماعة: "القصف الأمريكي لن يوقف عملياتنا، وسنرد على التصعيد بالتصعيد"، مما يشير إلى أن التوتر قد يتفاقم في الأيام المقبلة.

كما أضاف ترامب في بيان حاد أن "الجحيم سينهمر عليكم كما لم تروا من قبل"، في إشارة إلى احتمالية شن المزيد من الضربات الجوية ضد أهداف حوثية في المستقبل القريب.

تأثير الأزمة على التجارة البحرية العالمية

 

أدى التصعيد العسكري في البحر الأحمر إلى تعليق العديد من شركات الشحن الكبرى لمرورها عبر المضيق الاستراتيجي، مما أجبر السفن التجارية على اتخاذ طريق أطول عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وتأخير الإمدادات التجارية العالمية.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار التهديدات في هذا الممر الحيوي، مشيرًا إلى أن "أكثر من عام قد مضى منذ أن أبحرت سفينة أمريكية عبر قناة السويس بأمان".

إسرائيل تدخل على خط المواجهة ضد الحوثيين

 

إلى جانب الضربات الأمريكية، كانت إسرائيل قد شنت عدة غارات جوية ضد الحوثيين منذ يوليو 2024، بعد أن أطلق الحوثيون أكثر من 400 صاروخ ومسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وفقًا للجيش الإسرائيلي.

وتؤكد تل أبيب أنها ستواصل استهداف الحوثيين طالما استمرت هجماتهم، مما يزيد من تعقيد المشهد في المنطقة ويهدد بتوسيع رقعة النزاع.

هل تتجه المنطقة إلى تصعيد شامل؟

 

مع تصاعد الغارات الأمريكية والتهديدات المتبادلة بين واشنطن والحوثيين، يخشى مراقبون أن تتحول المواجهة إلى نزاع واسع النطاق يشمل أطرافًا إقليمية أخرى، خاصة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وما لم يتم التوصل إلى تهدئة سياسية، فإن البحر الأحمر قد يتحول إلى ساحة صراع جديدة تهدد الاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية، مع احتمالية استمرار الضربات الأمريكية وردود الفعل الحوثية في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط