إسرائيل تصعد غاراتها على غزة وتؤكد استمرار القتال "بكامل القوة" وسط تصاعد الأزمة الإنسانية
مقتل 13 شخصًا في غارات جوية إسرائيلية جديدة.. نتنياهو يعلن أن العمليات العسكرية "مجرد بداية".. والأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة
إسرائيل تصعد عملياتها العسكرية في غزة بعد انهيار الهدنة، موقعة المزيد من القتلى، بينما تتزايد التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وسط استمرار الحصار ووقف دخول المساعدات الإنسانية.
شنت إسرائيل غارات جديدة على قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا، بينهم مدنيون، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استئناف القتال "بكامل القوة". وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع عسكرية تابعة لحماس، بينما أفادت وكالة وفا الفلسطينية بمقتل امرأة وطفل شمال خان يونس، وأربعة آخرين في غزة سيتي. وأدان الوسطاء الإقليميون، بما في ذلك مصر، هذه الهجمات، واعتبروها انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار. في الوقت نفسه، حذرت الأمم المتحدة من "كارثة إنسانية غير مسبوقة" مع استمرار الحصار الإسرائيلي وعرقلة دخول المساعدات، فيما تسعى أطراف دولية للضغط من أجل العودة إلى المفاوضات.

غارات جوية جديدة وسط أزمة إنسانية متفاقمة
بعد يوم من القصف المكثف الذي أودى بحياة أكثر من 400 شخص، شنت إسرائيل غارات جديدة على غزة، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة آخرين. ورغم أن القصف كان أقل حدة من اليوم السابق، إلا أن التصعيد العسكري لا يزال مستمرًا، مما يعمق الأزمة الإنسانية في القطاع.
نتنياهو: "هذه مجرد بداية"
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية ستستمر "بكامل القوة"، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو "القضاء على حماس" واستعادة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة. لكنه يواجه انتقادات داخلية متزايدة من عائلات الرهائن، التي اعتبرت أن الحكومة الإسرائيلية تخلت عنهم لصالح العمليات العسكرية.
دعوات دولية لوقف القتال واستعادة الهدنة
أثارت الغارات الأخيرة غضبًا دوليًا واسعًا، حيث أدانت الأمم المتحدة ومصر التصعيد الإسرائيلي، ودعتا إلى استئناف المفاوضات. وأكدت القاهرة أن الغارات تمثل "انتهاكًا صارخًا" لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما حذر توم فليتشر، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، من "كارثة إنسانية" بسبب استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات.
الأوضاع الإنسانية تتدهور مع استمرار الحصار
أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل منعت دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ أسبوعين، مما تسبب في نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه. وقال توم فليتشر إن فرق الإغاثة تحاول "إنقاذ أكبر عدد ممكن من الناجين"، بينما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لرفع الحصار.
مقتل قادة بارزين من حماس والجهاد الإسلامي في القصف
أعلنت حماس مقتل عدد من قادتها في الغارات الأخيرة، بينهم عصام الدعليس، رئيس حكومتها في غزة. كما أكدت حركة الجهاد الإسلامي مقتل أبو حمزة، أحد أبرز قادتها العسكريين. ورغم الضربات الموجعة، لم تعلن حماس بعد استئنافها القتال، لكنها طالبت الوسطاء الدوليين بالتدخل.
مفاوضات متعثرة وتصعيد متواصل
فيما تستمر العمليات العسكرية، يواجه الوسطاء الإقليميون صعوبة في استعادة الهدنة. وتضغط أطراف دولية على حماس للإفراج عن بعض الرهائن مقابل تخفيف التصعيد، لكن نتنياهو أعلن أن أي مفاوضات مستقبلية ستُجرى "تحت النار"، مما يشير إلى استمرار القتال خلال الفترة المقبلة.




