رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:58 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اعتقال رئيس بلدية إسطنبول قبل ترشحه للرئاسة.. حملة أمنية كبرى تطال معارضي أردوغان

أكرم إمام أوغلو، أحد أبرز منافسي أردوغان، يُعتقل ضمن حملة اعتقالات شملت 100 شخص بينهم سياسيون وصحفيون.. والمعارضة تصف الأمر بمحاولة "انقلاب" على إرادة الشعب

علم تركيا
علم تركيا

تركيا تشهد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قبل ترشحه للرئاسة، ضمن حملة أمنية موسعة شملت سياسيين وصحفيين، وسط تنديد دولي واتهامات لأردوغان باستغلال القضاء لقمع المعارضة.

في تصعيد سياسي خطير، اعتقلت السلطات التركية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أحد أبرز المنافسين المحتملين للرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة. جاء الاعتقال ضمن حملة أمنية كبرى طالت 100 شخص، بينهم سياسيون وصحفيون ورجال أعمال، ما أثار اتهامات واسعة للحكومة بمحاولة قمع المعارضة. إمام أوغلو، الذي يُنظر إليه كأقوى خصم لأردوغان بعد انتصاره في الانتخابات المحلية العام الماضي، وصف الاعتقال بأنه "محاولة لإسكات إرادة الشعب"، فيما وصفت المعارضة الإجراءات بأنها "انقلاب سياسي". في غضون ذلك، فرضت السلطات التركية قيودًا مشددة على وسائل التواصل الاجتماعي والتجمعات العامة في إسطنبول، وسط تزايد التوترات السياسية قبل الانتخابات.


أردوغان
أردوغان Illustration 

اعتقال إمام أوغلو قبل أيام من ترشحه للرئاسة

 

قبل أيام فقط من جلسة اختيار مرشح حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، داهمت الشرطة منزل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ساعات الفجر الأولى، واعتقلته بتهم تتعلق بالفساد والانتماء إلى "منظمة إجرامية". ووصف إمام أوغلو هذه الادعاءات بأنها محاولة سياسية لمنعه من الترشح، مؤكدًا أنه "لن يتم إسكات إرادة الشعب".

حملة أمنية موسعة تطال المعارضة

 

إلى جانب إمام أوغلو، شملت الاعتقالات 100 شخص، بينهم سياسيون وصحفيون ورجال أعمال، وسط اتهامات للحكومة باستخدام القضاء كأداة لتصفية خصومها السياسيين. وفرضت السلطات التركية حظرًا على التظاهرات والاجتماعات الصحفية في إسطنبول لمدة أربعة أيام، وسط إغلاق شوارع رئيسية وتعطيل خطوط المترو لمنع أي احتجاجات محتملة.

إلغاء شهادة إمام أوغلو الجامعية.. خطوة لمنعه من الترشح؟

 

تزامن الاعتقال مع قرار مفاجئ من جامعة إسطنبول بإلغاء شهادة إمام أوغلو الجامعية بسبب "مخالفات مزعومة"، مما قد يمنعه من الترشح للرئاسة وفقًا للدستور التركي. ووصف إمام أوغلو القرار بأنه "غير قانوني"، داعيًا الجامعات إلى البقاء "مستقلة عن التدخلات السياسية".

المعارضة تصف الاعتقالات بـ"الانقلاب السياسي"

 

اعتبر حزب الشعب الجمهوري أن الاعتقالات محاولة لإجهاض العملية الديمقراطية، حيث وصف رئيس الحزب، أوزغور أوزال، ما يحدث بأنه "انقلاب سياسي"، مؤكدًا أن "إرادة الشعب لا يمكن مصادرتها بالقوة". فيما أكد نائبه، إلهان أوزجل، أن الحزب "قلق للغاية بشأن مستقبل الديمقراطية في تركيا".

قيود على وسائل التواصل الاجتماعي وسط تزايد الغضب الشعبي

 

في أعقاب الاعتقالات، فرضت السلطات قيودًا صارمة على منصات التواصل الاجتماعي مثل X (تويتر سابقًا) ويوتيوب وإنستغرام وتيك توك، وفقًا لتقارير صادرة عن منظمة "نيتبلكس" لمراقبة الإنترنت. تأتي هذه الإجراءات في محاولة لمنع انتشار الأخبار المتعلقة بالاعتقالات، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية.

تركيا على مفترق طرق سياسي قبل الانتخابات الرئاسية

 

مع تزايد القمع السياسي، تجد تركيا نفسها أمام أزمة ديمقراطية متصاعدة. ومع اقتراب موعد الانتخابات، تزداد المخاوف من أن تستخدم الحكومة جميع الوسائل المتاحة لضمان بقاء أردوغان في السلطة، حتى لو كان ذلك على حساب الحريات السياسية والعملية الديمقراطية.

تم نسخ الرابط