إسطنبول بين الإهمال والفساد: عثمان كباكتيبه يطلق تحذيرات صارخة
رئيس حزب العدالة والتنمية بإسطنبول يوجه اتهامات صريحة للإدارة الحالية في البلدية بالإهمال والفساد، مشيرًا إلى إهدار مليارات الليرات على حساب خدمات المواطنين والبنية التحتية.
اتهم عثمان نوري كباكتيبه، رئيس حزب العدالة والتنمية بإسطنبول، الإدارة الحالية لبلدية المدينة بهدر 6 مليارات ليرة على الحفلات بدلًا من تحسين الخدمات العامة، محذرًا من تدهور هوية المدينة التاريخية والثقافية. ودعا إلى مواجهة الفساد والعمل لإعادة إسطنبول إلى مسار التنمية.

إسطنبول: العاصمة الحضارية تعاني من سوء الإدارة
أكد عثمان نوري كباكتيبه، رئيس حزب العدالة والتنمية في إسطنبول، وفقا لما ذكرته صحيفة Akşam أن المدينة، التي تُعد درة الحضارة التركية و"عين تركيا"، تعيش أزمة حقيقية في ظل الإدارة الحالية لبلدية إسطنبول. وأشار في بيان نشره عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن إسطنبول، التي ألهمت الشعراء وكانت رمزًا عالميًا للتاريخ والثقافة، أصبحت تعاني من الإهمال والتبديد المالي. وقال كباكتيبه: "إسطنبول، المدينة التي كانت منسية حتى عام 1994، عثرت على الروح والخدمة التي كانت تبحث عنها مع الرئيس رجب طيب أردوغان. ولكن اليوم، تعاني إسطنبول مرة أخرى من إدارة غير كفؤة، تعيد إليها ذكريات الذهنية القديمة للحزب الجمهوري CHP، حيث يتم تقديم وعود بلا تنفيذ وتبريرات بلا أفعال".
نمو المشاكل وتلاشي الابتسامات
أوضح كباكتيبه أن المشاكل في إسطنبول تتفاقم يومًا بعد يوم، وسط حالة من الإهمال وهدر الموارد. وقال: "بينما تزداد الفوضى والهدر، تختفي الآمال والابتسامات عن وجوه سكان إسطنبول. الإدارة الحالية، بدلًا من تطوير المشاريع البيئية والمناطق الخضراء التي يحتاجها المواطنون، تفتح الأراضي للخرسانة بهدف تحقيق أرباح قصيرة المدى".
وأشار إلى أن الإدارة الحالية لم تنجح في تقديم مشاريع صديقة للبيئة، مثل تحويل الأراضي المهملة إلى حدائق وطنية، بل استمرت في تدمير المساحات التي يمكن أن تكون متنفسًا للسكان.
ميزانية مهدرة على الحفلات بدلًا من الخدمات
وجه كباكتيبه انتقادات حادة لتخصيص بلدية إسطنبول مبلغ 6 مليارات ليرة على الحفلات والأنشطة الترفيهية خلال خمس سنوات، مشيرًا إلى أن هذه الأموال كان يمكن أن تُستخدم لتقديم خدمات أساسية للمواطنين، كالبنية التحتية والنقل العام. وأضاف: "للأسف، غياب الشفافية والمنطق يجعل هذه الإدارة غير قادرة على تلبية تطلعات سكان إسطنبول".

وسائل النقل: إخفاقات تهدد حياة المواطنين
سلط كباكتيبه الضوء على الأزمات التي تواجهها وسائل النقل العام في إسطنبول، مثل حوادث المتروباص والقطارات التي تهدد حياة الركاب، إلى جانب السلالم الكهربائية المعطلة والحافلات التي تشتعل فيها النيران. وقال: "الإهمال الواضح في إدارة البنية التحتية للنقل يفضح الوضع المزري الذي وصلت إليه المدينة".
إسطنبول تُضحي بهويتها الثقافية والتاريخية
أشار كباكتيبه إلى أن المشاريع العشوائية وغير المخططة في إسطنبول ألحقت ضررًا كبيرًا بهوية المدينة التاريخية والثقافية. وأضاف: "المشاريع التي تُنفذ بهدف تحقيق مكاسب مالية قصيرة الأجل تتجاهل مصالح المواطنين وتُعرّض التراث الثقافي للخطر". كما شدد على أن إسطنبول ليست مدينة بلا صاحب، مشيرًا إلى أن 20 مليون من سكانها يراقبون الوضع المتدهور.
وعد بالدفاع عن حقوق إسطنبول
اختتم كباكتيبه حديثه بالتأكيد على التزام حزبه بالدفاع عن حقوق سكان إسطنبول والعمل على مواجهة السياسات الفاشلة التي تهدر الموارد وتدمر البيئة. وقال: "سنواصل نضالنا من أجل استعادة حقوق إسطنبول وسكانها، وسنعمل على إعادة بناء المدينة لتصبح عاصمة للسياسة الخدمية والعمل الجاد". وأضاف: "نحن نؤمن بأن إسطنبول تستحق المزيد، وسنعمل مع دعم شعبنا لإحياء المدينة بمشاريع صديقة للبيئة وبنية تحتية قوية وخدمات اجتماعية متقدمة. نحن في حب دائم مع إسطنبول، وسنبذل كل جهدنا لإعادة بريقها".




