رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إعدام أربعة كنديين في الصين بتهم تتعلق بالمخدرات يثير أزمة دبلوماسية جديدة بين بكين وأوتاوا

إعدام الصين لأربعة مواطنين كنديين يفاقم التوتر بين البلدين وكندا تدين بشدة تنفيذ الأحكام وسط دعوات لاحترام "السيادة القضائية" الصينية

علم كندا
علم كندا

أوتاوا تؤكد تنفيذ الصين حكم الإعدام بحق أربعة مواطنين كنديين بتهم متعلقة بالمخدرات، مما يثير موجة غضب دولية وسط مطالبات كندية بالعفو واحترام حقوق مواطنيها، وبكين تشدد على سيادتها القضائية.

أكدت كندا تنفيذ الصين حكم الإعدام بحق أربعة كنديين بتهم تتعلق بالمخدرات، وسط موجة انتقادات دولية. وصرحت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي بأن حكومتها بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة على مدار الأشهر الماضية، مطالبةً بالعفو عنهم، إلا أن بكين مضت قدمًا في تنفيذ الأحكام. وردًا على الانتقادات الكندية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأحكام نُفذت وفقًا للقانون، مشددةً على احترام سيادتها القضائية. يأتي هذا التطور وسط توترات دبلوماسية متزايدة بين البلدين، بعد سلسلة من الخلافات السياسية والاقتصادية، كان أبرزها اعتقال كنديين في الصين عام 2018، وفرض رسوم تجارية متبادلة بين البلدين.


علم الصين
علم الصين

إعدام أربعة كنديين في الصين يشعل أزمة دبلوماسية جديدة

 

أعلنت السلطات الكندية أن الصين نفذت حكم الإعدام بحق أربعة كنديين بتهم تتعلق بالمخدرات في وقت سابق من هذا العام، وهو ما أدى إلى تفاقم التوترات الدبلوماسية بين بكين وأوتاوا. وأكدت وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، أن الحكومة الكندية بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة لمحاولة إيقاف تنفيذ الأحكام، لكنها لم تنجح.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية، في بيان لها يوم الخميس، أن تنفيذ الأحكام جاء وفقًا للقوانين المحلية، مشيرةً إلى أن هناك "أدلة قوية وكافية" تدين الكنديين الذين أُعدموا. كما أضافت السفارة الصينية في كندا أن الحكومة الصينية ضمنت جميع الحقوق القانونية للمحكوم عليهم، داعية أوتاوا إلى احترام "السيادة القضائية" للصين.

كندا تدين الإعدامات وتطالب باحترام حقوق مواطنيها

 

في بيان رسمي، أكدت المتحدثة باسم الشؤون الخارجية الكندية، شارلوت ماكلويد، أن كندا عارضت بشدة تنفيذ عقوبة الإعدام، قائلةً: "لقد طالبنا مرارًا بالعفو عن هؤلاء الأفراد على أعلى المستويات، ونظل ثابتين في رفضنا التام لعقوبة الإعدام في جميع الحالات وفي كل مكان".

وأعربت منظمة العفو الدولية في كندا عن "صدمتها العميقة" من تنفيذ الأحكام، حيث قالت المتحدثة باسم المنظمة، كيتي نيفياباندي: "يجب أن تكون هذه الإعدامات بمثابة جرس إنذار لكندا. نحن نشعر بالأسى الشديد لعائلات الضحايا، ونفكر في جميع المواطنين الكنديين الذين ما زالوا محتجزين في السجون الصينية أو يواجهون مصيرًا مجهولًا".

الصين تتخذ موقفًا متشددًا من الجرائم المتعلقة بالمخدرات

 

تشتهر الصين بتطبيقها الصارم لعقوبة الإعدام في قضايا المخدرات، إلى جانب جرائم أخرى مثل الفساد والتجسس. وتُعتبر أعداد الإعدامات في الصين من بين الأعلى في العالم، على الرغم من أن بكين لا تكشف عن الأرقام الرسمية.

وفي عام 2019، حُكم على المواطن الكندي روبرت لويد شيلينبيرغ بالإعدام في قضية مخدرات، وهو ما أثار استياء الحكومة الكندية التي وصفت الحكم حينها بأنه "غير عادل ومسيّس". ولم يكن شيلينبيرغ من بين الكنديين الذين أُعدموا مؤخرًا، لكنه لا يزال يواجه المصير نفسه.

توترات متزايدة بين الصين وكندا

 

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية بين البلدين منذ عام 2018، عندما اعتقلت كندا المديرة التنفيذية لشركة "هواوي"، منغ وانزو، بناءً على طلب من الولايات المتحدة، وهو ما دفع الصين إلى اعتقال اثنين من المواطنين الكنديين، واللذين أُطلق سراحهما لاحقًا.

وفي السنوات الأخيرة، تصاعدت الخلافات بين البلدين بعد تقارير إعلامية كندية عن محاولات الصين التدخل في الانتخابات الفيدرالية، وهو ما نفته بكين بشدة، معتبرةً هذه الاتهامات "لا أساس لها من الصحة". كما فرضت الصين رسومًا جمركية على بعض الواردات الزراعية والغذائية الكندية، ردًا على قيود فرضتها أوتاوا على الواردات الصينية، بما في ذلك السيارات الكهربائية والصلب والألمنيوم.

ماذا بعد؟

 

مع استمرار الأزمة، من المتوقع أن تضغط كندا دبلوماسيًا من أجل الحصول على توضيحات بشأن مصير الكنديين الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام في الصين. كما قد تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين، وربما تصعيد اقتصادي ودبلوماسي جديد.

ويبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت كندا ستتخذ إجراءات إضافية ردًا على هذه الإعدامات، أم أنها ستسعى للحوار مع بكين لتخفيف التوترات المستمرة.

تم نسخ الرابط