رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مارك كارني يؤدي اليمين الدستورية كأول رئيس وزراء جديد لكندا منذ تسع سنوات ويتعهد بمواجهة السياسات الأمريكية.

في خطوة تاريخية، تولى مارك كارني، الخبير الاقتصادي والسياسي المستجد، منصب رئيس وزراء كندا بعد فوزه بقيادة الحزب الليبرالي، مؤكداً رفضه التام لأي اندماج مع الولايات المتحدة، وسط تصاعد الخلافات التجارية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

مارك كارني
مارك كارني

كارني يؤدي اليمين الدستورية كرئيس وزراء كندا، يرفض فكرة الاندماج مع الولايات المتحدة، يواجه تحديات اقتصادية وسياسية كبرى، ويتخذ أول قراراته بإلغاء ضريبة الكربون لمواجهة الضغوط التضخمية.

أدى مارك كارني اليمين الدستورية كرئيس وزراء جديد لكندا بعد فوزه بقيادة الحزب الليبرالي، منهياً فترة حكم جاستن ترودو التي استمرت تسع سنوات. أكد كارني في تصريحاته الأولى أن بلاده لن تكون جزءًا من الولايات المتحدة، رافضًا تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية انضمام كندا كولاية أمريكية. وفي أولى قراراته، ألغى كارني ضريبة الكربون المفروضة على المستهلكين، مستجيبًا للانتقادات التي رأت أنها تسببت في ارتفاع تكاليف المعيشة. ومع تصاعد الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة، يستعد كارني لأول لقاء له مع ترامب، حيث يعتزم الدفاع عن المصالح الكندية ومواصلة فرض الرسوم الجمركية الانتقامية على السلع الأمريكية.


علم كندا
علم كندا

مارك كارني يتولى قيادة كندا وسط أزمة سياسية واقتصادية

 

بعد فوزه بزعامة الحزب الليبرالي، أدى مارك كارني اليمين الدستورية كرئيس وزراء جديد لكندا، ليصبح أول رئيس وزراء جديد منذ تسع سنوات. وجاء توليه المنصب وسط أزمة اقتصادية خانقة وتصاعد الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة، ما يجعله في مواجهة تحديات سياسية واقتصادية كبرى.

كارني، الذي كان يشغل مناصب بارزة في البنوك المركزية لكل من كندا وبريطانيا، أكد في أول خطاب له بعد أداء القسم أن كندا ستظل مستقلة عن أي نفوذ أمريكي. وقال: "نحن دولة ذات هوية وسيادة خاصة، ولن نكون جزءًا من الولايات المتحدة تحت أي ظرف".

إلغاء ضريبة الكربون كأول قرار حكومي

 

اتخذ كارني قراره الأول كرئيس وزراء بإلغاء ضريبة الكربون المفروضة على المستهلكين، وهي سياسة بيئية أساسية كانت ضمن سياسات حكومة جاستن ترودو السابقة. وأوضح أن القرار جاء استجابة لمطالب المواطنين الذين اعتبروا أن الضريبة أدت إلى ارتفاع الأسعار وزيادة العبء المالي على الأسر الكندية.

ومع ذلك، أكد كارني أن التزام حكومته بمكافحة التغير المناخي سيستمر، مشيرًا إلى أن الضريبة الصناعية المفروضة على الشركات الكبرى ستظل قائمة، مع استمرار تقديم الحوافز لتشجيع الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة.

تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة

 

تزامن وصول كارني إلى السلطة مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإجراءات التجارية ضد كندا، حيث فرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على بعض الصادرات الكندية غير المشمولة باتفاقية "CUSMA". وردًا على ذلك، أكد كارني أن حكومته ستواصل فرض تعريفات انتقامية على السلع الأمريكية حتى تتراجع واشنطن عن سياساتها التصعيدية.

وقال كارني: "نحترم الولايات المتحدة ورئيسها، لكننا لن نتسامح مع سياسات تضر باقتصادنا". وأضاف أنه سيسعى لعقد لقاء مباشر مع ترامب خلال زيارته الأولى إلى المملكة المتحدة وفرنسا، لمناقشة القضايا الاقتصادية العالقة.

ترامب
ترامب 

تغييرات في الحكومة واستمرار بعض وزراء ترودو

 

رغم تعهده بتغيير النهج الحكومي، أبقى كارني على عدد من الوزراء الذين عملوا في حكومة ترودو، وخاصة أولئك الذين تعاملوا مع الملفات الاقتصادية والتجارية الحساسة. وشملت التشكيلة الوزارية استمرار ميلاني جولي وزيرةً للخارجية، وديفيد ماكغينتي وزيرًا للأمن العام، إلى جانب تغييرات أخرى مثل نقل دومينيك ليبلان من وزارة المالية إلى وزارة التجارة.

في المقابل، أثار زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، انتقادات لكارني بسبب عدم تخصيصه حقائب وزارية جديدة لقضايا مثل حقوق المرأة والشباب وذوي الإعاقة. كما وصفه بأنه "رجل أعمال جعل الأثرياء أكثر ثراءً على حساب العمال"، مشيرًا إلى أنه لا يمثل التيار التقدمي الحقيقي في كندا.

السباق الانتخابي القادم يشتد بين الليبراليين والمحافظين

 

مع اقتراب الانتخابات الفيدرالية القادمة، يواجه كارني منافسة شرسة من زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر، الذي يسعى إلى الإطاحة بالحكومة الليبرالية بعد تسع سنوات من الحكم.

بويليفر، الذي كان يتمتع بتقدم كبير في استطلاعات الرأي قبل فرض ترامب تعريفاته الجمركية، أكد أنه سيواجه الإدارة الأمريكية بسياسات أكثر صرامة، متعهدًا بفرض تعريفات جمركية مضادة واتخاذ إجراءات أكثر حدة لحماية الاقتصاد الكندي.

إلى جانب المحافظين، سيواجه كارني تحديات من أحزاب أخرى مثل الكتلة الكيبيكية والحزب الديمقراطي الجديد، ما يجعل المنافسة أكثر احتدامًا في الانتخابات المقبلة.

اختبار حقيقي لقيادة كارني في ظل الأزمات المتلاحقة

 

تولي مارك كارني رئاسة الحكومة الكندية في هذا التوقيت الحرج يضعه أمام اختبار صعب، حيث يواجه تحديات اقتصادية معقدة، وضغوطًا سياسية داخلية، وتصعيدًا مستمرًا مع إدارة ترامب.

قراراته الأولى، مثل إلغاء ضريبة الكربون وموقفه الصارم من الرسوم الجمركية الأمريكية، ستحدد مدى نجاحه في كسب ثقة الناخبين. ومع اقتراب الانتخابات، سيحتاج كارني إلى تعزيز مكانته كزعيم قوي قادر على مواجهة التحديات وإقناع الكنديين بأنه الرجل المناسب لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط