رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:10 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اتهامات للجيش السوداني بقتل مئات المدنيين في غارة جوية على سوق دارفور وسط تصاعد العنف والنزاع المسلح

منظمة حقوقية تدين قصفًا دمويًا في السودان والجيش ينفي استهداف المدنيين وسط تزايد الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور

علم السودان
علم السودان

اتهامات دولية للجيش السوداني بتنفيذ غارة جوية مدمرة على سوق دارفور، وسط نزاع محتدم مع قوات الدعم السريع، ما أدى إلى مقتل مئات المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.

اتهمت منظمة "المحامون الطارئون" الجيش السوداني بتنفيذ غارة جوية على سوق تورَّه في إقليم دارفور، ما أدى إلى مقتل مئات المدنيين وإصابة مئات آخرين. أظهرت مقاطع مصورة متداولة دمارًا واسعًا في السوق، حيث التهمت النيران الأكشاك التجارية وظهرت جثث متفحمة نتيجة القصف. نفت القوات المسلحة السودانية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها استهدفت مواقع عسكرية لقوات الدعم السريع. من جانبها، وصفت مبادرة "العدالة والسلام في دارفور" الهجوم بأنه "أعنف قصف منفرد منذ بدء الحرب" في أبريل 2023. تزايدت عمليات القصف والاشتباكات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 150,000 شخص ونزوح أكثر من 12 مليون سوداني، وسط أزمة إنسانية هي الأسوأ عالميًا بحسب الأمم المتحدة.


اتهامات للجيش السوداني بقتل مئات المدنيين في غارة جوية على سوق دارفور - أرشيفية
اتهامات للجيش السوداني بقتل مئات المدنيين في غارة جوية على سوق دارفور - أرشيفية 

تصاعد العنف الجوي في دارفور واتهامات متبادلة

 

تزايدت الغارات الجوية التي ينفذها الجيش السوداني في دارفور، حيث أكدت مصادر محلية أن القصف الأخير على سوق تورَّه كان الأكثر دموية منذ اندلاع النزاع. رغم نفي الجيش استهداف المدنيين، فإن شهادات الناجين والمقاطع المصورة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت دمارًا واسعًا وحرائق هائلة التهمت السوق بالكامل. يُذكر أن قوات الدعم السريع تعتمد على الطائرات المسيّرة في هجماتها، بينما يمتلك الجيش السوداني سلاح الطيران الحربي، الذي استخدمه مرارًا لضرب مواقع يُعتقد أنها تابعة للمسلحين.

التداعيات الإنسانية وارتفاع أعداد النازحين

 

مع استمرار النزاع، تزايدت الأوضاع الإنسانية سوءًا، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن السودان يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم. نزح أكثر من 12 مليون شخص منذ بدء الحرب، وهو عدد يعادل سكان دول بأكملها مثل بلجيكا أو تونس. كما تفاقمت المجاعة نتيجة انعدام الأمن الغذائي، حيث يعاني أكثر من نصف سكان البلاد من مستويات خطيرة من الجوع الحاد. تسببت الحرب في انهيار الخدمات الأساسية، مما جعل الملايين في مواجهة خطر الموت بسبب الجوع والمرض.

اتهامات بالإبادة الجماعية وسط قلق دولي متزايد

 

إلى جانب الغارات الجوية، تواجه قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية في دارفور، حيث وثّقت تقارير حقوقية عمليات قتل جماعي واغتصاب نساء من غير العرب كجزء من "التطهير العرقي". نفت قوات الدعم السريع هذه الاتهامات، لكنها تظل محور تحقيقات دولية بشأن الفظائع التي ارتُكبت في دارفور خلال النزاع المستمر. على الرغم من الإدانات الدولية، لا تزال الحرب مشتعلة، بينما يزداد القلق الدولي إزاء تفاقم الأزمة وانهيار أي جهود لإحلال السلام.

السودان أمام مستقبل غامض وسط استمرار الحرب

 

مع تواصل الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، يبدو أن السودان يتجه نحو مزيد من الانهيار، حيث تغيب أي مؤشرات على تسوية سياسية قريبة. يستمر المدنيون في دفع الثمن الأكبر، بينما تتفاقم الأوضاع الإنسانية، مما يجعل السودان واحدًا من أكثر الدول تضررًا من النزاعات المسلحة في العصر الحديث.

تم نسخ الرابط