رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المعارضة التركية تتعهد بمواصلة الاحتجاجات حتى الإفراج عن أكرم إمام أوغلو أو الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة وسط تصاعد التوتر السياسي

زعيم حزب الشعب الجمهوري يؤكد استمرار المظاهرات في جميع المدن التركية، مع استعداد الحزب لحشد أكبر تجمعات في تاريخ البلاد دعماً لعمدة إسطنبول المعتقل

أرشيفية - مظاهرات
أرشيفية - مظاهرات في تركيا

رئيس حزب الشعب الجمهوري يؤكد أن الاحتجاجات ستستمر حتى إطلاق سراح إمام أوغلو، ويدعو إلى حشد جماهيري غير مسبوق في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات السياسية في تركيا.

أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، أن الاحتجاجات ستستمر في جميع المدن التركية حتى يتم الإفراج عن عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أو الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة. يأتي ذلك بعد اعتقال إمام أوغلو، الذي يُعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات المقبلة. واتهمت المعارضة الحكومة باستخدام القضاء لإقصاء إمام أوغلو من المشهد السياسي، بينما يصر المسؤولون الأتراك على استقلال القضاء. في غضون ذلك، تصاعدت حدة التوترات مع اعتقال أكثر من 1400 شخص، بينهم صحفيون، خلال المظاهرات، بينما وصفت الحكومة الاحتجاجات بأنها "إرهاب في الشوارع".


أكرم إمام أوغلو
أكرم إمام أوغلو

تصاعد الاحتجاجات في جميع أنحاء تركيا رفضًا لاعتقال إمام أوغلو

 

تشهد تركيا موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات منذ اعتقال عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، حيث تعهد حزب الشعب الجمهوري بتنظيم مظاهرات ضخمة في كل مدينة حتى الإفراج عنه أو الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة. وأكد أوزغور أوزيل، رئيس الحزب، أن المظاهرات ستشهد مشاركة حاشدة، مع الاستعداد لتنظيم أكبر تجمع جماهيري في إسطنبول يوم السبت المقبل. ويعتبر إمام أوغلو من أبرز الشخصيات المعارضة لأردوغان، حيث فاز في الانتخابات المحلية ثلاث مرات، ما جعله هدفًا رئيسيًا للحكومة، وفقًا لاتهامات المعارضة.

التهم الموجهة إلى إمام أوغلو وصراع المعارضة مع الحكومة

 

يواجه إمام أوغلو مجموعة من التهم تشمل "تأسيس منظمة إجرامية، تلقي رشاوى، الابتزاز، والتلاعب بالمناقصات العامة"، وهي اتهامات ينفيها تمامًا. ويصف حزب الشعب الجمهوري القضية بأنها محاولة واضحة لإبعاده عن السباق الرئاسي المقرر في 2028. وأكد أوزيل أن الاتهامات تتعلق بمعاملات مالية قديمة، زاعمًا أن أحد الأدلة المستخدمة ضده هي دفعة مالية صغيرة كانت مجرد عربون لشراء قطعة أرض. بينما تصر الحكومة التركية على أن القضاء مستقل ولا يخضع لأي ضغوط سياسية.

أردوغان
أردوغان

رد فعل الحكومة التركية واتهامات المعارضة

 

في الوقت الذي تستمر فيه الاحتجاجات، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المظاهرات بأنها "إرهاب في الشوارع"، متهمًا المتظاهرين بالاعتداء على قوات الأمن وتدمير الممتلكات العامة. وأكد أردوغان أن هذه التحركات ستتلاشى بمرور الوقت ولن تؤثر على استقرار البلاد. من ناحية أخرى، اعتبرت المعارضة أن أردوغان يسعى لمنع إمام أوغلو من الترشح للرئاسة بأي وسيلة ممكنة، مستشهدةً بالاعتقالات الجماعية التي طالت أكثر من 1400 شخص، من بينهم صحفيون كانوا يغطون الاحتجاجات.

الموقف الدولي وموقف حزب العمال البريطاني من الأزمة

 

فيما تتوالى ردود الفعل الدولية، أعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها بشأن استقلالية القضاء التركي، مطالبةً بالإفراج عن إمام أوغلو وضمان نزاهة الانتخابات. إلا أن المعارضة التركية انتقدت ما وصفته بـ"الصمت البريطاني"، حيث عبر أوزيل عن خيبة أمله في موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وحزب العمال، مشيرًا إلى أنهم "التزموا الصمت" بينما تتفاعل أوروبا مع الأزمة. وردًا على ذلك، صرح متحدث باسم ستارمر بأن المملكة المتحدة تتابع القضية، لكنها تعتبرها "عملية قانونية داخلية".

خيارات المعارضة في حال استمرار اعتقال إمام أوغلو

 

أكد حزب الشعب الجمهوري أنه لن يتوقف عن المطالبة بالإفراج عن إمام أوغلو، لكنه مستعد أيضًا لخوض الانتخابات الرئاسية بمرشح آخر إذا لزم الأمر. وقال أوزيل إن الحزب يمكنه ترشيح أي عضو آخر والفوز بسهولة بنسبة تتراوح بين 65% و70%، مما يعكس ثقة المعارضة في قدرتها على هزيمة أردوغان إذا أجريت انتخابات نزيهة. ومع استمرار الاحتجاجات والضغوط السياسية، يبقى مصير إمام أوغلو نقطة محورية في مستقبل تركيا السياسي.

تم نسخ الرابط