رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

بولندا تعلق مؤقتًا حق المهاجرين في طلب اللجوء على حدودها مع بيلاروسيا وسط انتقادات حقوقية وتحذيرات من تصعيد الأزمة الإنسانية

الحكومة البولندية تقر قانونًا جديدًا لتعليق حق اللجوء لمدة 60 يومًا، بينما المنظمات الحقوقية تحذر من انتهاك التزامات وارسو الدولية وإغلاق الحدود بشكل كامل أمام المهاجرين

علم بولندا
علم بولندا

الحكومة البولندية تبدأ تنفيذ قانون تعليق اللجوء فورًا بعد توقيع الرئيس عليه، بينما ترفض المنظمات الحقوقية القرار، محذرة من تصعيد الأزمة الإنسانية على الحدود مع بيلاروسيا وسط تصاعد التوترات مع الاتحاد الأوروبي.

أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده ستعلق مؤقتًا حق المهاجرين في طلب اللجوء على حدودها مع بيلاروسيا لمدة تصل إلى 60 يومًا، بعد توقيع الرئيس أندجي دودا على القانون الجديد. وأكدت الحكومة أن القرار ضروري لتعزيز الأمن القومي وحماية الحدود من موجات الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن التعليق سيطبق فقط على المهاجرين الذين يشكلون تهديدًا أمنيًا. في المقابل، انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش القانون، معتبرة أنه ينتهك الالتزامات الدولية لبولندا، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد وارسو. ويأتي القرار وسط تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا، حيث يتهم قادة أوروبيون الرئيس ألكسندر لوكاشينكو باستغلال المهاجرين كأداة للضغط السياسي على دول الجوار.


رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك

بولندا تبدأ تعليق طلبات اللجوء على حدودها مع بيلاروسيا

 

أعلنت الحكومة البولندية أنها ستبدأ فورًا بتنفيذ قانون جديد يعلق مؤقتًا حق المهاجرين في طلب اللجوء على الحدود مع بيلاروسيا، وذلك لمدة تصل إلى 60 يومًا قابلة للتجديد. وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الأمن القومي ومنع محاولات الهجرة غير الشرعية التي يقول إنها منظمة من قبل السلطات البيلاروسية. وأشار إلى أن القرار لن يتأخر في تطبيقه، خاصة بعد توقيع الرئيس أندجي دودا عليه، معتبرًا أنه إجراء ضروري لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.

انتقادات حقوقية وتحذيرات من تداعيات القرار

 

أثار القانون الجديد موجة من الانتقادات من قبل المنظمات الحقوقية الدولية، حيث اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن هذا القرار يخالف التزامات بولندا الدولية في مجال حقوق الإنسان واتفاقيات اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي. وحذرت المنظمة من أن القرار قد يؤدي إلى إغلاق الحدود تمامًا أمام المهاجرين، مما يعرض حياتهم للخطر، خصوصًا مع التقارير التي تؤكد وفاة أكثر من 100 مهاجر على الحدود بين بيلاروسيا ودول الاتحاد الأوروبي منذ عام 2021.

الاستثناءات من القانون الجديد والفئات المستثناة

 

رغم تشديد الإجراءات، أكدت الحكومة البولندية أن القانون سيتضمن استثناءات لبعض الفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك:

  • القُصّر غير المصحوبين بذويهم.
  • النساء الحوامل.
  • كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية خطيرة.
  • المهاجرون الذين قد يتعرضون لخطر جسيم في حال إعادتهم إلى بلدانهم.
  • مواطنو الدول المتهمة باستخدام الهجرة كسلاح سياسي، مثل بيلاروسيا.

تصعيد أوروبي ضد "تسليح المهاجرين" من قبل بيلاروسيا وروسيا

 

جاء القرار البولندي وسط تصاعد الاتهامات الأوروبية لبيلاروسيا وروسيا باستخدام المهاجرين كأداة ضغط سياسي على دول الاتحاد الأوروبي. ووفقًا لمسؤولين أوروبيين، فإن بيلاروسيا وروسيا تتعمدان إرسال موجات من المهاجرين إلى الحدود مع بولندا وليتوانيا ولاتفيا وفنلندا، بهدف زعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي. وفي محاولة لمواجهة ذلك، قامت بولندا ببناء سياج حديدي بطول 186 كيلومترًا على طول حدودها مع بيلاروسيا، كما أرسلت آلاف الجنود وحرس الحدود لمنع دخول المهاجرين.

مستقبل السياسة البولندية تجاه الهجرة غير النظامية

 

مع تزايد أعداد المهاجرين، يتوقع المحللون أن بولندا ستواصل تشديد سياستها تجاه الهجرة، خاصة مع استمرار الأزمة مع بيلاروسيا. وأكد رئيس الوزراء دونالد توسك أن حكومته لن تتراجع عن تطبيق هذه الإجراءات، مضيفًا: "نحن لا ننتهك حقوق الإنسان، بل نمنع الاستغلال غير القانوني لحق اللجوء من قبل شبكات تهريب البشر". ومع استمرار الضغوط الأوروبية والدولية، يبقى السؤال المطروح هو: هل ستتخذ بروكسل إجراءات ضد بولندا بسبب هذا القرار؟

تم نسخ الرابط