رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هجوم صاروخي روسي يستهدف مدينة زيلينسكي ويتسبب بمجزرة مروعة راح ضحيتها أطفال وسكان مدنيون في كريفي ريه

كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني، تتعرض لقصف روسي مكثف يُودي بحياة 18 شخصًا بينهم 9 أطفال ويصيب العشرات بجروح

هجوم روسي صاروخي
هجوم روسي صاروخي على مدينة كريفي ريه يؤدي إلى مقتل 18 شخصًا بينهم أطفال

الهجوم الصاروخي الروسي على كريفي ريه في وسط أوكرانيا يخلّف دمارًا واسعًا ويقتل أطفالًا في ساحة اللعب، بينما تتصاعد الإدانات الدولية وتتعثر جهود الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم.

قُتل 18 شخصًا على الأقل، بينهم 9 أطفال، وأُصيب العشرات بجروح في هجوم صاروخي روسي على مدينة كريفي ريه الأوكرانية، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية. الرئيس فولوديمير زيلينسكي، المنحدر من هذه المدينة، وصف الهجوم بأنه جريمة روسية مستمرة بحق المدنيين، مؤكدًا أن موسكو ترفض وقف إطلاق النار. الهجوم الذي استخدم فيه صاروخ إسكندر مزود برأس عنقودي استهدف منطقة سكنية، وأدى لتدمير مبانٍ سكنية وسقوط ضحايا في ساحة ألعاب للأطفال. روسيا زعمت أنها استهدفت اجتماعًا عسكريًا في مطعم، فيما نفت أوكرانيا هذه الادعاءات. الحدث يأتي في وقت حساس مع مفاوضات دولية بشأن نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا.


هجوم روسي صاروخي على مدينة كريفي ريه يؤدي إلى مقتل 18 شخصًا بينهم أطفال
هجوم روسي صاروخي على مدينة كريفي ريه يؤدي إلى مقتل 18 شخصًا بينهم أطفال

هجوم دموي على مدينة زيلينسكي وسط أوكرانيا يكشف تصعيد روسيا ضد المدنيين

 

في تصعيد خطير جديد ضمن الحرب الروسية الأوكرانية، استهدفت صواريخ روسية مدينة كريفي ريه الواقعة وسط أوكرانيا، والتي تُعد مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي. ووفقًا لتقارير رسمية أوكرانية، أسفر الهجوم عن مقتل 18 شخصًا على الأقل، بينهم 9 أطفال، كما أُصيب أكثر من 40 شخصًا، من بينهم رضيع يبلغ من العمر 3 أشهر. الصاروخ الذي ضرب المدينة كان من نوع "إسكندر إم"، مزود برأس عنقودي يهدف إلى إحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية في المنطقة المستهدفة.

الرد الروسي وتضارب الروايات يزيد الغموض حول أهداف الهجوم

 

أثار الهجوم ردود فعل متضاربة بين موسكو وكييف، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم استهدف اجتماعًا لقادة وحدات عسكرية ومدربين غربيين في مطعم محلي، زاعمة سقوط 85 قتيلًا في صفوف من وصفتهم بـ"المتآمرين". إلا أن كييف سارعت إلى نفي هذه المزاعم، مؤكدة أن روسيا تسعى لتبرير استهدافها للمدنيين عبر "نشر الأكاذيب". ووصفت القوات المسلحة الأوكرانية الهجوم بأنه "جريمة وقحة" تهدف إلى بث الذعر بين السكان وإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا الأبرياء.

تصاعد الضربات الروسية رغم دعوات دولية لوقف إطلاق النار

 

جاء الهجوم في وقت حساس سياسيًا، حيث تزامن مع زيارة مسؤولين عسكريين من بريطانيا وفرنسا إلى العاصمة الأوكرانية كييف لبحث مقترح بنشر قوات سلام أجنبية ضمن جهود محتملة لوقف إطلاق النار. وعلى الرغم من هذه التحركات، لم تُبد روسيا أي نية حقيقية لوقف القتال، بل كثّفت من هجماتها على المدن الأوكرانية. فإلى جانب كريفي ريه، تعرضت مدينة خاركيف لهجوم بطائرات مسيرة أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، كما شهدت كريفي ريه نفسها في بداية الأسبوع قصفًا أدى إلى مقتل أربعة أشخاص آخرين.

المدنيون يدفعون الثمن والحرب تُمعن في استهداف الأطفال

 

من بين المشاهد الصادمة التي انتشرت على وسائل الإعلام، صورة لطفل ملقى في ساحة لعب قرب موقع القصف، في حين أظهرت مقاطع فيديو دمارًا جزئيًا في مبانٍ سكنية مكونة من عشرة طوابق. كما اشتعلت حرائق في أكثر من أربعة مواقع جراء هجمات طائرات مسيرة لاحقة، وقُتلت سيدة مسنّة داخل منزلها نتيجة اشتعال النيران. رئيس الدفاع في كريفي ريه، أولكسندر فيلكول، أكد أن الهجوم كان موجّهًا عمدًا ضد المدنيين، حيث انفجر الصاروخ في الهواء لتوسيع دائرة الأذى، مستهدفًا تحديدًا مناطق مأهولة ومرافق عامة.

لا مؤشرات على تهدئة والصراع يُهدد بمزيد من التصعيد

 

تُعد مدينة كريفي ريه، التي يسكنها نحو 600,000 نسمة وتقع على بُعد 70 كيلومترًا من خطوط الجبهة، من أكبر المدن في أوروبا. رغم قربها الجغرافي من مناطق التوتر، إلا أن استهدافها بهذا الشكل يعكس توجهًا روسيًا لتوسيع رقعة العنف. في ظل غياب مؤشرات حقيقية على التهدئة، ومع استمرار الضربات، تتعمق الأزمة الإنسانية وتتضاءل آمال السلام. تصريحات وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حمّلت روسيا مسؤولية تعطيل أي تقدم نحو اتفاق سلام دائم، مؤكدين أن العالم يراقب ما إذا كانت موسكو جادة أم تسعى فقط لكسب الوقت.

صرخة تحت الرماد: كريفي ريه تلخّص مأساة وطن

 

تُجسد مأساة كريفي ريه معاناة المدنيين في أوكرانيا في ظل حرب مستمرة لا تعرف هوادة. الأطفال الذين سقطوا في ساحة اللعب، والمسنّة التي قضت حرقًا، ليست سوى نماذج من ضحايا لا يُذكر عددهم. وبينما تتحدث القوى الدولية عن سلام محتمل، تظل أرض الواقع شاهدة على استمرار دوامة العنف. المجزرة الأخيرة تُرسل رسالة صارخة بأن الحاجة مُلحة لاتخاذ خطوات ملموسة نحو وقف هذه الحرب، ووضع حد لاستهداف الأبرياء باسم الصراعات السياسية والعسكرية.

تم نسخ الرابط