رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هطول الأمطار يزيد معاناة ميانمار بعد الزلزال المدمر وسط تحذيرات من تفشي الأمراض ومطالبات دولية بتكثيف الإغاثة العاجلة

ارتفاع عدد ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3471 قتيلاً وتفاقم الأزمة الصحية نتيجة الأمطار غير الموسمية بينما تسعى الأمم المتحدة لتأمين الخيام للناجين بلا مأوى

ارتفاع عدد ضحايا
ارتفاع عدد ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3471 قتيلاً وتفاقم الأزمة الصحية نتيجة الأمطار غير الموسمية - أرشيفية

تحذيرات من تفشي الأوبئة وسط الأمطار في ميانمار، وارتفاع عدد القتلى إلى 3471، واستمرار القصف العسكري رغم وقف إطلاق النار يفاقم الأزمة ويهدد جهود الإغاثة الإنسانية الدولية.

تشهد ميانمار أوضاعًا إنسانية متدهورة بعد الزلزال الذي ضرب البلاد أواخر مارس، متسببًا في مقتل أكثر من 3470 شخصًا وإصابة الآلاف، فيما لا يزال المئات في عداد المفقودين. زادت الأمطار غير الموسمية من صعوبة جهود الإنقاذ، وسط تحذيرات من تفشي أمراض مثل الكوليرا. الأمم المتحدة تطالب بخيام عاجلة لإيواء الناجين، بينما أبلغت منظمات حقوقية عن استمرار القصف من قبل الجيش رغم إعلان وقف إطلاق النار. في المقابل، تواجه الولايات المتحدة انتقادات بسبب تراجع استجابتها الإنسانية نتيجة تفكيك بعض برامجها الخارجية. ويُقدر عدد السكان المتضررين من الزلزال بأكثر من 28 مليون نسمة في مناطق تفتقر أساسًا للخدمات الأساسية.


ارتفاع عدد ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3471 قتيلاً وتفاقم الأزمة الصحية نتيجة الأمطار غير الموسمية - أرشيفية
ارتفاع عدد ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3471 قتيلاً وتفاقم الأزمة الصحية نتيجة الأمطار غير الموسمية - أرشيفية

كارثة الزلزال في ميانمار تُفاقمها الأمطار وتُعرقل جهود الإغاثة

 

ضرب زلزال قوي ميانمار في 28 مارس، وتسبب في مقتل 3471 شخصًا وفق ما نقلته وسائل إعلام حكومية. بينما تجاوز عدد المصابين 4671، وما زال أكثر من 200 شخص في عداد المفقودين. وبينما بدأت عمليات الإغاثة الأولية، جاءت الأمطار غير الموسمية لتعقّد المشهد وتزيد من معاناة السكان، خاصة مع تدمير منازلهم وبقائهم في العراء. المنظمات الإنسانية أعربت عن قلقها من خطر تفشي الأمراض المعدية نتيجة هذه الظروف، خاصة الكوليرا.

المجتمع الدولي يطالب بخيام ومساعدات عاجلة بعد دمار الزلزال

 

طالب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر، خلال زيارته للبلاد، بضرورة إرسال المزيد من الخيام العاجلة للمتضررين من الزلزال. وأكد أن العائلات تنام في العراء قرب أنقاض منازلها، بينما تستمر عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض. دعا فليتشر إلى تحرك دولي منسق وسريع لمنع تفاقم الأزمة، مؤكدًا أن الأمل لا يجب أن يغيب عن المشهد رغم حجم الكارثة.

الصين والهند ودول المنطقة تتدخل لإنقاذ ميانمار وسط تراجع الدور الأميركي

 

في ظل تفاقم الكارثة، تحركت دول مثل الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا لتقديم المساعدات، عبر إرسال فرق إنقاذ وإمدادات إغاثية. أما الولايات المتحدة، التي كانت أكبر المانحين الإنسانيين عالميًا، فقد خصصت فقط 9 ملايين دولار لدعم المتضررين. وكشف مسؤولون سابقون أن تفكيك بعض برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أثّر بشكل كبير على سرعة استجابة واشنطن.

حالات فصل لموظفين أميركيين من فرق الإغاثة في خضم الكارثة

 

كشفت مارشيا وونغ، مسؤولة سابقة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، عن فصل 3 من موظفي الوكالة الذين كانوا في ميانمار بعد الزلزال. وأشارت إلى أن هؤلاء الموظفين كانوا في قلب الأزمة يعملون لتقديم الإغاثة، ليفاجَأوا بقرار فصلهم. ووصفت القرار بأنه محبط وغير مبرر في وقت حساس كهذا.

تطورات الوضع في ميانمار بعد الزلزال
تطورات الوضع في ميانمار بعد الزلزال

الزلزال يتسبب بمقتل 24 شخصًا في تايلاند وعمليات الإنقاذ مستمرة

 

لم تقتصر آثار الزلزال على ميانمار فقط، بل امتدت إلى تايلاند حيث ارتفع عدد الضحايا إلى 24 قتيلًا. معظم الوفيات وقعت في موقع مبنى شاهق تحت الإنشاء في بانكوك انهار بالكامل. ووفق السلطات التايلاندية، فإن 77 شخصًا ما زالوا مفقودين حتى الآن.

وقف إطلاق نار هش في ظل استمرار الغارات الجوية العسكرية

 

رغم إعلان وقف إطلاق النار من قبل السلطات في ميانمار، إلا أن تقارير متعددة أكدت استمرار الغارات الجوية. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن الحكومة العسكرية تقيّد وصول المساعدات إلى مناطق لا تدعمها، وتحقق في تقارير عن هجمات متكررة ضد المعارضين، حتى بعد الإعلان عن الهدنة.

ضحايا مدنيون رغم وقف إطلاق النار وتحذيرات من انتهاكات عسكرية

 

أفادت مجموعة "فري بورما رينجرز" بأن الجيش الميانماري نفذ غارات جوية على ولايتي كايني وشان بعد إعلان وقف إطلاق النار. وأكدت المجموعة مقتل 5 أشخاص، بينهم مدنيون، جراء تلك الغارات. وصرّح مؤسس المجموعة، ديفيد يوبانك، بأنهم سجلوا 7 هجمات مماثلة منذ إعلان وقف إطلاق النار، ما يشكّل انتهاكًا صارخًا للهدنة المعلنة.

الصمود رغم الألم: تحركات متباينة ومخاطر قائمة على الأرض

 

بين وعود دولية بالدعم، وانقسامات في الداخل الميانماري، تبقى حياة ملايين المتضررين رهينة ظروف جوية قاسية، ونزاع سياسي طويل الأمد. وبينما يعمل البعض على إنقاذ الأرواح، تواصل أطراف الصراع انتهاك التزاماتها، ما يُهدد حياة المدنيين ويعرقل مسار التعافي. وفي ظل هذه الفوضى، تبقى الخيام والغذاء والدواء بمثابة طوق النجاة الوحيد للناجين.

تم نسخ الرابط