رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تُنشئ منطقة حدودية مدمرة داخل غزة بعرض كيلومتر وتُواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وتدمير الممتلكات المدنية بلا ضرورة عسكرية واضحة

المنطقة الأمنية في غزة تثير غضبًا دوليًا بعد تدمير شامل للممتلكات ومخاوف من سياسة إطلاق النار للقتل بحق المدنيين الفلسطينيين.

معاناة أهل غزة بعد
معاناة أهل غزة بعد الدمار ما زالت مستمرة Illustration

تدمير شامل للمباني والمدارس والمساجد في قطاع غزة بذريعة أمنية يفتح الباب لتساؤلات قانونية وأخلاقية حول انتهاكات إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين.

كشفت تقارير حقوقية أن الجيش الإسرائيلي أنشأ منطقة حدودية أمنية بعرض 1 كم داخل قطاع غزة، عقب هجوم 7 أكتوبر 2023، ما أدى إلى تدمير أكثر من 90% من المباني والبنى التحتية في تلك المنطقة. وشملت عمليات التدمير منازل، مدارس، مساجد، وأراضٍ زراعية دون وجود ضرورة عسكرية واضحة، مما يشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني. كما أثيرت مخاوف بشأن سياسة “إطلاق النار للقتل” ضد أي شخص يدخل هذه المنطقة، بما في ذلك المدنيين، وسط دعوات دولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة.


دمار واسع في منازل على حدود غزة Illustration
دمار واسع في منازل على حدود غزة Illustration 

إنشاء منطقة حدودية داخل غزة بعد هجوم أكتوبر

 

في أعقاب هجوم 7 أكتوبر 2023، بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ خطة أمنية جديدة داخل قطاع غزة، تضمنت إنشاء منطقة أمنية حدودية بعرض 1 كيلومتر. هذا القرار، رغم تبريره بالأمن، أدى إلى تدمير شبه كامل للمنازل والبنية التحتية في تلك المنطقة، وهو ما أثار جدلاً قانونيًا واسعًا بشأن مدى مشروعية هذا الإجراء في ظل القانون الدولي الإنساني.

تدمير ممنهج للمباني دون مبررات عسكرية واضحة

 

التقارير الحقوقية تشير إلى أن أكثر من 90% من المباني داخل هذه المنطقة قد دُمرت، بما فيها المدارس والمساجد، دون إثبات ضرورة عسكرية لذلك. شهادات جنود إسرائيليين أظهرت أن التدمير كان عشوائيًا أحيانًا، ما يعزز فرضية ارتكاب جرائم حرب تحت غطاء “الإجراءات الأمنية”.

سياسة إطلاق النار للقتل تثير مخاوف دولية

 

أثارت شهادات جنود إسرائيليين حول سياسة “إطلاق النار للقتل” داخل هذه المنطقة مخاوف قانونية وأخلاقية، إذ أفادوا بأن أوامرهم كانت تقضي بقتل أي بالغ ذكَر يقترب من المنطقة، بغض النظر عن كونه مدنيًا أو لا. هذا يُعد انتهاكًا صارخًا لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين المنصوص عليه في القانون الإنساني الدولي.

أهل غزة يعانون من تأثير الدمار Illustration
أهل غزة يعانون من تأثير الدمار Illustration 

المنطقة الحدودية تهدد حياة المدنيين الفلسطينيين

 

المدنيون الفلسطينيون في غزة يدفعون ثمن هذه السياسات، حيث تم توثيق مقتل 12 شخصًا على الأقل أثناء محاولتهم الاقتراب من أراضيهم داخل المنطقة الأمنية منذ بداية وقف إطلاق النار في يناير 2025. كما تضررت مصادر رزقهم بسبب تدمير الأراضي الزراعية والبنية التحتية التعليمية والدينية.

انتهاك اتفاقية جنيف الرابعة ومخاوف من عقوبات دولية

 

يشير مختصون في القانون الدولي إلى أن تدمير الممتلكات المدنية دون وجود ضرورة عسكرية يُعد خرقًا لاتفاقية جنيف الرابعة. كما أن تطبيق سياسة العقاب الجماعي، من خلال تدمير ممنهج للأحياء السكنية، قد يصنف كجريمة حرب تستوجب المحاسبة الدولية.

دعوات دولية للتحقيق ومحاسبة المسؤولين

 

أثارت هذه الانتهاكات المتكررة ردود فعل دولية واسعة، حيث دعت منظمات حقوقية إلى فتح تحقيقات عاجلة حول ما يجري في المنطقة الحدودية داخل غزة، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق المدنيين في النزاعات المسلحة ومحاسبة من ينتهكها أمام المحاكم الدولية.

تم نسخ الرابط