رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:08 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مجزرة في مدرسة دار الأرقم: غارة إسرائيلية تقتل 27 فلسطينيًا وتُصيب العشرات وسط استمرار العمليات العسكرية في غزة

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مدرسة في حي التفاح بمدينة غزة كانت تأوي عائلات نازحة، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء، وتسبب بموجة غضب واسعة في القطاع

قُتل 27 فلسطينيًا
قُتل 27 فلسطينيًا وأصيب العشرات إثر غارة إسرائيلية على مدرسة في غزة تُستخدم كمأوى للنازحين

الهجوم الإسرائيلي على مدرسة دار الأرقم في حي التفاح بغزة يثير موجة غضب وسط ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، مع استمرار العمليات العسكرية المكثفة في مناطق مختلفة من القطاع.

لقي 27 فلسطينيًا مصرعهم في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة دار الأرقم بحي التفاح شرق مدينة غزة، والتي كانت تستخدم كملجأ لعائلات نازحة. وزارة الصحة التابعة لحماس أكدت سقوط عشرات الجرحى أيضًا في الهجوم. الجيش الإسرائيلي صرّح بأنه استهدف مركزًا لقيادة عمليات تابعة لحماس دون الإشارة إلى وجود مدرسة. ووفقًا للدفاع المدني في غزة، فإن من بين القتلى أطفال ونساء، مع فقدان امرأة حامل وزوجها وأطفالها. وتأتي هذه الغارة في ظل توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، حيث تم إصدار أوامر إخلاء لمناطق واسعة، فيما تتواصل المعارك الجوية والبرية في الشمال والجنوب.


غارة جوية إسرائيلية تستهدف مدرسة في حي التفاح بمدينة غزة كانت تأوي عائلات نازحة - أرشيفية
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مدرسة في حي التفاح بمدينة غزة كانت تأوي عائلات نازحة - أرشيفية

ضربة على مدرسة تتحول إلى مأساة إنسانية في غزة

 

في واحدة من أعنف الضربات التي تعرضت لها مدينة غزة، قُتل 27 فلسطينيًا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة دار الأرقم في حي التفاح شمال شرق المدينة. كانت المدرسة تؤوي مئات النازحين الذين فروا من مناطق القتال، ما جعل من الهجوم كارثة إنسانية بكل المقاييس. الدفاع المدني أكد أن من بين الضحايا أطفال ونساء، بينما تُركت عائلات كاملة تحت الأنقاض، وسط عمليات إنقاذ محدودة نتيجة تدهور الوضع الإنساني.

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مركز قيادة لحماس في غزة

 

قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الغارة نُفذت ضد "عناصر بارزين من حماس" في مركز قيادة وسيطرة داخل مدينة غزة، دون ذكر موقع المدرسة المستهدفة. البيان أشار إلى اتخاذ "خطوات لتقليل الأضرار الجانبية"، لكنه لم يقدم تفاصيل حول تلك الإجراءات. في المقابل، وصف الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بسّال، الضربة بأنها استهداف مباشر للمدنيين، مؤكداً أن عائلة بأكملها مفقودة، من بينهم امرأة حامل بتوأمين.

تصاعد العمليات في الشجاعية ومناطق مجاورة

 

لم تتوقف الغارات عند حي التفاح، إذ أفادت فرق الإنقاذ بمقتل 12 شخصًا في حي الشجاعية شرق غزة بعد قصف عدد من المنازل. وأظهرت تسجيلات مصورة سحب جثث أطفال من تحت الأنقاض، في مشهد يختصر حجم الكارثة. الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر إخلاء عاجلة لسكان الشجاعية وأربعة أحياء مجاورة، مطالبًا إياهم بالتوجه إلى غرب المدينة، وسط مخاوف من عمليات أوسع قد تستهدف المدنيين مجددًا.

موجة نزوح جديدة عقب أوامر الإخلاء المتكررة

 

أوامر الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل هذا الأسبوع طالت عدة مناطق في شمال غزة ومدينة رفح جنوبًا، ما أجبر نحو 100 ألف فلسطيني على النزوح مجددًا، بحسب تقارير الأمم المتحدة. القوات الإسرائيلية كثفت عملياتها منذ 18 مارس بعد فشل المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة مع حماس، وتؤكد أنها قتلت أكثر من 250 عنصرًا من الحركة في ضربات استهدفت 600 موقع خلال أسبوعين.

ملف الأسرى والضغوط العسكرية على حماس

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن القوات تعمل على إنشاء ممر عسكري يعزل رفح عن خان يونس، بهدف زيادة الضغط على حماس لدفعها لإطلاق سراح 59 أسيرًا ما زالوا محتجزين، يُعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة. في المقابل، أعلنت حماس رفضها المقترح الإسرائيلي الذي شاركت فيه الولايات المتحدة، متمسكة بخطة مصر وقطر لهدنة مدتها 50 يومًا تشمل إطلاق سراح الأسرى من الجانبين وإدخال مساعدات إنسانية.

اتهامات جديدة ضد الجيش الإسرائيلي بشأن استهداف الطواقم الطبية

 

في تطور آخر، قال الجيش الإسرائيلي إنه يُحقق في مقتل 15 من طواقم الإسعاف والدفاع المدني قرب رفح في 23 مارس. الأمم المتحدة وصفت الحادثة بأنها "مجزرة" بعد دفن القتلى في مقبرة جماعية. أحد الناجين، المسعف منذر عبد، أكد أن كل مركبات الطوارئ كانت تعمل بأضوائها وأن جميع القتلى مدنيون، رافضًا اتهام إسرائيل بأن حماس استخدمت سيارات الإسعاف كغطاء.

حصيلة ثقيلة وعدد الضحايا في تصاعد مستمر

 

منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 50,520 شخصًا في غزة بحسب وزارة الصحة في القطاع. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 300 طفل قتلوا في الأسبوعين الماضيين فقط، مما يسلط الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة لهذا الصراع، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته على عدة جبهات داخل القطاع.

تم نسخ الرابط