أوكرانيا تأسر جنوداً صينيين يقاتلون مع روسيا: فضيحة دولية تكشف تورط بكين في الحرب شرق أوروبا
في سابقة خطيرة، أعلنت أوكرانيا أسر جنود صينيين يقاتلون ضمن صفوف الجيش الروسي في دونيتسك، ما أثار تساؤلات حول موقف الصين المعلن من السلام ومصداقيتها الدبلوماسية.
أوكرانيا تحتجز جنوداً صينيين يقاتلون لصالح الجيش الروسي في دونيتسك، وزيلينسكي يوجه إنذاراً دولياً بشأن التورط الصيني، وسط صمت موسكو وبكين وتصاعد المخاوف العالمية من التصعيد.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية أسرت جنديين صينيين كانا يقاتلان إلى جانب القوات الروسية في إقليم دونيتسك شرق أوكرانيا، معتبراً أن هذه الواقعة تمثل مؤشراً على تورط أوسع من بكين في الحرب. وقال إن التحقيقات تشير إلى وجود عدد أكبر من الجنود الصينيين داخل وحدات الاحتلال الروسي. هذه المرة الأولى التي تُتهم فيها الصين رسمياً بتوفير عناصر بشرية لموسكو. وزير الخارجية الأوكراني طالب بتوضيح عاجل من السفارة الصينية في كييف، وندد بما وصفه بانتهاك واضح لموقف الصين المعلن كوسيط سلام. في المقابل، لم يصدر أي رد من بكين أو موسكو حتى اللحظة، في حين وصفت واشنطن التقرير بأنه "مقلق".

انكشاف المشاركة الصينية في الصراع الأوكراني الروسي
قال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية اشتبكت مع ستة جنود صينيين، وتمكنت من أسر اثنين منهم في دونيتسك، مضيفاً أن بحوزتهم بطاقات مصرفية ووثائق شخصية تؤكد هويتهم. الفيديو المرفق بالتصريح أظهر أحد الأسرى وهو يتحدث بالصينية واصفاً المعركة التي شارك فيها. زيلينسكي أشار إلى أن المعلومات المتوفرة تؤكد وجود عدد أكبر من المواطنين الصينيين داخل وحدات الجيش الروسي، مشيراً إلى أن إشراك الصين ودول أخرى في الحرب يثبت أن بوتين لا يسعى للسلام.
مطالبات دبلوماسية بتوضيح صيني فوري
وزير الخارجية الأوكراني أندري سبيها صرح بأنه استدعى القائم بالأعمال الصيني في كييف للمطالبة بتفسير رسمي، وقال إن مشاركة الصين في الحرب تقوض مصداقيتها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي. وكتب على منصة "إكس" أن الصين تساهم بشكل مباشر في العدوان الروسي من خلال تورط مواطنيها في القتال. هذه التصريحات فتحت الباب لتصعيد دبلوماسي محتمل بين كييف وبكين.
صمت موسكو وبكين يزيد من الشكوك
حتى لحظة نشر التصريحات، لم تصدر أي ردود رسمية من موسكو أو بكين بشأن المعلومات الأوكرانية، ما يثير تساؤلات حول مدى دقة وحجم هذا التورط. ومع أن الصين تنفي دوماً تسليح روسيا أو دعمها عسكرياً، إلا أن الأدلة التي قدمتها كييف تعزز الشكوك حول حيادية بكين في هذا الصراع المستمر منذ عام 2022.

واشنطن: الصين تسهّل الحرب على أوكرانيا
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية وصفت ما حدث بأنه "مقلق للغاية"، وأضافت أن الصين تُعد "مُمكّناً رئيسياً" للحرب الروسية عبر تزويدها بمعدات ثنائية الاستخدام، منها رقائق إلكترونية ومكونات طائرات وأجهزة ملاحة. التصريح الأمريكي يزيد الضغط على بكين ويضعها في موقف حرج أمام المجتمع الدولي.
قوة الأعداد: ميزة روسيا في ميدان المعركة
رغم العقوبات والدعم الغربي لأوكرانيا، تواصل روسيا التقدم ببطء في شرق البلاد عبر استراتيجيات قائمة على حشد أعداد ضخمة من الجنود في الخطوط الأمامية. تشير التقارير إلى أن موسكو تعتمد سياسة "المفرمة البشرية" لتحقيق مكاسب تدريجية على الأرض، وهو ما يجعل أي دعم بشري خارجي – مثل الصينيين أو الكوريين الشماليين – عاملاً مؤثراً في ميزان القوى.
الوجه الجديد للحرب: من العزلة إلى التحالفات الخفية
منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تسعى موسكو لتعزيز تحالفاتها مع دول مثل الصين وكوريا الشمالية. ورغم أن بكين تحاول الحفاظ على صورتها كوسيط سلام، فإن مشاركة جنودها المحتملة تعكس تحوّلاً خطيراً في الموقف، يهدد بإعادة تشكيل ملامح الحرب وتوسيعها إلى صراع دولي أكبر.




