رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إيران تفتح باب التفاوض النووي بشروط: لا اتفاق دون إنهاء التهديدات العسكرية الأمريكية وضمان احترام متبادل بين الطرفين

في ظل تصاعد التوترات، تعلن طهران استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، لكنها ترفض أي صيغة تتضمن تهديداً عسكرياً أو فرضاً للقوة من الجانب الأمريكي.

إيران تبدي استعدادها
إيران تبدي استعدادها للعودة إلى المفاوضات النووية بشرط توقف التهديدات العسكرية

إيران تعلن قبولها العودة للمفاوضات النووية مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان، بشرط رفض أي تهديد عسكري، مؤكدة أن الحل يجب أن يكون عبر احترام السيادة وتبادل الضمانات بصدق.

أعلنت إيران أنها مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي خلال اجتماع مقرر عقده السبت في سلطنة عُمان، لكنها اشترطت رفض أي "خيار عسكري" كشرط أساسي للتوصل إلى اتفاق. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد على أن بلاده لن تقبل الإكراه، وأكد أن المفاوضات ستكون غير مباشرة، ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تحدث عن "محادثات مباشرة". يأتي ذلك بعد سنوات من التوتر والانهيار الكامل لاتفاق 2015، بينما تؤكد إيران أن أنشطتها النووية سلمية، وترد على العقوبات الأمريكية بتوسيع تخصيب اليورانيوم إلى مستويات خطيرة تقترب من الاستخدام العسكري.


ترامب
ترامب

طهران تضع شرطاً أساسياً: لا اتفاق بوجود التهديد العسكري

 

أكد عباس عراقجي أن نجاح المفاوضات المرتقبة في عُمان يتطلب إعلاناً أمريكياً واضحاً بعدم اللجوء للخيار العسكري ضد إيران، محذّراً من أن أي محاولة لفرض الاتفاق بالقوة ستكون مرفوضة تماماً من طهران. وأوضح أن احترام الشعب الإيراني وسيادته هو مفتاح الحل، مضيفاً: "لن نقبل الإكراه والفرض، ولن نتنازل عن حقنا في الدفاع".

خلاف أمريكي-إيراني حول شكل المفاوضات في عُمان

 

رغم إعلان ترامب عن محادثات مباشرة مع إيران، أكدت طهران أن اللقاءات ستكون غير مباشرة، وهو ما يكشف عن عمق الخلاف بين الجانبين حتى في شكل التواصل. وتأتي المفاوضات بعد إرسال ترامب رسالة عبر الإمارات إلى المرشد الأعلى الإيراني، يطلب فيها اتفاقاً لتجنب المواجهة العسكرية.

إسرائيل تصعّد: الخيار الليبي أو القصف

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعاد إلى الساحة خيار "النموذج الليبي" الذي ينص على تفكيك البرنامج النووي بالكامل تحت إشراف أمريكي مباشر. كما لوّح بالخيار العسكري إن لم يتم التوصل لاتفاق سريع، مذكراً أن إسرائيل نفذت سابقاً هجمات على مواقع نووية إيرانية.

الوكالة الدولية تحذّر من مخزون اليورانيوم الإيراني

 

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير أن إيران تمتلك نحو 275 كجم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة. هذا المخزون، في حال تم تخصيبه إلى 90%، يمكن أن ينتج ما يصل إلى ست قنابل نووية، مما يعزز القلق الدولي من النوايا الإيرانية.

بنيامين نتنياهو أعاد إلى الساحة خيار "النموذج الليبي" الذي ينص على تفكيك البرنامج النووي بالكامل تحت إشراف أمريكي مباشر
بنيامين نتنياهو أعاد إلى الساحة خيار "النموذج الليبي" الذي ينص على تفكيك البرنامج النووي بالكامل تحت إشراف أمريكي مباشر

واشنطن تتجه للمطالبة بالتفكيك الكامل للبرنامج النووي

 

المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سيقود وفد واشنطن في المفاوضات، وأكد أن بلاده تسعى إلى تنفيذ برنامج تحقق شامل، بينما أشار مستشار الأمن القومي مايك والتز إلى أن الهدف هو "تفكيك كامل" للبرنامج. هذا التوجه يضع المفاوضات في مسار تصادمي مع الموقف الإيراني الذي يرفض التخلي عن قدراته النووية.

طهران: "نموذج ليبيا" مرفوض وغير قابل للتكرار

 

مصدر رفيع في الخارجية الإيرانية أكد لهيئة الإذاعة البريطانية أن بلاده لن تقبل بأي صفقة مشابهة لنزع سلاح ليبيا، مضيفاً أن هذه الصيغة "لن تكون جزءاً من أي مفاوضات مستقبلية". وأوضح أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي طالما ظلت مهددة ومحاصرة.

فرصة أو اختبار: مفترق حاسم أمام الملف النووي الإيراني

 

وزير الخارجية الإيراني كتب في مقال للرأي بصحيفة واشنطن بوست أن محادثات عُمان تمثل "فرصة واختباراً في آنٍ واحد"، مشيراً إلى استعداد بلاده لتقديم التزامات شفافة شرط أن يثبت الطرف الأمريكي جديته واحترامه لأي اتفاق يتم التوصل إليه. واختتم تصريحه بجملة حاسمة: "الكرة الآن في ملعب أمريكا".

تم نسخ الرابط