رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أمريكا ترفع الرسوم إلى 145% والصين ترد بـ125%: التوتر التجاري بين واشنطن وبكين يدخل مرحلة حرجة تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي

في خطوة تصعيدية جديدة، ترامب يرفع الرسوم الجمركية على الصين إلى 145%، وبكين ترد بفرض 125% على السلع الأمريكية وسط تحذيرات دولية من أزمة اقتصادية عالمية

تصاعد التوتر التجاري
تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين مع رفع الرسوم الجمركية المتبادلة إلى مستويات غير مسبوقة

الولايات المتحدة ترفع الرسوم الجمركية على الصين إلى 145%، وبكين ترد بنسبة 125%، والأسواق العالمية تتراجع وسط تحذيرات من كارثة اقتصادية تلوح في الأفق بسبب التصعيد المتبادل.

تفاقمت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 145%، وردت بكين برفع رسومها إلى 125%. هذه التطورات أثارت ذعر الأسواق، حيث سجلت مؤشرات أوروبا وآسيا خسائر كبيرة، وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات. في المقابل، دعت الصين الاتحاد الأوروبي للانضمام إليها لمواجهة ما وصفته بـ"البلطجة" الأمريكية. وتستعد بروكسل لرد محتمل في حال فشلت المفاوضات مع واشنطن. اقتصاديون حذروا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى انخفاض التجارة بين الصين وأمريكا بنسبة 80%، ما قد تكون له تداعيات كارثية على الدول النامية.


أمريكا ترفع الرسوم إلى 145% والصين ترد بـ125%
أمريكا ترفع الرسوم إلى 145% والصين ترد بـ125%

تصعيد الرسوم الجمركية بين أمريكا والصين يصل إلى ذروته ويربك الأسواق العالمية

 

دخلت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين منعطفًا خطيرًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى 145%. وردت بكين على القرار بفرض رسوم بنسبة 125% على السلع الأمريكية بدءًا من الغد، مع تأكيدها أنها "لن ترد على أي زيادات إضافية" من واشنطن. وأكد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أن هذه الإجراءات الأمريكية "تحولت إلى لعبة أرقام ستصبح في النهاية موضع سخرية".

ترامب يؤكد استعداده للتفاوض والصين تتجه نحو التحالف الأوروبي لمواجهة التصعيد

 

رغم التصعيد، عبّر الرئيس ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مفيد للطرفين مع الصين. في المقابل، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ الاتحاد الأوروبي إلى الوقوف بجانب بلاده ضد "البلطجة" الأمريكية، مؤكدًا أن "لا رابح في حروب الرسوم". وبدأت مؤشرات القلق تظهر في الأسواق الأوروبية والآسيوية، مع دخول البورصات الثلاث الرئيسية في أوروبا المنطقة الحمراء بعد الإعلان الصيني.

تراجع حاد لقيمة الدولار الأمريكي وسط مخاوف من فقدانه لمكانته العالمية

 

شهد الدولار الأمريكي انخفاضًا كبيرًا، حيث تراجع إلى مستوى 99.5 أمام سلة العملات، وهو أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات. وعلّق جورج سارافيلوس من دويتشه بنك قائلاً إن الضرر وقع بالفعل: "الأسواق تعيد تقييم جاذبية الدولار كعملة احتياطية عالمية في ظل تسارع حركة فك الارتباط بالدولار"، مضيفًا أن هذا الانخفاض المتزامن مع تراجع سوق السندات الأمريكية يعكس فقدان الثقة بالاقتصاد الأمريكي.

تحذيرات من الأمم المتحدة: تصعيد الرسوم قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية في الدول النامية

 

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد الجمركي، حيث أكدت المديرة التنفيذية لمركز التجارة الدولية، باميلا كوك-هاملتون، أن "التصعيد الجاري قد يؤدي إلى انخفاض بنسبة 80% في حجم التجارة بين الصين والولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن ذلك "قد يُلحق ضررًا أكبر من إلغاء المساعدات الأجنبية على الدول النامية". وأضافت أن الاقتصادات الناشئة قد تتراجع عن التقدم الذي حققته خلال السنوات الماضية.

مباحثات أوروبية عاجلة في وارسو وتحركات دبلوماسية للرد على السياسات الأمريكية

 

في ظل هذا التصعيد، يجتمع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في وارسو لمناقشة الاستراتيجية الواجب اتباعها في حال فشل المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة. وتستعد مفوضية التجارة الأوروبية لإرسال ماروس سيفكوفيتش إلى واشنطن في محاولة للتوصل إلى اتفاقات جديدة، وسط مؤشرات على رغبة أوروبية في التحرك الجماعي للدفاع عن مصالحها التجارية والاقتصادية في وجه الضغط الأمريكي المتصاعد.

الأسواق تنتظر مصيرًا مجهولًا وسط تصاعد التوتر الجمركي بين أكبر قوتين اقتصاديتين

 

يعيش الاقتصاد العالمي حالة من الترقب والقلق وسط تصاعد غير مسبوق في الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين. ومع دخول أطراف دولية أخرى مثل الاتحاد الأوروبي على خط الأزمة، يزداد الغموض حول مصير العلاقات التجارية في المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد المخاوف من تدهور عالمي شامل قد لا ينجو منه أحد.

تم نسخ الرابط