خلال مشاركته في منتدى أنطاليا: وزير الخارجية والهجرة المصري يناقش الحل السياسي في غزة ويؤكد على مؤتمر نيويورك للحل النهائي بدعم عربي أوروبي
عبد العاطي يطرح رؤية مصر لإعادة إعمار غزة ويؤكد على ضرورة تمكين لجنة الإدارة الموحدة وتثبيت اتفاق يناير في اجتماع جمع الصين وروسيا وأوروبا والنرويج وإسبانيا
في لقاء جمع أطرافًا دولية كبرى، وزير الخارجية المصري يشدد على أولوية تثبيت الهدنة في غزة، ويعرض الخطة العربية لإعادة الإعمار، تمهيدًا لمؤتمر نيويورك لحل الدولتين.
شارك وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي في اجتماع موسع للجنة الوزارية العربية الإسلامية حول غزة، ضم ممثلين من روسيا، الصين، الاتحاد الأوروبي، أيرلندا، النرويج، سلوفينيا، وإسبانيا، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي. ركّز الاجتماع على ضرورة تمكين لجنة إدارة شئون غزة لضمان وحدة الأرض الفلسطينية، وتعزيز أفق سياسي حقيقي من خلال مؤتمر حل الدولتين المقرر عقده في نيويورك خلال يونيو المقبل. كما استعرض الوزير رؤية مصر لإنجاح مؤتمر إعادة الإعمار المقرر في مصر، ودور القطاع الخاص في إعادة تنشيط الحياة المدنية، إلى جانب إعادة نشر عناصر الأمن الفلسطيني. وتم التأكيد على أهمية وقف إطلاق النار وتثبيت اتفاق يناير 2025.

تثبيت اتفاق الهدنة: مفتاح الاستقرار في غزة
أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي في بداية كلمته على ضرورة التمسك باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 19 يناير 2025، باعتباره خطوة أساسية نحو التهدئة في غزة. وشدد على أهمية البدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن إعادة فتح المعابر وتدفق المساعدات، ما يسهم في خلق بيئة مناسبة لبدء عملية الإعمار.
خطة عربية إسلامية لإعادة الإعمار تتكامل مع رؤية مصرية شاملة
أوضح عبد العاطي أن هناك خطة متكاملة لإعادة الإعمار تم تبنيها عربيًا وإسلاميًا بدعم دولي، مشيرًا إلى أن مصر ستستضيف مؤتمرًا للتعافي المبكر يركز على آليات التمويل، ودور القطاع الخاص، والتنسيق مع المؤسسات الدولية. وأكد أن المؤتمر يهدف إلى وضع خطوات عملية تبدأ بتأهيل البنية التحتية وعودة الخدمات الأساسية، باعتبار ذلك ضرورة إنسانية وسياسية.
أمن وحوكمة: محاور رئيسية في إعادة بناء غزة
لفت الوزير إلى أهمية الجانب السياسي المتعلق بإعادة بناء قطاع غزة، مشددًا على ضرورة تدريب عناصر من الشرطة الفلسطينية، تمهيدًا لإعادة نشرهم ضمن رؤية متكاملة للحوكمة والأمن. كما أشار إلى أن هذا التحرك ضروري لحماية المدنيين وضمان الاستقرار الداخلي، ما يعزز فرص إنجاح الجهود الدولية والإقليمية.

تمكين لجنة غزة من الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية
ناقش الاجتماع بشكل موسع أهمية تفعيل دور لجنة إدارة شئون غزة، لتكون قادرة على الحفاظ على الترابط بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. وأكد المشاركون أن وحدة الأرض الفلسطينية هي الركيزة الأساسية لأي حل سياسي مستقبلي، وأن أي تقسيم سيقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية موحدة قابلة للحياة.
مؤتمر نيويورك: محطة حاسمة للحل السياسي المنتظر
أبرز الوزير أهمية مؤتمر نيويورك المرتقب في يونيو، الذي سيُعقد برئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، كمحاولة جادة لإحياء حل الدولتين. وتم التأكيد على أن المؤتمر يجب أن لا يكون مجرد مناسبة دبلوماسية، بل منصة حقيقية لخلق أفق سياسي جديد يضمن الحقوق الفلسطينية ويحقق الأمن الإقليمي.
الجهود المصرية تتكامل مع الحراك الدولي لحل شامل
في ختام الاجتماع، أكد عبد العاطي أن التحركات المصرية تنسجم مع جهود المجتمع الدولي، خاصة الدول الحاضرة في الاجتماع مثل روسيا، الصين، الاتحاد الأوروبي، والنرويج. وشدد على أن استعادة الهدوء في غزة لن تكون فعالة ما لم تُربط بخطة واضحة لإعادة الإعمار وحل سياسي دائم يكفل الحقوق الفلسطينية ويعيد الاستقرار للمنطقة بأسرها.




