مبعوث ترامب يلتقي بوتين لأكثر من أربع ساعات في سانت بطرسبورغ وسط ضغوط أمريكية متزايدة للتوصل إلى هدنة عاجلة في أوكرانيا وتحركات أوروبية لدعم كييف عسكريًا
ويتكوف يواصل اتصالاته مع موسكو في محاولة لتحريك المفاوضات المتعثرة بينما يعرب ترامب عن غضبه من بوتين ويطالب بوقف الحرب فورًا وسط تصاعد المواجهة شرق أوكرانيا
بوتين يستقبل ويتكوف في ثالث لقاء بينهما هذا العام لبحث سبل التسوية في أوكرانيا، فيما يطالب ترامب بوتين بالتحرك لإنهاء الحرب ويعبر عن غضبه من استمرار سقوط الضحايا.
التقى مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبورغ الجمعة، في لقاء استمر أكثر من أربع ساعات وناقش سبل التوصل إلى تسوية في أوكرانيا. اللقاء هو الثالث بين الرجلين هذا العام، ووصفه كيريل دميترييف، المبعوث الروسي الخاص، بأنه "مثمر". في المقابل، عبر ترامب عن غضبه من بطء التقدم في المفاوضات، مطالبًا روسيا بـ"التحرك فورًا" لوقف الحرب التي تحصد آلاف الأرواح أسبوعيًا. وجاء ذلك بالتزامن مع نفي مبعوث ترامب العسكري، كيث كيلوغ، ما تردد عن اقتراحه لتقسيم أوكرانيا إلى مناطق نفوذ. وبينما أقرّت أوروبا دعمًا عسكريًا بقيمة 21 مليار يورو لكييف، اتهم الرئيس الأوكراني زيلينسكي موسكو بتجنيد مئات الصينيين في القتال، وطالب بأنظمة دفاع جوي إضافية لحماية المدن.

اجتماع مطول بين بوتين وويتكوف وسط توتر دبلوماسي متصاعد
في سانت بطرسبورغ، عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعًا استمر أكثر من أربع ساعات مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف. ووفقًا للكرملين، تمحورت المحادثات حول سبل تسوية الأزمة الأوكرانية، في وقت يتصاعد فيه الضغط السياسي والإعلامي على الأطراف المنخرطة في الصراع المستمر منذ 2022.
ترامب يطالب بوتين بالتحرك ويحذر من استمرار المجازر
عبر ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عن إحباطه من بطء المفاوضات، قائلاً: "على روسيا أن تتحرك فورًا، هناك آلاف القتلى أسبوعيًا في حرب مروعة بلا معنى". تأتي تصريحاته في ظل محاولاته المتكررة للضغط على موسكو لعقد هدنة سريعة، خاصة مع تأكيده المتكرر أنه قادر على إنهاء الحرب خلال 24 ساعة لو كان في الحكم منذ 2022.
كيلوغ ينفي اقتراحه تقسيم أوكرانيا ويؤكد دعم سيادتها
أثار تقرير لصحيفة "ذا تايمز" ضجة بعد أن نسب إلى كيث كيلوغ، مبعوث ترامب في الملف الأوكراني، اقتراحًا بتقسيم أوكرانيا إلى مناطق نفوذ بين قوات غربية وروسيا. ورد كيلوغ عبر منصة "إكس" نافيًا هذه التصريحات ومؤكدًا أنه تحدث عن قوة دعم بعد وقف إطلاق النار، وليس عن تقسيم سياسي أو جغرافي لأوكرانيا.
دعم أوروبي ضخم وتأكيدات على استمرار الحرب
في موازاة التحركات الأمريكية، أعلن وزراء الدفاع الأوروبيون عن حزمة دعم عسكري جديدة لأوكرانيا بقيمة 21 مليار يورو. وأكدوا في بيان مشترك أنهم لا يرون مؤشرات قريبة على انتهاء الحرب. هذه التصريحات جاءت قبل لقاء بوتين وويتكوف، مما يعكس تشابك الملفات وتباين الرؤى بين الغرب وروسيا حول مستقبل الصراع.

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام مقاتلين صينيين
أثناء زيارته لموقع ضربة روسية في كريفي ريه، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتجنيد مئات المقاتلين الصينيين ضمن قواتها. وأكد أن بلاده أسرت اثنين منهم، مشيرًا إلى أن روسيا مستعدة لإطالة أمد الحرب حتى باستخدام "حياة صينية"، على حد تعبيره.
مطالب أوكرانية متكررة بالحصول على أنظمة دفاع جوي
دعا زيلينسكي مجددًا للحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة لحماية المدن والبنية التحتية، مؤكدًا أنه ناقش الأمر مع ترامب سابقًا، وأن أوكرانيا مستعدة لشرائها إن لزم الأمر. وقال: "نحن لا نطلب فقط، نحن مستعدون للدفع... السلاح القوي وحده هو الذي يحمي الحياة بوجود جار مثل روسيا".
توتر مستمر رغم تبادل الأسرى بين موسكو وواشنطن
في تطور موازٍ، تم تنفيذ صفقة تبادل أسرى بين روسيا والولايات المتحدة، شملت إطلاق سراح كسينيا كاريلينا، الروسية الأمريكية، مقابل آرثر بيتروف، ألماني روسي متهم بتصدير مكونات إلكترونية لصالح الجيش الروسي. ورغم هذه الخطوة، فإن التصريحات الرسمية تشير إلى استمرار الخلافات العميقة بين البلدين.
موسكو: لا يمكن الانتقال من العداء إلى التفاهم في شهرين
أوضح السفير الروسي لدى بريطانيا، أندريه كيلين، أن العلاقات بين موسكو وواشنطن لا تزال مليئة بالتوتر، قائلاً: "لا يمكننا الانتقال من انعدام الثقة الكامل إلى التفاهم خلال شهرين فقط". وأضاف: "نعمل على تجاوز الخلافات خطوة بخطوة في مجالات مختلفة، ولكن الطريق لا يزال طويلًا".




