الولايات المتحدة وروسيا تبحثان في إسطنبول إعادة تشغيل البعثات الدبلوماسية واقتراحًا روسيًا مفاجئًا لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو وواشنطن
جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وموسكو تركز على تثبيت العمليات الدبلوماسية وتبادل الخدمات المصرفية، مع اقتراح روسي لإعادة الرحلات التجارية وسط تجاهل تام لملف أوكرانيا.
محادثات أمريكية روسية في إسطنبول تسلط الضوء على إعادة تنشيط البعثات الدبلوماسية وتفتح الباب أمام استعادة الرحلات الجوية المباشرة وسط صمت مريب حول ملف أوكرانيا وتصاعد القلق الأوروبي.
عقدت الولايات المتحدة وروسيا جولة ثانية من المحادثات في إسطنبول يوم 27 فبراير 2025، لمناقشة إعادة تشغيل البعثات الدبلوماسية، بعد جولة أولى عقدت في الرياض. ترأست سوناتا كولتر الوفد الأمريكي، وقاد ألكسندر دارشييف الوفد الروسي، وتم التركيز على ضمان وصول الخدمات المصرفية واستقرار طواقم السفارات. واقترحت موسكو بشكل مفاجئ استئناف الرحلات الجوية المباشرة، وهو ما لم تعلّق عليه واشنطن رسميًا، لكنه أثار اهتمام الأسواق الروسية. ورغم الوصف الرسمي للمحادثات بـ”الإيجابية”، تجاهل الطرفان الخوض في ملف أوكرانيا، مما أثار مخاوف واحتجاجات غير معلنة من الحلفاء الأوروبيين. الخطوة القادمة لم تُحدد بعد، لكن الطرفين تعهدا بالاستمرار في التفاوض.

محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا في إسطنبول تركز على استعادة عمل السفارات
في 27 فبراير 2025، استضافت إسطنبول الجولة الثانية من المحادثات الأمريكية الروسية، ضمن جهود إدارة ترامب لإعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية مع موسكو. هذه اللقاءات جاءت في أعقاب الجولة الأولى التي عُقدت في الرياض، والتي وضعت أساسًا مبدئيًا لمناقشة مستقبل البعثات الدبلوماسية بين البلدين بعد أعوام من الطرد المتبادل وتجميد العلاقات الرسمية.
الوفدان الأمريكي والروسي يناقشان الوصول المصرفي واستقرار طواقم السفارات
ترأست سوناتا كولتر، نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكية، الوفد الأمريكي، في حين قاد ألكسندر دارشييف وفد روسيا. المحادثات التي استمرت ست ساعات تطرقت إلى قضايا أساسية مثل تأمين الحسابات المصرفية للسفارات، وضمان طواقم عمل مستقرة، وإعادة الخدمات المتعاقدة، وهي خطوات يرى المراقبون أنها تمهّد لاستعادة الثقة.
اقتراح روسي بإعادة الرحلات الجوية المباشرة يفاجئ المراقبين وسط ترقب أمريكي
من بين النقاط اللافتة، اقترحت روسيا خلال المحادثات استعادة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، وهو ما لم يكن متوقعًا في سياق اللقاء الدبلوماسي. ورغم عدم وجود رد أمريكي رسمي، فإن أسهم “أيروفلوت” الروسية سجلت ارتفاعًا بنسبة 3.8%، ما يعكس التفاؤل بإمكانية تحسن العلاقات الاقتصادية.

بوتين يصف اللقاء بـ”المشجع” وسط تجاهل متعمد لملف أوكرانيا يثير الجدل الأوروبي
أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاجتماع ووصفه بـ”المشجع”، مؤكدًا استعداد بلاده لمعالجة القضايا “النظامية” في العلاقة مع واشنطن. إلا أن استبعاد أوكرانيا من جدول الأعمال أثار ردود فعل سلبية من الحلفاء الأوروبيين، الذين يخشون أن تأتي هذه المفاوضات على حساب كييف.
إدارة ترامب تسعى لتقارب مع روسيا وسط انتقادات من الحلفاء وتحفظات داخلية
تسعى إدارة ترامب لتغيير المسار الدبلوماسي الذي ساد في عهد إدارة بايدن، من خلال الحوار المباشر مع موسكو، مع تركيز واضح على إعادة تشغيل القنوات الرسمية. لكن هذا التحرك يواجه اعتراضات داخل الكونغرس، إلى جانب تحفظات أوروبية متزايدة من أي تنازل أمريكي في قضايا أمنية جوهرية.
مؤشرات تهدئة أم استراتيجية دبلوماسية مؤقتة؟
رغم أن المحادثات لم تتناول ملفات أمنية حساسة، إلا أنها قد تكون خطوة أولى باتجاه تهدئة العلاقة المتوترة. ويُتوقع أن تكون المحادثات القادمة اختبارًا حقيقيًا لنوايا الطرفين، خاصة في ظل بقاء ملف أوكرانيا خارج الطاولة.




