رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

قاضٍ أمريكي يجيز ترحيل خريج جامعة كولومبيا محمود خليل وسط جدل واسع بشأن حرية التعبير وادعاءات تأثيره السلبي على سياسة واشنطن الخارجية

الناشط المؤيد لفلسطين مهدد بالترحيل بموجب قانون من حقبة الحرب الباردة رغم عدم توجيه أي تهمة جنائية له، وفريق دفاعه يطعن في القرار باعتباره اعتداء على حرية التعبير

قاضٍ أمريكي يوافق
قاضٍ أمريكي يوافق على ترحيل محمود خليل بسبب مشاركته في احتجاجات مؤيدة لفلسطين

محمود خليل مهدد بالترحيل من الولايات المتحدة رغم عدم ارتكابه أي مخالفة قانونية، ومحاموه يستعدون للطعن في القرار أمام محكمة الاستئناف بحلول 23 أبريل الجاري.

أصدر قاضٍ أمريكي حكمًا يجيز ترحيل الناشط محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا والمقيم القانوني في الولايات المتحدة، بسبب مشاركته في احتجاجات مؤيدة لفلسطين. القرار استند إلى قانون هجرة قديم يعود لعهد الحرب الباردة، معتبرًا أن وجود خليل في البلاد "يضر بالمصالح الخارجية للولايات المتحدة". خليل، المعتقل منذ 8 مارس، لم توجه له أي تهمة جنائية، ويؤكد أنه مستهدف بسبب مواقفه السياسية. بينما تعتبر إدارة ترامب أن ترحيله ضروري لحماية الطلاب اليهود، نفى محاموه وجود أي دليل على تورطه في التحريض أو الكراهية. الدفاع يطعن في القرار ويؤكد أن ما حدث هو انتهاك صريح لحقوق التعبير، خصوصًا أن الأدلة المقدمة لم تتجاوز رسالة رسمية من وزير الخارجية ماركو روبيو.


قاضٍ يوافق على ترحيل محمود خليل بسبب مشاركته في احتجاجات مناصرة لغزة رغم غياب تهم جنائية - أرشيفية
قاضٍ يوافق على ترحيل محمود خليل بسبب مشاركته في احتجاجات مناصرة لغزة رغم غياب تهم جنائية - أرشيفية

قرار قضائي يفتح باب الترحيل رغم غياب التهم الجنائية

 

قضت محكمة الهجرة في الولايات المتحدة بالسماح بترحيل محمود خليل، البالغ من العمر 30 عامًا، والذي اشتهر بمشاركته في احتجاجات طلابية بجامعة كولومبيا ضد الحرب في غزة. واعتبر القاضي أن الحكومة قدمت ما يكفي من مبررات قانونية لترحيله، بناء على قانون قديم يجيز ترحيل من يُعتقد أن وجودهم يضر بالسياسة الخارجية الأمريكية، رغم عدم وجود أي تهم جنائية.

إدارة ترامب تستند إلى قانون يعود إلى 1952

 

الحكومة الأمريكية اعتمدت على قانون من حقبة الحرب الباردة يتيح ترحيل الأفراد إذا رأت الدولة أن وجودهم يحمل آثارًا سلبية على مصالحها الخارجية. وتؤكد إدارة ترامب أن خليل يشكل خطرًا دبلوماسيًا محتملًا رغم "قانونية" أنشطته، وأن ترحيله يأتي في سياق حماية الأمن القومي وحماية طلاب يهود من التهديدات والتحريض.

الدفاع ينتقد القرار ويعتبره اعتداءً على حرية التعبير

 

عقب صدور الحكم، أكد محمود خليل أمام المحكمة أن ما جرى يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة والحقوق الدستورية. وقال: "لا وجود لأي عدالة هنا، وهذا هو سبب وجودي في هذه المحكمة البعيدة عن عائلتي." من جهتها، وصفت منظمة ACLU القرار بأنه "مكتوب مسبقًا"، مشيرة إلى أن الأدلة الوحيدة المقدمة كانت رسالة من وزير الخارجية ماركو روبيو، تعترف بعدم وجود تهم جنائية ضد خليل.

خليل يواجه اتهامات غير مؤكدة بتضليل في طلب الإقامة

 

إلى جانب قضية الترحيل، تقول الحكومة إن خليل ارتكب "تزويرًا" في طلب البطاقة الخضراء لعدم ذكره عمله السابق في السفارة البريطانية ببيروت أو مع وكالة أممية للاجئين الفلسطينيين، لكن لم تُقدم أدلة جديدة تدعم هذا الادعاء حتى الآن.

ترامب
ترامب

حملة حقوقية لدعم خليل والتصدي لترحيله

 

محامو خليل، وعلى رأسهم مارك فان دير هاوت، أكدوا أن القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لحرية التعبير في الولايات المتحدة، وأنهم سيواصلون المعركة القانونية دفاعًا عن موكّلهم. وذكر المحامي جوني سينوديس أن خليل "لم يرتكب أي خطأ، وليس ضد أمريكا أو اليهود، بل يُحاكم بسبب صوته الحر فقط".

تحركات قانونية متعددة لتجميد الترحيل المحتمل

 

فريق الدفاع قدّم أيضًا دعوى أمام المحكمة الفيدرالية في نيوجيرسي، يطعن فيها على اعتقال خليل بوصفه غير دستوري. إذا تم قبول الدعوى، فإنها قد تؤدي إلى وقف ترحيله بالكامل. في الأثناء، ما زال خليل محتجزًا في مركز احتجاز بلويزيانا، بانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية المقبلة.

إشادة من مسؤولي إدارة ترامب بالقرار القضائي

 

كتبت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نوم، على منصة "إكس" مشيدة بالحكم: "من يسعى للعيش في أمريكا لا يجب أن يدعم الإرهابيين أو يحرض على العنف، ومن يفعل ذلك لا مكان له هنا." بينما لم يصدر أي رد فوري من البيت الأبيض أو حكومة أوكرانيا على القضية.

خلفية تصعيد العلاقات بين واشنطن والنشطاء المؤيدين لفلسطين

 

قضية خليل تأتي ضمن سياق أوسع يشهد توترًا متزايدًا بين إدارة ترامب والنشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية، خاصة في الجامعات. وتخشى منظمات حقوقية من أن يتحول هذا النمط إلى أداة سياسية لإسكات الأصوات المعارضة للسياسات الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط