رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:00 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

ترامب يُمنع من استخدام قانون الحرب لترحيل الفنزويليين وسط معركة قانونية محتدمة

قاضٍ أمريكي يصدر حكمًا بإيقاف عمليات الترحيل الجماعي للفنزويليين بعد محاولة ترامب استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798

ترامب
ترامب

محكمة اتحادية تمنع ترامب من تنفيذ عمليات الترحيل الجماعي للفنزويليين استنادًا إلى قانون قديم يعود إلى عام 1798، وسط اعتراضات منظمات حقوقية وتحذيرات من استغلال السلطة لتجاوز قوانين الهجرة الحالية.

أصدر قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة حكمًا يمنع الرئيس دونالد ترامب من تنفيذ عمليات الترحيل الجماعي للفنزويليين، الذين زعم أنهم أعضاء في عصابة "ترين دي أراغوا"، مستخدمًا قانون الأعداء الأجانب لعام 1798. جاء القرار بعد أن أعلن ترامب أن العصابة تشن "حربًا غير نظامية" ضد الولايات المتحدة، مما دفعه إلى محاولة استخدام هذا القانون لتجاوز الإجراءات المعتادة للهجرة. ومع ذلك، اعتبر القاضي جيمس بواسبرغ أن القانون لا ينطبق على هذه الحالة، وأمر بوقف عمليات الترحيل لمدة 14 يومًا على الأقل. بينما تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن الخطوة غير مسبوقة، يرى مؤيدو ترامب أنها جزء من التزامه بحماية الأمن القومي. القضية قد تصل إلى المحكمة العليا، مما يزيد من تعقيد المشهد القانوني والسياسي المحيط بالهجرة في الولايات المتحدة.


قاضٍ أمريكي يصدر حكمًا بإيقاف عمليات الترحيل الجماعي للفنزويليين
قاضٍ أمريكي يصدر حكمًا بإيقاف عمليات الترحيل الجماعي للفنزويليين 

قانون الأعداء الأجانب: أداة قديمة لمحاولة ترحيل جماعي

 

سعى ترامب إلى استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 كوسيلة قانونية تتيح له تنفيذ عمليات الترحيل الجماعي دون الحاجة إلى اتباع الإجراءات العادية لقوانين الهجرة. يتيح هذا القانون للحكومة الأمريكية، خلال فترات الحرب، احتجاز أو ترحيل الأفراد الذين يُعتبرون تهديدًا للأمن القومي. آخر مرة تم تفعيله كانت خلال الحرب العالمية الثانية عندما تم احتجاز أمريكيين من أصول يابانية.

على الرغم من أن ترامب اعتبر أن عصابة "ترين دي أراغوا" تشن "غزوًا مفترسًا" على الولايات المتحدة، إلا أن القاضي بواسبرغ أشار إلى أن المصطلحات المستخدمة في القانون مثل "الغزو" و"التوغل المفترس" تشير إلى أعمال عدائية من قبل دول معادية وليس جماعات إجرامية.

وقف فوري لعمليات الترحيل وسط جلسة قضائية طارئة

 

خلال جلسة الاستماع يوم السبت، كشف القاضي أن طائرات تقل مرحّلين فنزويليين كانت بالفعل في طريقها إلى وجهتها، ما دفعه إلى إصدار أمر فوري بوقف الترحيل وإعادة الطائرات. وأوضح أن قراره سيظل ساريًا لمدة 14 يومًا على الأقل ريثما يتم البت في القضية بشكل نهائي.

من جهتها، رفعت منظمات حقوقية، بما في ذلك الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)، دعوى قضائية مسبقة لمنع تنفيذ القرار، متهمة ترامب باستغلال السلطة لتجاوز النظام القضائي.

انتقادات قانونية وسياسية لخطوة ترامب المثيرة للجدل

 

واجهت محاولة ترامب لتنفيذ الترحيل الجماعي استنادًا إلى قانون الحرب انتقادات حادة من خبراء القانون ومنظمات حقوق الإنسان. أشارت كاثرين يون إيبرايت، المحامية في مركز برينان للعدالة، إلى أن ترامب يسعى لتجاوز الحاجة إلى تقديم أدلة ضد الأفراد المرحلين، مما يجعل قراره أكثر خطورة.

وأوضحت أن قوانين الهجرة الحالية تمنح بالفعل السلطات الأمريكية القدرة على ترحيل الأفراد المتورطين في أنشطة إجرامية، ولكن ترامب لجأ إلى هذا القانون لتجنب متطلبات الإثبات القضائي.

معركة قضائية قد تصل إلى المحكمة العليا

 

مع استمرار الجدل القانوني حول استخدام قانون الأعداء الأجانب، من المرجح أن تشهد القضية معارك قانونية معقدة قد تصل في النهاية إلى المحكمة العليا. ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا متزايدة من أنصاره لتنفيذ وعوده الانتخابية المتعلقة بتشديد قوانين الهجرة.

بينما يرى أنصاره أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الأمن القومي، يصر معارضوه على أن استخدامها بهذه الطريقة يهدد حقوق المهاجرين ويشكل سابقة قانونية خطيرة. في كل الأحوال، يظل هذا القرار واحدًا من أكثر القرارات المثيرة للجدل في سياسات الهجرة الأمريكية الحديثة.

تم نسخ الرابط