رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:18 م calendar الثلاثاء 21 يوليو 2026

أزمة دبلوماسية بين بنما والولايات المتحدة بسبب الوجود العسكري الأمريكي قرب قناة بنما وسط اتهامات بانتهاك السيادة وتنامي الرفض الشعبي لاتفاقيات سرية

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في قواعد سابقة قرب قناة بنما، والمعارضة البنمية تتهم واشنطن بـ"غزو مموه" وسط تصاعد الرفض الشعبي ودعوات للمحاسبة والشفافية .

أزمة دبلوماسية بين
أزمة دبلوماسية بين بنما والولايات المتحدة

تحركات عسكرية أمريكية في بنما تثير أزمة سيادية حادة واتهامات بـ"غزو مموه" وانتهاك معاهدات 1977، و67% من المواطنين يرفضون سياسات الرئيس مولينو وسط دعوات للتظاهر والشفافية.

تعيش بنما أزمة سيادية حادة بعد تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في ثلاث قواعد سابقة قرب قناة بنما. الاتفاقيات التي أُبرمت بشكل سري بين الحكومتين أثارت غضب المعارضة، التي وصفت الخطوة بأنها "غزو مموه" وانتهاك لمعاهدات 1977 التي تحظر أي وجود عسكري أجنبي دائم. بلغت نسبة الرفض الشعبي للرئيس مولينو 67%، مع دعوات للتظاهر وشفافية مطلقة حول محتوى الاتفاقات. في الوقت ذاته، يستمر البيت الأبيض في تنفيذ استراتيجية لتأمين القناة في وجه النفوذ الصيني، ما يهدد بمزيد من التوترات الإقليمية والدبلوماسية إذا لم يُعالج الملف بحذر.


الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في قواعد سابقة قرب قناة بنما
الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في قواعد  قرب قناة بنما

تعزيز الوجود العسكري الأمريكي يثير أزمة دبلوماسية في بنما

 

في تقرير نشرته صحيفة The Guardian  بتاريخ 12 أبريل 2025، تم الكشف عن تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في ثلاث قواعد عسكرية سابقة على أراضي بنما: قاعدة فورت شيرمان، قاعدة ردمان البحرية، وقاعدة هاورد الجوية. التحرك جاء بعد زيارة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث، ويهدف رسميًا إلى "تأمين قناة بنما من النفوذ الصيني". لكن هذه الخطوة فجّرت جدلاً واسعًا، وُصفت من قبل المعارضة البنمية بأنها "غزو مموه" ينتهك معاهدات تورِّيخوس-كارتر الموقعة عام 1977.

اتفاقيات سرية تثير الشكوك بشأن نوايا واشنطن وتؤجج الاحتجاجات

 

تشير الوثائق المسربة إلى وجود مذكرة تفاهم بين واشنطن وبنما، تُجيز للجيش الأمريكي تنفيذ تدريبات ومهام "إنسانية" وتركيب منشآت داخل القواعد الثلاث، في مخالفة واضحة لبنود المعاهدة التي تمنع إنشاء أي قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي البنمية. كما تضمنت اتفاقية أخرى إعادة رسوم عبور السفن الحربية الأمريكية، ما دفع المعارضة لاتهام الحكومة بانتهاك حيادية القناة لصالح واشنطن.

رفض شعبي واسع وسياسيون يطالبون بالكشف عن التفاصيل

 

بلغت نسبة عدم الرضا عن أداء الرئيس خوسيه مولينو 67% بحسب استطلاع نشرته La Estrella . منظمة الشفافية الدولية دعت الرئيس عبر منصة X لكشف تفاصيل الاتفاقات و"الضغوط الخارجية" المفروضة، في ظل رفض رسمي بنمي لتوصيف واشنطن للاتفاقيات بأنها "ودية". كما أُعلن عن تنظيم تظاهرات شعبية في 12 أبريل، احتجاجًا على ما اعتبروه "بيع للسيادة".

تحركات عسكرية أمريكية في بنما
تحركات عسكرية أمريكية في بنما

قضايا قانونية ضد الرئيس ومخاوف من تصعيد إقليمي

 

رفع محامٍ محلي قضية ضد الرئيس مولينو بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الشخصية الدولية للدولة"، وفق ما نقلته Telemetro. وتخشى المعارضة من أن يؤدي الصمت الرسمي وعدم الشفافية إلى فتح الباب أمام المزيد من التدخلات الأجنبية، وسط تسريبات عن نية البيت الأبيض وضع خطط عسكرية إضافية لضمان السيطرة على القناة، كما نقلت NBC News وAl Jazeera.

اختلاف في الروايات بين واشنطن وبنما يعمق الأزمة

 

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن "الوضع في القناة غير مقبول"، في حين وصف مولينو لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين بأنها "ودية للغاية". وأثارت إزالة عبارة "السيادة غير القابلة للتصرف" من البيان المشترك بين البلدين غضب وزارة الخارجية البنمية، التي رأت في ذلك محاولة لتغيير قواعد اللعبة الدبلوماسية.

الخلفية الجيوسياسية: استراتيجية ترامب والقلق من الصين

 

الأزمة جزء من استراتيجية أوسع للإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، والتي تسعى لضمان "وصول غير مقيد" إلى قناة بنما ضمن خطة لاحتواء النفوذ الصيني في أمريكا اللاتينية. ووفقًا لتقارير CNN و The Guardian، تدرس وزارة الدفاع الأمريكية خيارات متعددة تتراوح بين التعاون الأمني مع بنما، أو حتى خطوات أكثر تطرفًا مثل السيطرة العسكرية على القناة، وهي سيناريوهات لم تُغلق بعد.

تم نسخ الرابط