روبرت فيكو يعلن حضور احتفالات يوم النصر في موسكو ويصف تحذيرات الاتحاد الأوروبي بالابتزاز ويؤكد على سيادة سلوفاكيا الوطنية رغم الانتقادات الدولية
رئيس الوزراء السلوفاكي يرفض تحذيرات الاتحاد الأوروبي بشأن المشاركة في احتفالات موسكو في 9 مايو 2025 ويصفها بالمهينة، مؤكدًا تكريمه لضحايا الجيش الأحمر في الحرب العالمية الثانية .
رئيس وزراء سلوفاكيا يتحدى الاتحاد الأوروبي ويعلن مشاركته في احتفالات النصر بموسكو رغم الحرب الروسية الأوكرانية وتوترات السيادة الأوروبية.
أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو عزمه حضور احتفالات يوم النصر في موسكو في 9 مايو 2025، متحديًا تحذيرات الاتحاد الأوروبي، ومشددًا على أن الزيارة تمثل تعبيرًا عن السيادة الوطنية وتكريمًا لتضحيات الجيش الأحمر في تحرير سلوفاكيا من الاحتلال النازي. الخطوة أثارت جدلًا داخليًا وخارجيًا، إذ رآها البعض دعمًا ضمنيًا لروسيا وسط الحرب في أوكرانيا، بينما دافع آخرون عنها كرمز تاريخي مشروع. تعكس هذه الزيارة التوترات المتزايدة بين السيادة الوطنية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسياسات التكتل الجماعي في التعامل مع روسيا.

فيكو يتحدى الاتحاد الأوروبي ويؤكد حضوره احتفالات النصر في موسكو
في تصريح علني في 15 أبريل 2025، أكد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو مشاركته في احتفالات يوم النصر في العاصمة الروسية موسكو، رغم تحذيرات صريحة من الاتحاد الأوروبي بعدم الحضور. تأتي هذه الزيارة بمناسبة الذكرى الثمانين لهزيمة ألمانيا النازية، وسط مشهد جيوسياسي متأزم بسبب الحرب في أوكرانيا.
احتفال تاريخي أم موقف سياسي؟ فيكو يرفض الابتزاز الأوروبي
ردًا على تصريحات كاجا كالاس، المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والتي حذّرت من "العواقب السياسية" لحضور القادة الأوروبيين في موسكو، وصف فيكو هذه التحذيرات بأنها "مهينة وتهديد مباشر"، مؤكدًا أنه رئيس وزراء لدولة ذات سيادة ولا أحد يملي عليه قراراته.
تكريم الجيش الأحمر: فيكو يربط الزيارة بتاريخ سلوفاكيا الوطني
في منشوره على منصة X، قال فيكو إن مشاركته في الاحتفالات تأتي احترامًا لآلاف الجنود السوفييت الذين حرروا سلوفاكيا خلال الحرب العالمية الثانية. وأضاف: "أكرّم جميع ضحايا الإرهاب النازي، من نورماندي إلى المحيط الهادئ."
الاتحاد الأوروبي يرى في الزيارة دعمًا لروسيا وسط الصراع في أوكرانيا
حذرت كاجا كالاس من أن روسيا تخوض حربًا شاملة في أوروبا، وأن مشاركة زعماء الاتحاد في احتفالات موسكو "لن تمر مرور الكرام". وتعتبر هذه الزيارة خطوة سياسية محفوفة بالمخاطر في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر.

ردود فعل دولية ومحلية منقسمة بشأن مشاركة فيكو
قوبلت تصريحات فيكو بردود فعل متباينة؛ حيث دعمه البعض بوصفه مدافعًا عن السيادة الوطنية، بينما انتقده آخرون باعتباره يدعم الدعاية الروسية. على الصعيد المحلي، نظمت احتجاجات في العاصمة السلوفاكية ضد سياساته الموالية للكرملين.
فيكو يربط زيارته بضعف الديمقراطية الأوروبية: نقد لاذع للاتحاد الأوروبي
في تصريح غير مسبوق، استغل فيكو التحذيرات الأوروبية لمهاجمة القيم الديمقراطية في أوروبا، مشيرًا إلى تدخلات في الانتخابات في رومانيا وفرنسا، و"مايدات" نظمتها بروكسل في جورجيا وصربيا، كما هاجم ما وصفه بـ"تسليح القانون الجنائي" ضد المعارضة في بلاده.
تأكيدات متعددة: فيكو وافق على الدعوة منذ نوفمبر 2024
بحسب وكالة Reuters، فإن فيكو قبل رسميًا دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور الاحتفالات في موسكو منذ نوفمبر 2024، وهو ما أكدته أيضًا صحيفة The Moscow Time.
زيارة رمزية أم دعم سياسي؟ الجدل لا يزال قائمًا في أوروبا
بينما يدافع فيكو عن مشاركته بوصفها تعبيرًا عن الاستقلال وتكريمًا تاريخيًا، يرى الاتحاد الأوروبي ومراقبون آخرون أن الزيارة قد تُستغل سياسيًا من قبل موسكو لتعزيز روايتها في الحرب الأوكرانية.




